الحيوانات والطيور والحشرات

نبذة تعريفية عن حيوان “الأُخْطُبُوط”

1997 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء الثاني

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

حيوان الأخطبوط الحيوانات والطيور والحشرات البيولوجيا وعلوم الحياة

نحن نعرفُ جميعاً هذا المخلوقَ الغريبَ الذي نراه في الصور المتحرِّكة والأفلام عن حياة البحار. وشكلُه عجيبٌ حقا.

فجسمُه يشبه الكُرَةَ ولـه عينان كبيـرتان وثماني أذرع طويلة. وجسمُه طريٌّ، فهو من شعبة الرخويات، مثل مَحَّار اللؤلؤ، ولكنْ ليس له صدفة صُلبة تحميه.

والأخطبوطُ أنواعهُ كثيرةٌ ومختلفةُ الأحجام، فبعضُها طولُه خمسةُ سنتيمترات فقط، ولكنَّ بعضَها الآخر يبلغ طولُه أكثرَ من أربعةِ أمتار،

 

وهناك أنواعٌ نادرة يبلغ طولُها، وهــــــــي  باسطة أذرعَها، تسعة أمتار.

ويعيش الأخطبوطُ بين الصخور وفي الجحور في قيعان البحار الـدافئة. ولو فحصنا أخطبوطا لوَجَدْنا على السطح الداخليّ لكل ذراع مــــن  أَذْرُعَتِه صفّين من أقراصٍ مجوَّفة تسمى المِمَصَّات.

 

وإذا ضَغَط الأخطبوطُ بهذه الممصات على أيِّ سطحٍ التصقتْ به. وهو لـذلك يُثَبِّتُ بها نفسَه حين يستخدمُ أذرعتهَ في الزحف على القاع، أو يقبض بها على فريستِه حين يَلُّف ذراعهَ حَوْلَها، فلا تستطيعُ الهربَ.

وتُقَرِّبُ الذراعُ الفريسةَ نحو الفم الموجود وَسَط قَواعِدِ الأذرع. والفم به فكَّان قويان يشبهان منقارَ طائر وبه لسانٌ خَشِن.

ويستخدم الأخطبوطُ فكيه ولسانَه في تقطيع الفريسة لأَكلها. وبعض أنواع الأخطبوط تُخَدِّرُ فريستها بسُمٍّ في لُعَابِها.

 

والفريسةُ تتناسُب مع  حجم الإخطبوط، وهي تكون أحَدَ سرطانات البحر أو أمِّ الرُّوبيان أو غيرِها من الكائنات البحرية.

وكثيراً ما يبقى الأخطُبوطُ الماكرُ ساكناً في جُحْرِه حتَّى تَمُرَّ به فريستةٌ فيسمكَ بها. ولكنه قد يزحفُ باحثاً عنها، كما أنه قادرٌ أيضاً السِّباحة.

 

وطريقتهُ في السِّباحة أيضا عجيبة، إذ أنه يطرد الماءَ بِشِدَّة كالنافورة من قُمع قريب من عينيْه، فيدفعُ جسمُه في الاتجاه الآخر (كما تطير الطائرةُ النفَّاثة).

ولـذلك كثيرا ما ترى الأُخطبوطَ مندفعاً إلى الخلف وأذرعُه وراءَه، ولكنه يستطيعُ أن يحرِّكَ القمعَ فيغيِّر اتجاهَه.

وما زال عند الأخطبوط أشياءٌ عجيبة أخرى يستخدمُها في الهَرَب من أعدائِه، فهو أولا يستطيعُ أن يُغَيِّرَ لونَ جسمِه حتى يصبحَ قريباً من لَوْن الأجسامِ التي حَوْلَه، فلا يراه عَدُوُّه.

 

وعنده أيضاً كيسٌ في جوفه مملوءٌ بمادة تشبه الحِبر، فإذا هاجمه عدوُّه نفخ في وجهة سحابةً من الحبرِ القاتم، ثم يُسـرع إلى الهرب والاختباء.

وإذا فاجأه عدوٌّ، جعل جسمه باهتَ اللون وتمدَّد على القاع، فلا تظهر منه إلا عيناه الواسعتان المخيفتان!

وتضع إناثُ الأخطبوط البيضَ في الجحور وتحتَ الصخور، وتظلُّ الأمُّ قريبةَ من البيض تحرُسُه وتنظفه بممصاتها وتجدد الماء حوله بأذرعها.

 

وبعد بضعة أسابيع يَفْقُسُ البيض، فتخرجُ منه يَرَقَانات صغيرة، تأكل الكائناتِ البحريةَ الدقيقةَ حتى تكبر وتصبحَ مثل أبويْها.

والأخطبوطُ حيوانٌ ذكي، يمكن تعليمُه التمييزَ بين الألوانِ والأشكال. وهو ليس مخيفا كما يتصوُّرُه بعضُ الناس، ويستطيعُ الغوّاصُ أن يخرجَه من جُحره في هدوء ويدرسُه ويصوُّرُه ثم يتركه.

 

وبعضُ الشعوب يصيدونه ويحبُّون أكله. وتسمع الناس أحيانا يصفون رجلاً بأنه أُخطبوط.

وهم بذلك يَقصِدُون أن هذا الرجلَ يستطيعُ أن يأخذَ أشياء كثيرةً في وقتٍ واحد، كأنَّ له أذرعاً كثيرة كأذرع الأخطبوط!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق