الاماكن والمدن والدول

نبذة تعريفية عن مدينة بيروت اللبنانية

1994 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء الخامس

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

مدينة بيروت اللبنانية الاماكن والمدن والدول المخطوطات والكتب النادرة

بيروت عاصمة الجمهورية اللبنانية، تقع على الساحل الشرقي للبحر المتوسط في نفس الموقع القديم الذي كانت تحتها مدينة «بيرتوس» الفينيقية القديمة، حيث تمتد من رأس بيروت غربا متسلقة فوق الهضاب الكلسية (الجيرية) التي تمثل السفح الغربي لجبل لبنان شرقا.

ويؤكد لنا التاريخ القديم أن مدينة بيروت لم يكن لها قديما ذلك الدور الكبير في بلدان المشرق، إلا أنها تمكنت من احتلال مكانتها الهامة بعد تطور النقل البحري وإنشاء مرفأ بيروت على يد إحدى الشركات الفرنسية.

كذلك ساعدها في تطورها الكبير افتتاح الطريق البري الذي وصلها بدمشق، وإقامة الخط الحديدي الذي ربطها بكافة المدن السورية.

 

وقد تطورت الحركة التجارية في بيروت تطورا كبيرا بعد إقامة الدولة الصهيونية، حيث انتقلت إليها الحركة التجارية التي كانت تمر عبر ميناء حيفا.

كما أن مطارها الدولي (مطار «خلدة») يمثل نقطة حيوية جدا في مجال الحركة الجوية والترانزيت وخاصة باتجاه اوروبا والشرق الأقصى.

وقد اتسعت مدينة بيروت اتساعا كبيرا في جميع الاتجاهات منذ مطلع هذا القرن وخاصة باتجاه رأس بيروت غربا، وباتجاه الجنوب حيث الأحياء الإسلامية وباتجاه نهر بيروت شرقا.

أما الأحياء القديمة والأسواق التقليدية المتاخمة لمنطقة المرفأ فقد زالت نهائيا لتحل محلها المباني والأبراج التجارية العالية.

 

وظلت بيروت عام 1975 تمثل عاصمة للمال وللصحافة الحرة في المنطقة بأسرها، كما كانت تضم 80% من البنوك والمؤسسات المصرفية اللبنانية.

وقد قدر عدد سكان بيروت عام 1983 بحوالي 1.350.000 نسمة، وتشتهر بيروت بمتحفها الشهير الذي يضم آثارا فينيقية نادرة. 

كما تشتهر بالجامعة الأمريكية التي تعد من أقدم الجامعات في الشرق العربي حيث أنشئت عام 1866 وجامعة القديس يوسف التي انتقلت إلى بيروت منذ عام 1875.

 

وظلت بيروت على مكانتها في الشرق الأوسط حتى عام 1975 عندما بدأت الحرب الأهلية فيها وامتدت لتشمل كافة المناطق اللبنانية.

وقد ادت تلك الحرب إلى تدهور كبير في كل معالم لبنان الحضارية والاقتصادية والبشرية. فإضافة إلى الأعداد الكبيرة من القتلى والمشردين والمهاجرين تهدمت المدينة وعم فيها الفوضى والسلب والنهب.

كما تهدم حوالي 150 مصنعا، وأصيب أكثر من 330 مصنعا بأضرار جسيمة. وقد بدأ التدهور الاقتصادي والنقدي يأخذ أبعادا حقيقية وجدية منذ مطلع عام 1984.

ولكن مع الاستقرار السياسي في لبنان يتطلع اللبنانيون إلى إعادة تعمير بيروت وإلى عودة الحياة الطبيعية فيها إلى ما كنت عليه قبل الحرب الأهلية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق