أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
التاريخ

العلاج المستخدم للتخلص من مرض الصرع قديماً

1995 أمراض لها تاريخ

حسن فريد أبو غزالة

KFAS

مرض الصرع التاريخ المخطوطات والكتب النادرة

على أي حال فقد توهم بعض الأقوام أن الصرع هو من فعل الشياطين التي زرعت الخوف في قلوب ضحاياها وفي عقولهم، لهذا ذهبوا إلى علاج الصرع على ضوء هذه القناعة – إنهم في روسيا مثلاً يعالجون مرض الصرع بما أطلقوا عليه أم ماء الخوف تماماً.

كما يعالج بعضنا المرعوب بما نسميه طاسة الرجة أو طاسة الخوف والرعبة، إذ كانوا يعمدون إلى ملأ زجاجة بالماء ويقرأون عليها أو يعلقونها في عنق امرأة أثناء اللقاء الزوجي، ويشربها المريض بعد ذلك على دفعات. 

أو كانوا يضعون جسم ضفدعة ميتة في كيس يعلقونه حجاباً حول عنق المريض، أو قد يعمد آخرون إلى ذيل قط أسود يأخذون منه ثلاث نقاط من الدم يضعها المريض على لقمة من طعامه.

ففي هذا شفاء مضمون يطرد شياطين الخوف على حد زعمهم، وعلى كل حال بقى الجنون عند أهل القرون القديمة والوسطى مسا من فعل الشياطين والأرواح الشريرة.

 

وإن ضحيته حيوان على هيئة إنسان، وقد ينال من ألوان التعذيب والإهانة والمعاملة القاسية ما لا يناله الحيوان نفسه، لأن بعضهم في القرن الثامن عشر كان يعد هؤلاء المرضى سحره شريرين خطرين يضمرون الشر لمن يلقاهم.

وقد ذهب بعض آخر في القرن التاسع عشر إلى أنهم حيوانات خطرة، لا بد من تقييدها تفادياً لشرها وحذراً من إطلاق سراحها.

هذا إلى المسهلات الشديدة، والمقيئات الأشد، وإلى الكي بالنار، وتغطيس الرؤوس في أحواض الماء، والإذلال النفسي المهين يتولاه سجانون جهلاء يعانون من السادية (وهو حب تعذيب الغير) دون أية رقابة طبية أبداً.

 

[KSAGRelatedArticles] [ASPDRelatedArticles]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى