الاماكن والمدن والدول

نبذة تعريفية عن مملكة اليابان

2004 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء السادس عشر

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

مملكة اليابان الاماكن والمدن والدول المخطوطات والكتب النادرة

اليابانُ مَمْلكةٌ تقعُ في أَقْصَى شَرقِ قَارةِ آسْيا، حيثُ يَفصلُها عن القارةِ بحرُ اليابانِ ومضيقُ كُورْيا.

ويُواجهُها منَ الغربِ ثلاثُ دُولٍ هي: رُوسيا الاتّحاديّةُ والصِّينُ وكُورْيا، ومن الشرقِ والشّمال والجنوبِ تطلُّ على المحيطِ الهادي.

ويُطلِقُ اليابانيونَ على بِلادِهم اسمَ «نيبونَ» وهي كَلِمةٌ تعني مَصْدَرَ الشّمسِ، حيثُ تشرقُ الشّمسُ على اليابانِ قبلَ أيِّ دولةٍ آسْيويّةٍ أُخرى.

 

وهي دولةٌ جزريّةٌ تَتَألّفُ من عددٍ كبيرٍ من الجزر الصغيرةِ وأربعِ جُزُرٍ كبيرةٍ هي من الشّمال إلى الجنوبِ: هوكايدو التي يتكون معظمها من التلال والجبال كما تشتهر بسهل إليني كاري، هونشو وهي أكبر الجزرُ، وتوجد فيها جبال الألب اليابانية، وشيكوكو وكيوشا وهي أصغرُ الجزرِ الأربعِ.

وقدْ تمَّ ربطُ جزيرةِ هُونشو بجزيرةِ شيكوكو بجسْرٍ للسّياراتِ والسّككِ الحديديّة في عام 1988. وتبلغُ مِسَاحَةُ اليابانِ حَوَلي 377835 كيلومتراً مربعاً، وتتكوّنُ من 47 مُقَاطَعةً.

 

تَتّسمُ اليابانُ بتضاريسِها الجبليّةِ الّتي تُسَيْطِرُ على حَوَالي 70% من مِساحَةِ البِلادِ. وتُغطيها الغاباتُ الخضراء، كما تشتهرُ بكثرة الشلالاتِ المائيةِ.

وتَكْثرُ في الجزرِ البراكينُ الّتي يبلغُ عَدَدُها 500 بركانٍ منها 20 بُركاناً لا تزالُ تثورُ من وقتٍ لآخرَ.

وقد نَتَجَ عن هذه البراكينِ مجموعةٌ من الجبالِ البُركانيّةِ العَاليةِ، من أَشْهِرها جبلُ فوجي الذي تُعتَبرُ قِمّتُهُ أعلى قِمّةٍ جبليّةٍ في اليابانِ، حيثُ يبلغُ (سيلزية (س)، والشتاء معتدلاً حيثُ ينخفضُ متوسِّطُ درجةِ الحرارةِ إلى مابينَ (س).

 

أمَّا النّصفُ الشماليُّ الّذي يَتَضَمّنُ النصفَ الشماليَّ من جَزيرةِ هُونْشو وجزيرةِ هُوكيدو، فالصّيفُ مُعْتدلُ الحرارةِ والشّتاءُ شديدُ البرودةِ، حيثُ تنخفضُ درجةُ الحرارةِ في الشّتاءِ إلى ما دونَ الصّفْرِ.

إذْ تتعرّضُ هذه المناطقُ للكُتَلِ الهوائيةِ القِطْبيّةِ الباردةِ وتيارِكمتشتكا الباردِ. والأمطارُ غَزيرةٌ، وتسقطُ في معظمِ أيامِ السّنة، وتتراوحُ ما بينَ 2500 – 1500 ملليمترٍ.

ولذلكَ تنتشرُ الغابات المعتدلةُ الّتي تُغَطي معظمَ البلادِ (68%)، وهي تجمعُ بينَ الغاباتِ المعتدلةِ النُّفضيّةِ والصّنوبريّةِ.

 

يُعْتَبَرُ تاريخُ اليابانِ القديمِ مجهولاً بالنّسبَةِ لكثيرٍ مِنَ المُؤرخينَ، وقد وُجِدَتْ آثارٌ للاستقرارِ البَشريّ في هذهِ المنطقةِ لترْجعُ إلى حَوَالي سنَةِ 200 ق.م، وتمَّ العثور على أدَواتِ الزّراعةِ والصّيْدِ.

وعرفَ اليابانيون الكتابة وحِسَابَ التَقْويمِ من الصّينِ، وكانَ البحارةُ البرتغاليون أَوّلَ مَنْ وَصَلَ إلى اليابانِ عامَ 1543، ثُمَّ بدأَ الأوروبيون بتكوينِ علاقاتٍ تجاريةٍ مع اليابانِ

وقد ازدادتْ قُوّتُها العالميّةُ بَعْدَ أن هَزَمتْ رُوسيا في الحرب عام 1905،  وسيطرتْ فيما بَعْدُ على مُقاطعةِ مَنْشُوريا الصِّينيةِ عامَ 1931، وتحالفتْ اليابانُ معَ أَلْمانيا النازيّةِ في الحربِ العالميّةِ الثانيةِ ودخلتْ الحرب ضد الولايات المتحدةِ الأمريكيّةِ وهاجمتْ قاعدة بيرل هاربر في جزيرةِ هاواي

 

وبعدَها أصْبحتِ اليابان تحتَ السّيْطرةِ العسكريّةِ الأمريكيةِ من عام 1945 حتى عام 1952. وخلالَ هذه الفترة وُضِعَ لها نِظامٌ إمْبراطوريٌ دستوريٌ بَرْلمانيٌّ، وبَدَأتْ فيها النّهضةُ الاقتصاديةُ الهائلةُ.

يبلغُ عددُ السّكان حَوَالي 126974678 نَسْمة أَيْ حَوَالي مائةٍ وسبعِ وعشرينَ مليونَ نَسْمة إحصاء عام 2002، وغالبيةُ السّكانَ (99.1%) من اليابانيينَ، إضافة إلى الكُوريينَ، والصينيينَ، وجنسياتٍ أخرى.

ويتركَّزُ مُعظمُ السكانِ (80%) في جزيرةِ هُونشو الّتي تُعْتَبَرُ مَرْكزَ الثِّقَلِ الاقْتصاديِّ. وبالنسبةِ لتَوزيعهم بينَ المناطقِ الرّيفيّةِ والمدنِ نجدُ أنّ غالبيةَ السّكانِ (77.6%) يعيشونَ في المدنِ، والنسبةَ الباقيةَ (22.4%) في المناطقِ الرّيفيّة.

 

ودِيانةُ الدّولةِ الرّسميّةُ الشّينتو وهي كلمةٌ مَعْناها «طريقُ الآلهةِ» ويَعْتنقُها غالبيّةُ السّكانِ (93%) إلى جانبِ البُوذيّةِ الّتي يَعتنقُها حَوَالي (70%)، حيثُ الكثيرُ من اليابانيينَ يَدينونَ بالشينتو والبوذيّةِ معاً. إضافة إلى المسيحيةِ ودياناتٍ أٌخْرى.

اللّغةِ الرسميّةُ اليابانيةُ، والعُمْلَةُ الوطنيّةُ: اليَنُّ.

أصْبحتِ اليابانُ قوةً اقتصاديّةً عُظمى بعدَ نِهايةِ الحربِ العالميةِ الثانيةِ على الرّغْم من قِلّةِ مَواردِها الاقتصادية.

وأهم مَظاهر النّشاطِ الاقتصاديّ: الزّراعة وتسهُم بنحوِ 3% فقطْ من إجماليِّ النّاتِجِ القَوْميِّ، وتُغطِّي حَوَالي 70% من احتياجاتِ البلادِ الغِذائيّةِ.

 

وأهمُّ المحاصيلِ الزّراعيةِ الأرزُ، وهو المحصولُ الغِذائيُّ الرئيسيُّ، والبطاطسُ والكَرْنَبُ والموالحُ والشّايُ. وتُرَبي أعدادٌ كبيرةٌ من الخنازيرِ والأبقارِ، إضافةً إلى مزارعِ الألبانِ والبيضِ والدّجاجِ.

ويَتمُّ صيدُ الأسماكِ من البحارِ المحيطةِ بها، وأهمُّ أنواعِها التّونَةُ والسّردينُ والسالمونُ والماركيلُ وسرطانُ البحرِ. ويتمُّ قطعُ الأخشابِ لاسْتخدامِها في أغراضٍ مُختلفةٍ.

التّعدينُ والصّناعةُ: اليابانُ فقيرةٌ في المعادنِ، حيثُ يُوجَدُ الفحمُ والنّحاسُ والزّنكُ والفضّةُ ولكنْ بكَمَيّاتٍ قليلةٍ لا تُغطِّي احتياجاتِ اليابانِ. وتُعتبرُ اليابانُ ثاني دولةٍ صناعيّةٍ في العالمِ بعدَ الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيّةِ.

 

وأهمُّ الصّناعاتِ هي صِناعةُ السّياراتِ حيثُ تُعتبرُ اليابانُ الدّولةَ الأُولى لصناعةِ السّياراتِ في العالَمِ، وكذلكَ الدولةَ الأولى في العالَمِ في صِناعةِ السّفن التي تَتَركّزُ مُعظمُها في مدينةِ نَجَازاكِي.

هذا بالإضافةِ إلى صناعةِ الأدواتِ الكهربائيّةِ والإلكترونيّةِ والمعداتِ العِلْميّةِ والحديدِ والصُّلبِ والزّجاجِ والورقِ والكيماوياتِ والمنسوجاتِ الحريريةِ والموادِّ الغذائيّةِ والسّيراميكِ ومُنتجاتِ الأخْشابِ.

التّجارةُ الخارجيّةُ: أهمُّ الصّادراتِ السّياراتُ والأجهزةُ الكهربائيةُ والإلكترونيّةُ والمعداتُ العِلميّةُ والبَصَريّةُ والحديدُ والصُّلْبُ. أهمّ الوارداتِ، مصادرُ الطّاقةِ مُتَمثّلة في النّفْطِ والغازِ الطبيعيِّ والفَحْمِ الحَجَريِّ والخاماتِ المعدنيّةِ والأرزِّ والأسماكِ.

 

أهمُّ المُدُنِ:

طوكيو: العاصمةُ وتَقَعُ في وَسطِ شرقيِّ جزيرةِ هُونُشو على خَليجِ طُوكْيو، ويخترقُها نهرُ سُوميدا. ويبلغُ عددُ سكانِها حَوَالي 12.1 مليونَ نَسْمةٍ (عامَ 2000) وهي مدينةٌ صِناعيّةٌ، حيثُ تُشكل منطقةُ طُوكيو

 

يُوكوهاما أكبرَ مَنطقةٍ صناعيّةٍ بالبلادِ وتُسهمُ بنَحوِ ثُلْثِ قيمةِ الإنتاجِ الصّناعيِّ.

وهي أكبرُ مَرْكزٍ تجاريٍّ وماليٍّ، ومنْ أشهرِ مراكزِها التّجاريةِ مَرْكزُ جِترا التّجاريّ. وهي مركزٌ عِلميٌّ ثقافيٌّ إذ تضمُّ 150 جامعةً وكليةً جامعيّةً وتضمُّ العديدَ من المتاحفِ منها المُتْحَفُ اليابانيُّ القوميُّ والمتْحَفُ العلميُّ القوميُّ.

وهي مركزٌ للسّككِ الحديديّةِ، ويقعُ في وَسَطِها قَصْرُ الإمبراطورِ كما يوجدُ فيها برجُ طُوكيو ومُنْتَجَعُ دِيزْني طوكيو ومنطقة هاكوني الشهيرة بمنتجعاتِ المياهِ السّاخنةِ. وهي مدينةٌ تُعاني من الازْدحامِ الشّديدِ وارْتفاعِ مُعَدَّلاتِ التَلوُّثِ الهوائيِّ.

 

يوكاهاما: تُعْتَبرُ ميناءَ اليابانِ الرئيسيِّ، وهي مدينةٌ صناعيّةٌ، يبلغُ سُكانِها حَوَالي 3.4 ملايين نَسْمَةٍ.

 

اوساكا: يبلغُ عددُ سُكانِها حَوَالي (2.7 مليون نسمة). وهي مدينةٌ صِناعيةٌ. وتُعْتَبرُ منطقةُ أوساكا – كوب ثانيَ منطقةٍ صناعيّةٍ إذ تُسهمُ بنحو 30% من قيمةِ الانتاج الصناعي.

وتشتهر باستوديوهات يونيفرسال اليابان، وحديقة كايوكان للأحياءِ المائيّةِ ومُتحفِ أوكاسا لعلومِ التكنولوجيا.

 

كيوتو: يبلغُ عددُ سكانِها حَوَالي (1.5 مليون نسمة). وكانتْ عاصمةَ (اليابانِ القديمةِ، خلالَ الفترةِ من عامِ 794 – 1868م ويُوجَدُ بها قلعةُ القَصْرِ الامبراطوريّ القديمةِ، وأكثرُ من 1500 معبد بوذيِّ.

هيروشيما: يبلغُ عددُ سُكانِها حَوَاليِ 1.13 مليون نَسْمة، وفي أثناءِ الحربِ العالميّةِ الثانيةِ ألقت الولاياتُ المتحدة الأمريكية عليها قنبلةً ذريّةً عامَ 1945 وذلك بعدَ قيامِ اليابانِ، التي كانتْ آنذاكَ إحْدى دُولِ المِحْورِ، بالهجوم الانتحاريِّ على الأسْطولِ الأمريكيِّ في مِيناءِ بيرل هاربر في جُزُرِ الهاوايْ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق