إسلاميات

نبذة تعريفية عن قبيلتي “الأوس والخزرج”

1993 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء الرابع

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

قبيلتي الأوس والخزرج إسلاميات المخطوطات والكتب النادرة

"الأوس" و "الخزرج" قبيلتانِ عربيتانِ كانتا تعيشانِ في يثربَ قبل الإسلامِ.

والجَدَّانِ الأعليانِ للقبيلتين، اسمهما "الأوس" و"الخزرج"، كانا أَخوين يَمَنِيَّينِ من أبناءِ "ثعلبة بن عمرو بن عامر"، وأُمُهُما "قيلة بنت الأرقم بن عمرو" الأَزْدِيَّةُ.

وقد هاجَرَ الأزدُ، قَومُ الأوسِ والخزرجِ، مِنَ اليمنِ بسببِ سيلٍ جارف، يُسمى "سيل العَرم" هدم "سد مأرب"، فَنَزَلَتْ الأوسُ والخزرجُ يَثْرِبَ. ويُقَدَّرُ أنَّ هذا قد حَدَثَ في أواخرِ القرنِ الرابعِ الميلادي.

 

وكانَ اليهودُ قد هاجروا من الشامِ إلى يَثْربَ قَبْلَ ذلِكَ بوقتٍ طويل. فكانت الزراعاتُ والأموَالُ لَهُم، بينما عانَى الأوسُ والخزرجُ الفَقْرَ والحاجةَ. وكان بينَ الأوسِ والخزرجِ وجيرانهم اليهودِ معاهدةٌ، ولكنَّ اليهودَ نقضوها وتَسَلَّطوا على يثرب.

وهنا استعانَ الأوسُ والخزرجُ بأقربائِهِم من العربِ فَغَلَبوا اليهودَ وأصبحت لهم السيادةُ في يثرب.

ولكنَّ اليهودَ عمدوا إلى المَكْرِ والخَديعَةِ، فأخذوا يَدُسُّسون َ بينَ الأوسِ والخزرجِ حتى قامتْ بينَهَمْ عداوةٌ شديدةٌ وحروبٌ كثيرةٌ، رغْمَ صِلَةِ الرحمِ التي تَجُمَعُ بينَهم، وبذلك أَمِنُوا عُدوانَهم.

 

وكان الأوسُ والخزرجُ يَعْبُدونَ الأوثانَ، ولكنَّهم كانوا أكَثرَ فهماَ لفكرةِ تَوحيدِ اللهِ بحكم جِوارِهم لليهود، كما أنَّهم كانوا يسمعونَ من جيرانِهم اليهود عن النبيِّ المُنْتَظَر.

ولذلك رَحَّبَ الأوس والخزرج بالأنباءِ السعيدةِ التي جاءتْهم من مكةَ عن بَعْثِ النبيِّ العربي، سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم.

فسعى جماعةٌ منهم إلى لقائِهِ ثمَّ إلى مبايعِتهِ في بَيْعَتِي العَقَبَةِ الأولى والثانيةِ. وكان هذا هو التمهيدُ لهجرةِ مُسْلِمي مكةُ ثم النبي، صلى الله عليه وسلم، وصاحبه أبو بكرٍ الصديقُ، رضي الله عنه، إلى يثربَ عندما أذن الله لَهُمْ بذلك.

 

وبعد الهِجْرَةِ أصبحتْ يثربُ تعرفُ باسم "مدينة رسول الله"، صلى الله عليه وسلم. كما أنَّ الرسولَ الكريمَ كَشَفَ نفاقَ اليهودِ ومكرهمِ، وأزالَ ما بينَ الأوس ِ

والخزرجِ من عداوةٍ وآخرى بَينَهم، فأصبحوا يُعرَفُون باسم "أنصار رسول الله"، صلى الله عليه وسلم. فكان منهم جماعةُ مِنْ أحب الصحابةِ للنبيِّ، صلى الله عليه وسلم، وكان للأنصار دَوْرُهُم البارزُ المحمودُ في رفعِ رايةِ الإسلامِ، وإقامةِ دولةِ الحقِ والسلامِ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق