علوم الأرض والجيولوجيا

الانضغاطية والصلابة داخل الأرض

1998 الموسوعة الجيولوجية الجزء الأول

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الانضغاطية والصلابة علوم الأرض والجيولوجيا

بناء على زيادة الضغط فإنه يزداد كبس أو انضغاط المواد داخل الأرض بزيادة العمق.

وعند حدود طبقتي الوشاح واللب فإن الانضغاطية تصل إلى حوالي 30% فقط من حجم المادة التي تشغله تحت ضغط مساو للصفر. 

وإلى حوالي 40% عند مركز الأرض وهذه النسب هي القيم الصغرى وتحتاج إلى زيادة في حالة تغير ملموس في الخواص الكيميائية داخل الأرض. (شكل 4).

 

– الصلابة داخل الأرض:

لقد توصل اللورد كلفن في عام 1863 باستخدام المد والجزر إلى أن متوسط صلابة الأرض أكبر بقليل من صلابة الحديد الصلب العادي.

ولقد اتضح أن القشرة الأرضية وطبقة الوشاح صلبتان حيث أنهما يمرران كلاً من الموجتين (P،S) في أي مكان منهما.

فتحت عمق 400 كم فإن الصلادة تزيد بانتظام بزيادة العمق في طبقة الوشاح حتى تصل قيمتها إلى حوالي أربع مرات لنظيرتها بالنسبة للحديد الصلب عند قاع طبقة الوشاح والتعبير صلب يتعلق هنا بالسلوك المرن تحت الإجهادات ذات الزمن المحدود.

 

إن طبقة اللب الخارجي أقل صلابة من طبقة الوشاح بل في الحقيقة هي في حالة سائلة أو منصهرة. والدليل السلبي على ذلك هو عدم إنتشار الموجة (S) تحت طبقة الوشاح.

أما الدليل الموجب فيأتي من الحسابات المباشرة لصلابة طبقة اللب بناء على أسس معلومة عن توزيع الصلابة في طبقة الوشاح والتي بدأها جيفرز عام 1926 وتاكينوتشي عام 1951 ومولودنكسي عام 1955 ثم أيضاً قياسات إجهاد المد الأرضي.

إن تطبيقات نظرية الانضغاطية والضغط التي أجراها بولن عام 1946 أوضحت أن اللب الداخلي ربما يكون صلباً.

 

ولقد أوضحت السيدة ليمان أن الموجة (P) المنكسرة عند الحدود بين اللب الخارجي والداخلي فإنه يتحتم وجود ارتفاع إما في عدم الانضغاطية أو في الصلابة وأن التغير البسيط لعدم الانضغاطية في أي مكان آخر في الأرض يجعل من الزيادة في الصلادة هو الأكثر احتمالاً.

ولقد ساندت دلائل التجارب المعملية والنظريات الفيزيائية هذه النتيجة. ولقد أوضحت بعض التقديرات المؤقتة أن متوسط صلادة اللب الداخلي أكبر بقليل من الحديد الصلب العادي.

وفي عام 1964 أوضح بولن أن تقدير بيرخ بالقيمة 13 للكثافة المركزية للأرض يقود بصورة مستقلة إلى أن اللب الداخلي للأرض توصل إليها العالمان جلبرت وديزونسكي في عام 1973 من خلال تحليل أرصاد التذبذب الحر للأرض (شكل 4).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق