الاماكن والمدن والدول

نبذة تعريفية عن قرية البُريمي

1993 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء الرابع

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

قرية البُريمي الاماكن والمدن والدول المخطوطات والكتب النادرة

أُطلقَ اسمُ قريةِ البُريمي على واحةٍ أو مُنخفضٍ يَضمُّ تِسعَ قُرَى غيرها وهي: قريةُ صفرا، وحماصا، والبريمي و(تَتَبَعُ سَلطَنةَ عُمانَ وتَشغلُ وسطَ مُنخفضِ البريمي)، وقريةُ العينِ والمُعترض، والموَيجعي، وجيمي والقطارة، وهيلي والسعودي وتَشغلُ أطرافَ المُنخَفضِ في الشمالِ والغربِ والجنوبِ.

وهذه القُرَى تتبعُ إمارةَ أبو ظبي (دولةِ الإمارات العربيةِ المُتحدِة) وكان اسم واحةِ البريمي قديماً "تُوآم" وهي تسميةٌ لها معناها ومدلولُها إذْ إنَّ توام جمع تومة وهي اللؤلؤة.

ولا عَجَب أَنْ يُطلِقَ العربُ على هذه الواحةِ اسم اللآلئ، وهي حقاً كذلك إذ بها المياهُ والخُضـرةُ على أطرافِ بحرِ الرمالِ الكبير المسمَّى بالرُّبع الخالِي.

 

ولقد وفَّرت عواملُ الطبيعةِ أسبابَ الحياةِ لهذه الواحةِ إذْ يحتضنُها ذِراعا جبلٍ خَصيبٍ وارتفاعُ كلٍّ منهما 800 متر، ولهذا حُميت من زَحفِ الرمالِ عليها.

ومن سفوحِ جَبلِ حفيت وسفوحِ جبال عُمانَ إلى شرقها توجدُ مخازنُ المياهِ الجوفيةِ التي تُغذِّي قرَى الواحةِ بواسطةِ الأفلاجِ المُمتدةِ من هذه المرتفعاتِ. وهل هناك أسبابٌ للحياةِ في هذا النطاقِ الصحراويِّ أكثرَ من المياه ومن وَقفِ الرمالِ الزاحفةِ.

 

واليوم تُطْلَقُ على الواحةِ تسميةٌ جديدةٌ هي مدينةُ العينِ نسبةً إلى قريةِ العينِ التي اتَّسعت وضُمت إليها ستُّ القرَى الأخرى التابعةِ لأبو ظبيَ مُكوِّنة مدينةَ العين العاصمةَ الثانيةَ لأبو ظبيَ بعد استثمارِها لنفطها.

وتَتميزُ واحةُ البُريمي بموقع استراتيجيِّ هامٍ جعلَها مشكلةً سياسيةً بين سلطنةِ عُمان وإمارةِ أبو ظبيَ من ناحيةٍ وبين المملكةِ العربيةِ السعوديةِ من ناحية أخرَى.

ودخلت بريطانيا الحلَبةَ نائبةً عن مشيخةِ أبو ظبي في ذلك الوقتِ، فأرسلَت جنودَها للاستيلاء على الواحةِ، ونَزْعها من المملكة العربية السعودية 1952.

 

وقد طَلَبت المملكةُ إجراءَ استفتاءٍ بين سكان البُريمي لاختيار الدولةِ التي تحكمُهم، ولكنَّ بريطانيا رَفضَت إجراءَ هذا الاستفتاءِ.

واتفقَ الطرفَانِ (بريطانيا والمملكة العربية السعوديةُ) على إقامةِ هُدنةٍ مُؤقتةٍ في واحةِ البريمي فسُميت باتفاقيةِ الأوضاعِ بتاريخِ 26 أكتوبر 1952.

وظل النزاعُ طويلاً حتى تمّت اتفاقيةُ الحدودِ بين المملكةِ العربيةِ السعوديةِ وإمارة أبو ظبي عام 1973 بفضلِ الأخُوةِ العربيةِ بين المغفورِ له الملكِ فيصل آل سعود والشيخ زايدِ آل نهيانَ أميرِ أبو ظبيَ.

 

وتسكنُ أفْرعٌ من قبيلةِ آلِ نعيمٍ في القرَى التابعةِ لسلطنةِ عُمان، وتسكنُ قبيلةُ الظواهرِ في القرَى التي تَتْبعُ إمارةَ أبو ظبي، وهذا إلى جانب أفرعٍ من قبيلةِ بني باس.

ومع أفرادِ هذه القبيلةِ تسكنُ العَمالةُ الوافدةُ من مختلفِ الجنسياتِ. ويبلغُ عددُ السكانِ في مِنطقةِ العينِ وهي القرى التابعةُ لأمارةِ أبو ظبي 120,736 نسمة (عام 1980). أما السكانُ في القرَى التابعةِ لسلطنةِ عُمانَ فيقدَّرُ عددُهم بـ 30000 نفسٍ.

وفي واحة البُريمي يعيشُ مجتمعان يختلفُ الواحدُ منهما عن الآخرِ تماماً. المجتمعُ الريفيُّ الصحراويُّ في قرَى سلطنةِ عُمان حيث يسكنُ الفلاحون في منازلِ الطينِ بينها دروبٌ ضيقةٌ، والمجتمعُ الحَضَـرِيُّ بكلِ معناه في قرى إمارة أبو ظبي أو مدينةِ العينِ.

 

ومنذُ القِدَمِ يسودُ الواحةَ نمطُ الزراعةِ البُستانيةِ، أي تَزرعُ النخيلَ بصفةٍ أساسية وبينها أشجارُ الفاكهةِ والخضـر وبعضِ الحبوبِ. والقادمُ إلى الواحة تقابلُه غابَةٌ كثيفةٌ من النخيل التي بلغ ُ عددها تقريبا 300000 نخلةٍ.

وهناك مشـروعُ قمحِ العوهَةِ الذي بدأ عام 1973م وتبلغُ مساحتُه حالياً 600 هكتارٍ، ويُزرعُ به القمحُ المكسيكيُّ، وهناك مساحةٌ أخرى قدرُها 165 هكتاراً مُخصصةً لزراعةِ البطاطسِ والبصلِ. وهذه المساحةُ الجديدةُ ستُضاعفُ المساحةَ المزروعةَ في منطقةِ العينِ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق