
في تأكيدٍ جديد على مكانتها بوصفها إحدى أبرز الجوائز العلمية العربية، أعلنت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي أسماء الفائزين بجائزة الكويت، التي تواصل منذ تأسيسها في العام 1979 تكريم العلماء والباحثين العرب الذين قدّموا إسهامات علمية وفكرية مؤثرة على المستوى العالمي.
وجاء الإعلان عن أسماء الفائزين بعد اعتماد النتائج من مجلس الإدارة ومجلس الجوائز بالمؤسسة، استنادًا إلى توصيات لجان التحكيم والاختيار المتخصصة، في إطار حرص المؤسسة على ترسيخ ثقافة التميز العلمي ودعم البحث والابتكار في العالم العربي.
وشهدت الدورة الرابعة والأربعون تكريم نخبة من العلماء الذين تنوّعت إنجازاتهم بين الرياضيات، والعلوم البيئية، والعلوم الاجتماعية، والنقد الثقافي، وعلم الأحياء الحاسوبي، بما يعكس اتساع مجالات الجائزة ومواكبتها التحولات العلمية المعاصرة.
في مجال العلوم الأساسية، عن موضوع علوم الرياضيات، فاز بالجائزة الأستاذ الدكتور جلال شطح، أستاذ كرسي «سيلفر» في الرياضيات بمعهد كورانت للعلوم الرياضية في جامعة نيويورك، تقديرًا لإسهاماته الرائدة في مجال المعادلات التفاضلية الجزئية، إلى جانب حضوره الأكاديمي المؤثر في المجتمع العلمي الدولي.
أما في مجال العلوم التطبيقية، عن موضوع العلوم البيئية، فقد مُنحت الجائزة مناصفة بين الأستاذ الدكتورعبد الحميد صيّاري من جامعة أوتاوا، والأستاذ الدكتور نور الدين غفور من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وذلك تقديرًا لأبحاثهما التطبيقية ذات الأثر البيئي المباشر، فقد ركّزت أعمال الدكتور صيّاري على تصميم المواد المسامية واستخداماتها في الفصل والتنقية والحد من غازات الاحتباس الحراري. فيما أسهم الدكتور نور الدين غفور في تطوير حلول مبتكرة لرفع كفاءة تحلية المياه، وتقليل استهلاك الطاقة والأثر البيئي.
وفي مجال العلوم الاقتصادية والاجتماعية عن موضوع علم الاجتماع، فاز بالجائزة الأستاذ الدكتور محمد بامية، أستاذ علم الاجتماع في جامعة بيتسبرغ، تقديرًا لإسهاماته البحثية في قضايا نظم المعرفة والعولمة والدين والحركات الاجتماعية، فضلًا على أعماله العلمية التي أثرت النقاش الأكاديمي العالمي في مجاله.
كما ذهبت جائزة العلوم الإنسانية والفنون والآداب، عن موضوع الأدب والفن في العالم العربي، إلى الأستاذ الدكتور عبد الله الغذامي، أحد أبرز الأسماء العربية في النقد الأدبي والثقافي، والذي أسهم عبر مشروعه الفكري في تطوير الدراسات النقدية العربية وترسيخ مفاهيم النقد الثقافي في السياق العربي، من خلال عدد من المؤلفات المرجعية المؤثرة.
وفي مجال العلوم التخصصية والبيئية الناشئة عن موضوع علم البيولوجيا الحاسوبي وتطبيقاته، فاز بالجائزة الأستاذ الدكتور أحمد خليل من جامعة هارفارد. تقديرًا لإسهاماته الرائدة في علم الأحياء التركيبي، بما يشمل تصميم الدوائر الجينية، وتطوير منصات وتقنيات واعدة للتطبيقات الطبية والبحثية.
وتعكس هذه الدورة من الجائزة الدور المستمر الذي تؤديه مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في دعم العلماء العرب وتعزيز حضورهم في المشهد العلمي العالمي، عبر الاحتفاء بالمنجز المعرفي وتشجيع البحث العلمي القادر على تقديم حلول مبتكرة للتحديات الإنسانية والبيئية والتنموية.
وعلى مدى أكثر من أربعة عقود، رسّخت جائزة الكويت مكانتها بوصفها منصة علمية مرموقة تحتفي بالعقول العربية المبدعة، وتسهم في بناء بيئة علمية تشجع على الابتكار والإنتاج المعرفي، انسجامًا مع رسالة المؤسسة في الاستثمار في العلم والإنسان من أجل مستقبل أكثر تقدمًا واستدامة.
“رسّخت جائزة الكويت مكانتها بوصفها منصة علمية مرموقة تحتفي بالعقول العربية المبدعة، وتسهم في بناء بيئة علمية تشجع على الابتكار والإنتاج المعرفي، انسجامًا مع رسالة المؤسسة في الاستثمار في العلم والإنسان من أجل مستقبل أكثر تقدمًا واستدامة”