التاريخ

نبذة تعريفية عن أسرة الأيوبيون

1993 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء الرابع

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

أسرة الأيوبيون التاريخ المخطوطات والكتب النادرة

الأيوبيون هم أسرةٌ من أقوى الأُسر التي حكمت مصـرَ والشامَ واليمن. سُمِّيَت بهذا الاسمِ نسبة إلى "أيوب بن شادي" والد صلاح الدين.

وهذه الأسرة كرديةُ الأصلِ. كان وطنُها الأول مدينة "دوين" في أرمينية. ويعتبر صلاح الدين هو المُنشِئ الحقيقي لهذه الدولة.

وكان "شادي" قد ترك دوين وذهب إلى العراق بِنَاء على استدعاء أحدِ أصدقائِه الذي كان في خدمة السلطان "غياث الدين مسعود بن محمد بن ملك شاه".

 

واصطحب "شادي" معه وَلَدَيْهِ "أيوبا" (نجم الدين)، و"شيركوه" (أسد الدين).

وحين وصل إلى بغدادَ استطاع بفضل صلاتِه ببلاط السلاجقة أَنْ يتولى قلعةَ تكريت على نهر دجلة. وحين تُوُفّي "شادي" خَلَفَه ابنه "أيوب" على تكريت.

وفي عام 526هـ / 1132م استطاعت جيوش بغداد هزيمة "عماد الدين الزنكي" أمير الموصل بالقرب من تكريت.

 

فقام أيوب وشيركوه بمساعدتِه على النجاة، مما أغضب الخليفة العباسي عليهما، فقررا الرحيل عن تكريت وقبل رحيلهما وُلِدَ صلاح الدين عام 532هـ / 1137 – 1138م.

ولقد ذهب أيوب وشيركوه إلى عماد الدين الزنكي الذي لم ينْسَ فضلهما عليه، فأقاما عنده في الموصل. ثم عهد زنكي إلى أيوب بحكم بعلبك عام 534هــ / 1139م.

وبعد وفاة زنكي انتقل شيركوه إلى خدمة ابنه "نور الدين محمود" الذي ورث عن أبيه حكم حلب. وبعد أن ضَمَّ نورُ الدين محمود، دمشق إلى سلطانِه عَيَّنَ عليها أيوب سنة 549هـ / 1154م، بينما تولى شيكروه حكم حمص.

 

وحين قرر نورُ الدينِ محمودُ التدخلَ في شؤون مصـر أرسل إليها شيركوه على رأس جيشٍ كبير وأرسل معه "صلاح الدين بن أيوب".

وبعد أن كافحَ شيركوه طويلاً في قتال جيشِ مصـر الفاطميِّ وجيشِ ملك بيت المقدس الصليبي، أصبح في النهاية السيد الآمر في مصـر. وقام العاضد آخر الخلفاء الفاطميين بإسناد منصب الوزارة إليه.

وبعد وفاة شيركوه تولى صلاح الدين منصب الوزارة للخليفة الفاطمي. ولما تُوُفِّي العاضدُ الفاطمي أمر صلاح الدين بالدعوة إلى الخليفة العباسي في الخطبة. وبذلك حول مصر إلى ولاية عباسيةٍ.

 

وقام صلاح الدين باستدعاء أسرتِه إلى مصر. وظل أيوبُ يعمل ناصحاً لصلاح الدين إلى أن توفي في 568هــ / 1173م. وأدَّى النجاح ُ الذي حققه صلاحُ الدين وميلُه إلى الاستقلال بمصـر، إلى توتر العلاقات بينه وبين نور الدين محمود، وكاد الأمرُ يتطور إلى نزاع بينهما لَوْلَا وفاةُ نور الدين.

وكان صلاحُ الدين قد مد نفوذه حتى اليمن. وبوفاة نور الدين محمود أصبح الطريقُ مفتوحاً أمام صلاح الدين كي يمدَّ سلطانَه إلى بلاد الشامِ فتقدم إليها وبسط سلطانَه هناك كما بسط على بلاد الجزيرةِ.

وبعد أن وَحَّدَ صلاحُ الدين القوى الإسلامية اتجه لقتال الصليبيين فانتصر عليهم في حطين سنة 583هـ / 1187م، واستولى على بيت المقدس بعد ذلك.

 

وتُوُفِّيَ صلاح الدين عام 589هــ / 1193م بعد أن قَسّمَ مملكته بين أبنائه، وبين أخيه "العادل" ولكن العادل قام بعد وفاة صلاح الدين بخلع أبناءِ أخيه الواحد تلو الآخر

واستولى على معظم ممتلكاتهم ثم قام بتقسيم المملكة بين أبنائِه في حياته، فتولى "الكامل" حكم مصر نائباً عن أبيه، و "المعظَّمُ" حكم دمشق، و "الفائزُ" في بلاد الجزيرة، وظلت حلبُ وحدَها في يد أبناءِ صلاح الدين وأحفاده.

على أية حال، توفي العادل سنة 615هــ / 1218م. في الوقت الذي بدأت فيه الحملةُ الصليبية الخامسة على دمياط. وتمكن الأيوبيون متحدين من صد هذه الحملةِ واستعادة دمياط وطرد الصليبيين من مصـر.

 

ودخل الكاملُ في مفاوضاتٍ مع الأمبراطور فردريك الثاني الذي استطاع إقناع الكاملِ بتسليم بيت المقدس إليه. مع مَمَرٍّ صغيرٍ من الأرض يصلها بالبحر. وتم الاتفاق بينهما سنة 626هــ / 1229م.

وقد أثارت هذه المعاهدةُ سَخَطَ المسلمين والمسيحيين  المسلمين والمسيحيين على حد سواء. وبوفاة الكامل في عام 635هــ / 1238 م بدأ تفكك الدولِة الأيوبية وانهيارها.

ولقد تمكن ابنه الأكبر "الصالح نجم الدين أيوب" – بعد وفاة والده – من الاستيلاء على الأمر وحكم مصـر، إلا أن المنازعات بينه وبين أخيه الأصغر، وانقسام البيت الأيوبي بينهما زادت من ضعف هذه الأسرة.

 

وفي ذلك الوقت وصلت الحملة الصليبية السابعة بقيادة الملك لويس، ونجحت في الاستيلاء على دمياط بينما كان الصالحُ نجمُ الدينِ أيوب على فراش الموت، وتُوُفِّي بعد ذلك بقليل 647هـ / 1249م.

واستطاعت زوجتُه "شَجَرةُ الدُّرِّ" إدارة الدولةِ حتى مجيء ابنه "توران شاه" وتمكن المماليك من هزيمة الصليبيين. وبسبب سوءِ تدبير توارن شاه قام المماليك بقتله سنة 648هـ / 1250مز وبمقتله انتهت الدولة الأيوبية وقامت دولة المماليكِ في مصرَ والشامِ .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق