العلوم الإنسانية والإجتماعية

إرشادات التخلص من المماطلة والتسويف أثناء العلاج من الاكتئاب

2014 للتخلص من الاكتئاب

جيسي ه . رايت و لورا و.ماكراي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

العلوم الإنسانية والإجتماعية الطب

هل أن المماطلة والتسويف أصبحتا عاملاً مقيداً في حياتك؟ هل لاحظت أنك تؤجّل الأشياء وتشعر بالاستياء عندما يفوت ميعادها؟

إن التغلب على المماطلة والتسويف ليس بالأمر السهل، إلا أن العديد من مرضانا كانوا قادرين على ذلك. والتلميحات التالية ساعدتهم وستساعدك.

 

1­ غيِّر تفكيرك: الدروس التي تعلّمتها في مسار الأفكار­ الفعل تؤتي ثمارها فعلاً إذا قرّرت أن تواجه هذه المشكلة. استخدم الاستراتيجيات ذاتها التي أوصينا بها في الفصل الخاص بالتعامل مع "انعدام النجاح في الخطة التالية"، وفي هذه الحالة، ستستهدف الأفكار الآلية والخطط التي تعيقك، ولعل الاستراتيجية المقيدة لإكمال تسجيل التغيّر في الفكرة هي عندما تدرك أنك تماطل.

عندما كتب مارك خطته الأولى للتعافي (الموصوفة سابقاً في هذا الفصل) انتقص من قيمة إجراء أي تغيير في أسلوب الحياة، ولا سيما ممارسة التمارين الرياضية، ومع مرور الوقت أعاد اعتبار هذا الموضوع بعد أن عرف المزيد عن منافع التمارين، فأقرّ لنفسه أنه ازداد سمنة خلال السنوات الماضية. فكلما كان يفكّر في الانضمام إلى نادٍ رياضي أو ممارسة المشي تُعقيهُ المماطلة والتسويف.

هل أعطاك مثال مارك أية أفكار في إدراكية تحدّي الذات وفهمها والتي قد تساهم في تنشيط المماطلة والتسويف؟ إن بعض إدراكيات استحثاث المماطلة التي كتب عنها مرضانا هي من جنس "أستطيع إنجازها غداً".. "سأتعثر أو أفشل في أدائها في جميع الأحوال… إذن لمَ المحاولة؟"… "ستكون المحاولة صعبة جداً".. "للجميع حياة منظمة ولكن حياتي فوضى بالكامل"… "إذا نجحت قد يضغطون عليَّ لعمل المزيد". إذا كانت هذه الأفكار تساورك، بإمكانك فحص الأدلة وحاول تطوير مدركات أكثر منطقية تعينك في تحقيق تغييرات إيجابية.

يجد الناس، ممن لديهم مشاكل دالة في المماطلة، درجة من الصدق في أفكارهم الآلية. فقد تكون لديهم مشاكل في وضع مهامهم جانباً بشكل متكرّر لاعتقادهم بإمكانية الإنجاز غداً، أو قد يكون في اعتقادهم أن المهمة صعبة وفوق قدرتهم على الإنجاز. فإن كان الأمر كذلك، فما عليك إلا أن تعترف بالمشكلة وتستخدم تلميحات (Tips) أخرى كالمعطاة هنا، لتمتلك خبرة إيجابية في حل المشكلة.

 

2-ابنِ حافزاً: تعلمت في الفصل الخامس كيف تستخدم استراتيجيات تعزيز الدوافع (Motivational Enhancement Strategies) وذلك لزيادة فرصك في متابعة الخطط السلوكية مثل منهجيات النشاط (Activity Schedules)، ومقاربة الخطوة ­ خطوة (Step By Step Approuch)، وبإمكانك تطبيق الطرق نفسها لتبقى على مسار التعافي.

هل تتذكر تطبيقك استراتيجيات تعزيز الدوافع؟ لتطبيق هذه الطريقة استهدف شيئاً تودّ تغييره. وسجل بعض الدوافع المفتاحية التي تشجعك على الوصول إلى الهدف، ثم شخّص ما يعارض هذه الدوافع (Demotivators) من أمور قد تعيقك عن تحقيق ذلك. ثم اجعل المحفزات في قمة أولوياتك الفكرية فيما تعمل على إهمال معطلات التحفيز.

وإن وجدت صعوبة في استخدام المحفز في خطة التعافي، ستعطيك قائمة العمل في الصفحة ـــــ (التمرين 5 ­ 8) منشطاً معيناً.

 

3­ نظّم نفسك: لعل الخطأ الشائع في المماطلة هو فقدان التنظيم، فإن لم تعطَ عملية تنفيذ الخطة من الزمن ما يكفي ستجد أن مسؤوليات أخرى تفرض نفسها وتؤدّي بخطتك إلى التأخير أو الإهمال.

والاستراتيجية التي قد تنفع هنا هي ما يلي:

* راجع خطتك للتعافي لترى إن كنت تتبع مقتضياتها ضمن الوقت الذي حدّدته.

* ضع الفعاليات في جدول أولويات لكي تقرّر الوقت اللازم تكريسه للتنفيذ.

* كن واقعياً في اتخاذ القرارات والخيارات، ولا تربك نفسك أو تثقلها، وإنما حاول تنظيم أوقاتك لإنجاز ما تظنه ملائماً لك.

* استخدم منهجية نشاطات، أو أي مخطط إداري لترشيد الوقت وتحديده في اتباع الخطة.

عندما طبّق مارك هذه المبادىء، قرّر أن للتمارين الرياضية أولوية مهمة وأن المماطلة والتسويف ستعترض تنفيذها ما لم يحتفظ بوقت مستقطع لممارسة المشي، وبعد محادثة زوجته أليس كتب في منهاجه أنه سيمشي لمدة 30 دقيقة في الأقل كل سبت وأحد، بعد الساعة 4.30 بعد الظهر، وكذلك، بعد عودته من العمل في الساعة السادسة مساءً، يومي الثلاثاء والأربعاء.

 

4 ­ احصل على مساندة: يقع المماطلون عادة في فخّ الاعتقاد أنه بإمكانهم وحدهم إنجاز المهمة. فإن كانت المماطلة لديهم مسألة مزمنة فقد يشعرون بالعار لدى عجزهم عن أداء المهمة. فَهم بذلك، يترددون في مصارحة الآخرين بصعوبة قيامهم بالمهمة.

وعليه، فإن وجود مساعدة أو مساندة تقود إلى كسر طوق المماطلة، وهنا أصبحت أليس "مرافقة تمارين" (Exercice Buddy) لمساعدة مارك في المحافظة على التزامه في المشي ثلاث مرات في الأسبوع.

كذلك فتحت حواراً معه حول خطته بالكامل وأعطته المزيد من الدعم في تطبيقها. فهل هناك أناس إيجابيون في حياتك يعطوك دعماً وتشجيعاً في جعل خطتك للتعافي ناجحة؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق