التاريخ

نبذة تعريفية عن أسرة “بني زهر”

1994 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء الخامس

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

أسرة بني زهر التاريخ المخطوطات والكتب النادرة

لما امتد الإسلام إلى أوروبا ودخل الأندلس (أسبانيا الآن)، ازدهر فيها العلم، ونبغ فيها كثير من العلماء والفلاسفة والأطباء، ومن أشهر هؤلاء أفراد من أسرة واحدة، أسسها «محمد بن مروان بن زهر»، في القرن الخامس الهجري (الحادي عشر الميلادي).

واستمر «بنو زهر» يتوارثون المجد رجالا ونساء إلى القرن السابع الهجري (الثالث عشر الميلادي). فكان منها الوزراء والأدباء وعلماء الطبيعة والتاريخ، ولكنهم اشتهروا على الأخص بالطب والجراحة.

وأشهر أطباء بني زهر جميعا هو «أبو مروان عبدالملك بن أبي العلاء بن زهر» الذي ولد بأشبيلية في الأندلس، وتوفي عام 557ه (1161م).

 

وعندما يقول الناس «ابن زهر» دون ذكر الاسم كاملا، يقصدون هذا الرجل بالذات. وهم يشيرون إليه أيضا باسم «عبد الملك بن زهر» للاختصار (و«أبو مروان» كنيته).

سجن عبدالملك في مراكش (المغرب) عشرة أعوام لأسباب سياسية، ولكنه عاد بعدها إلى الأندلس وزيرا. وعاش فيها الأعوام الخمسة عشر الأخيرة من عمره.

وكان عبدالملك طبيبيا بارعا، وله مؤلفات جيدة في الطب. ألف «كتاب الاقتصاد في إصلاح النفس والأجساد»، وهو كتاب مختصر لمن عنده أساس من المعلومات الطبية.

 

وألف «كتاب الأغذية»، وهو أول كتاب علمي في هذا الموضوع الذي اهتم به الطب الإسلامي، مستنيرا بأحاديث النبي، صلى الله عليه وسلم، ولكن أعظم كتبه هو «كتاب التيسير في المداواة والتدبير»، أي في العلاج والتغذية الصحية.

وهو كتاب شامل في الطب، ترجم إلى العبرية وإلى اللاتينية، وطبع باللاتينية ثماني مرات في النصف الأول من القرن السادس عشر. وكان يعد في أوروبا من أشهر المراجع في الطب.

ويحرف الأوروبيون اسم «ابن زهر» إلى «أفنزور»، الذي يشتهر به عندهم.

 

وقد ألف ابن زهر هذا الكتاب في أواخر حياته تلبية لرجاء صديقه الفيلسوف الطبيب المشهور "ابن رشد"، الذي كان قد ألف قبل ذلك كتابا عن «الكليات» _ أي الطب العام _ ، ولم يستطع لمشاغله الكثيرة ان يكتب في التفاصيل وكتب ابن زهر الثلاثة هذه تعرف للاخصتار بأسماء: «الاقتصاد» و«الأغذية» و«التيسير».

ومن أطباء بني زهر الآخرين: «أبو العلاء زهر بن عبدالملك» (المتوفى عام 525هـ:1130م) الذي انتقد أعمال ابن سينا. 

وألف كتبا، منها: «الخواص»، و«الأدوية المفردة» (أي غير المركبة)، و«رسالة في حل شكوك الرازي على جالينوس"، ومنهم أيضا: «أبو بكر محمد بن عبدالملك بن أبي العلاء»، المعروف بلقب «الحفيد» (المتوفى عام 596هـ: 1199م)، وكان كحالا، أي طبيب عيون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق