الاماكن والمدن والدول

نبذة تعريفية عن جزيرة جِرِينْلَنْد

1996 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء السابع

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

جزيرة جِرِينْلَنْد الاماكن والمدن والدول المخطوطات والكتب النادرة

تُعد جرينِلَند أكبرَ جزيرة في العالم، حيث تبلغ مساحتها 2175600 كيلو مترٍ مربع (840004 ميلا مربعا). وهي جزيرة طوليةُ الشكل يبلغ طولها حوالي 2650 كيلو مترا (1650 ميلا) وعرضُها حوالي 1200 كيلو متر (750 ميلا).

وتقع جزيرة جرينلند إلى الشمال الشرقي من قارة أمريكا الشمالية بين خطي العرض 60˚شمالاً و 83˚شمالا، حيث تقطعها الدائرة القطبية الشماليةُ في ثلثِها الجنوبي.

وتبعد أقصى نقطة شمالية فيها عن القطب الشمالي بحوالي 800 كليو مترٍ (500 ميل).

 

وتبعد عن الدانِمَرك بنحو 3100 كيلو متر (1900 ميل) ويحيط بالجزيرة من الشمال المحيطُ المتجمد الشمالي، ومن الشرق بحرُ جرينلند ومضيقُ الدانمرك وجزيرة أيسلند، ومن الجنوب المحيط الأطلنطي وبحر لِبْرادور، ومن الغرب مضيق دِيفز وخليج بفن وخليج كنيدي الذي يفصلها عن جزيرة اللزميرا الكندية.

كانت جماعات الفايكنج المكتشفين الأوائل للجزيرة في العصور القديمة, وقد أطلقوا عليها الجزيرة الخضراء لجَذْب المستوطنين إليها. وقد أُعيد كشفُها في العصور الوسطى بواسطة البحَّار النرويجي اريك الأحمر عام 982 ميلادية.

وقد جاءت سيطرة الدانمرك على الجزيرة في القرن الثامن عشر الميلاديِّ عندما أَرسلت المبشرَ «هانز إجيد» للتبشير بالمسيحية بين سكان الجزيرة من الإسكيمو، وبناءِ علاقات تجاريةٍ بين الدانمرك والجزيرة.

 

وقد أُعلنت جرينلند جزءا من مملكة الدانمرك طبقا لدستور 1953م. ولكنْ في عام 1979م, مُنحت الجزيرة الحُكْم الذاتي للشئون المحلية, بينما ظلت الشئون الخارجية والدفاع تتولاها الحكومة الدانمركية.

ويمثل الجزيرة عضوين في البرلمان الدانمركي. وكانت جرينلند عضوا في المجلس الاقتصادي الأوروبي, ولكنها انسحبت منه عام 1985م.

وجرينلند هضبة منخفضةٌ، يحيط بها سلاسلُ جبليةً ساحلية يغطي معظمها طبقة سميكةٌ جدا من الجليد.

وتُعد قِمَّةُ جونيجورن في شرق الجزيرة أعلى القمم الجبلية، حيث يبلغ ارتفاعها حوالي 3700مترٍ (12133قدما). ويكثر في سواحلها ظاهرة «الفيوردات»، وهي عبارة عن خُلجان عميقة تمثل مَصبات غارقةً لأنهار جليدية كانت تَشُق طريقها إلى البحر.

 

ويتصف مناخ جرينلند بأنه مناخ قُطبي قارسُ البرد معظم السنة. إذ تتراوح درجة الحرارة بين -8˚مئوية في شهر يناير، وإلى 10˚مئوية في شهر يوليو في السواحل الجنوبية. 

وبين-47˚مئوية في شهر يناير وإلى -12˚مئوية في شهر يوليو في المناطق الداخلية. ولذلك نجد أن 85% من مساحة الجزيرة يُغطيها طبقة ضخمةٌ من الجليد بصفة دائمة، يبلغ سُمْكها حوالي 1500متر (4900 قدم).

وتسقط الأمطار على هيئة ثلوج. وتتراوح كمياتها بين 760مليمترا في المناطق الجنوبية، 125مليمترا في المناطق الشمالية.

 

وينمو في الجزيرة غِطاءٌ نباتي هزيل من النباتات القطبية، خاصةً في السواحل الجنوبية والجنوبية الغربية. كما توجد بعض الشُّجيرات القزمية في المناطق المحمية في السواحل الجنوبية، مثل شجيرات البتولا والصفصاف.

وتضم الجزيرة مجموعةً من الحيوانات القطبية مثل ثَور المسك والذئب القطبي، خاصة في الشمال والشرق، والرِّنة البرية (الكاريبو) في الغرب، والثعلبُ القطبي الأبيض والأزرق. كما توجد بعض الحيوانات المائية مثل الحيتان وعُجُولِ البحر.

 

وسكان جرينلند (الجرينلديون) خليط من جماعات الإسكيمو الذين جاءوا إلى الجزيرة من شمال أمريكا الشمالية منذ أكثر من 3000 سنة، والأوروربيون المهاجرون الذين جاءوا أساسا من الدانمرك منذ القرن الثامن عشر الميلادي.

ولكنْ لا تزال توجد بعض جماعات الإسكيمو الخالصةِ في شمال الجزيرة، حيث يعتمدون على صيد عجول البحر وغيرها كمصدر للغذاء والكساء والسكن، حيث يصنعون من جلودها الخيام والملابس. 

وقد قُدِّرَ عدد السكان بنحو 56 ألف نسمة عام 1990م، ويبلغ معدل النمو السكاني 1.4%. ويقدر أن عددهم سوف يصل إلى 61 ألف نسمة نهاية هذا القرن.

 

ويتركز معظم السكان (90%) في السواحل الجنوبية والجنوبية الغربية. ويعتنق غالبية السكان (98%) الديانة المسيحية، وهم من البروتِسْتَنت.

واللغة الرسمية هي اللغة الدانمركية إلى جانب اللغة الجرينلندية.

وتكاد تختفي الأمية من الجزيرة، حيث أن معظم السكان (99%) يعرفون القراءة والكتابة. وتضم الجزيرة 120 مدرسة ابتدائية إلى جانب معهد لإعداد المدرسين. ويستكمل بعض الطلبة تعليمهم الثانوي والجامعي في الدانمرك.

وحِرفةُ صيد الأسماك هي الحرفة الرئيسية، حيث يمارسها حوالي نصف مجموع السكان. وأهم أنواع الأسماك سمك القَد والسالمون والروبيان.

 

ويتم تعليب الأسماك أو تجميدها أو تمليحها قبل تصديرها. كما يستخرج زيت السمك من أسماك القرش. ويُعد ميناء جاكو بشافن من أهم موانئ صيد الأسماك وتصنيعه.

كما يمارس السكان صيد الحيوانات القطبية ذاتِ الفِراء مثلَ الثعالب القطبية البيضاء والزرقاء وعِجْل البحر.

والزراعةُ في الجزيرة محدودة جدا بسبب قسوة الظروف المناخية، حيث تُزرع مساحات صغيرةٌ في السواحل الجنوبية المحمية بالخضروات، مثل الكُرنب والبطاطس والبَنجر. كما تزرع بعض نباتات العلف لتغذية قُطعان الماشيةِ والأغنام والرَّنة المستأنسة التي أُدخلت إلى الجزيرة عام 1953م.

 

ويمارس السكان استخراج المعادن، خاصةً الرصاصَ والزنك والفحم بكميات محددة لصعوبة الظروف المناخية. ويتم في الوقت الحاضر أعمال التنقيب عن النفط في شواطئ الجزيرة.

وتُصدَّر الأسماك المعلبة والمجمدة إلى جانب بعض المعادن والفراء، ويُصدَّر معظمها إلى الدانمرك.

لا يوجد في الجزيرة طُرق برية للسيارات بسبب الجليد ووعورة السطح. ويتم التنقل بين مدن الجزيرة بالسفن إلى جانب الطائرات المرْوَحية. ويَستخدم بعض السكان الزحافات التي تجرها الكلاب للتنقل داخل الجزيرة.

 

ومن أهم مدن جرينلند مدينة نيوك (جود ثاب) العاصمة، وتقع على الساحل الجنوبي الغربيِّ، ويُقدَّر عدد سكانِها بنحو 12.2 الف نسمة (تقدير 1990م).

ومدينة سيسيميوت (هولستنبرج) وتقع شمال العاصمة ويقدر عدد سكانِها بنحو 5 آلاف نسمة، وهي مركز رئيسي لصيدِ الأسماك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق