أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
الطب

تعريف الأمراض المعدية

2004 في بيولوجية الإنسان والتربية الصحية

ضياء الدين محمد مطاوع

KFAS

الأمراض المعدية الطب

هي مجموعة الأمراض السريعة الانتقال من الشخص المريض إلى الشخص السليم. 

وتتسبب في إحداثها كائنات حية دقيقة (ميكروبات) مهرية (لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة)، ويمكن رؤية بعضها (البكتيريا) بالمجهر (الميكروسكوب) الضوئي. 

وبعضها الآخر (فيروسات) متناه في الصغر ولا يرى إلا بالمجهر الإلكتروني ذي قوة التكبير العالية، وكثير منها لم يتمكن الإنسان من رؤيته حتى الآن.

وتنمو الكائنات الحية الدقيقة وتتكاثر في جسم الإنسان المريض، ولكل منها أنسجته التي يتطفل عليها، حيث تعيش بين خلايا الجسم (البكتيريا) أو في داخلها (الفيروسات). 

ويعيش بعضها في الجهاز الهضمي مثل التيفويد،  وبعضها في الجهاز التنفسي مثل السعال الديكي، وبعضها في الجهاز العصبي مثل شلل الأطفال والحمى المخية الشوكية (النخاعية).

وتظهر آثار الإصابة بتلك الميكروبات على هيئة إصابات فردية مثل الزكام، أو على هيئة غصابات جماعية مثل الحصبة. 

 

وقد تنتشر الإصابة على هيئة وباء (أي يكون انتشار المرض دولياً) كما هي حال أوبئة الكوليرا، والطاعون، والجدري، وغيرها من الأوبئة التي تخطر بها منظمة الصحة العالمية WHO في حال انتشارها، ليتسنى اتخاذ كافة الإجراءات لمواجهتها.

وتختلف ميكروبات الأمراض المعدية من حيث طريقة ماجمتها ودخولها في الجسم البشري.  فالكثير منها يدخل عن طريق الجهاز التنفسي (أي تنتقل العدوى بواسطة الهواء) وتُعرف بالأمراض الطيارة، لسرعة انتشارها بسهولة، عن طريق الرذاذ المتناثر من المريض اثناء السعال. وهي تصيب عدداً كبيراً من الناس في وقت واحد، ومن أمثلتها؛ أمراض الإنفلونزا والحصبة والسعال الديكي.

كما تدخل بعض الميكروبات عن طريق الفم نتيجة تلوث الطعام أو الشراب بميكروب المرض، ومثال ذلك ميكروبات التيفويد والكوليرا. 

 

في حين تدخل بعض الميكروبات عن طريق الجلد، إما عند مواضع الخدوش والجروح مثل ميكروب التيتانوس (الكزاز)، أو بثقبها للجلد السليم، مثل: ميكروب الزهري وفيروس التاكوما الذي يخترق الغشاء المخاطي المبطن للجفون.

ويتأثر حجم انتشار الأمراض المعدية ومداها بعدة عوامل كالمناخ مثلاً، فمنها ما يكثر انتشاره في المناطق الحارة، وبعضها ينتشر في المناطق المعتدلة، وبعضها الآخر ينتشر في المناطق الباردة. 

كما تؤثر عوامل أخرى في انتشارها، مثل: ظروف البيئة، وتوافر مصادر المياه أو قلتها، ومستوى نظافة البيئة، وعادات السكان، والحالة الاجتماعية والثقافية والوعي الصحي.

إن هذه العوامل وغيرها تحدد مدى انتشار الأمراض المعدية. كما تجدر الإشارة إلى أن بعض الأعراض البشرية تتمتع بمقاومة عالية للأمراض المُعدية. 

فمن المعروف ان مرض الدرن ينتشر بضراوة أشد في العرق الأسود عنه في العرق الأبيض.

[KSAGRelatedArticles] [ASPDRelatedArticles]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى