أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
علوم الأرض والجيولوجيا

نبذة تعريفية عن رواسب “الزبارة” و”الزجاج البركاني”

1998 الموسوعة الجيولوجية الجزء الثالث

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

رواسب الزيارة الزجاج البركاني الرواسب علوم الأرض والجيولوجيا

زبارة: رواسب رملية منبتة يمتد بعضها عدة كيلومترات.

 

زجاج بركاني" الزجاج البركاني هو زجاج طبيعي تكون بالتبريد السريع جداً للابة .

والزجاج البركاني له ألوان متعددة ، ذو ظلال من اللون الأحمر أو البني ، أو الأسود أو الرمادي ، وهو داكن بصفة عامة فيما عدا الحواف الرقيقة فهي شبه شفافة .

ونظراً للمكسر المحاري للزجاج البركاني فقد استخدمه الإنسان البدائي لصنع بعض الأدوات والأسلحة وذلك لحوافه الحادة الشبيهة بنصل السكين .

 

أنواع الزجاج الطبيعي : معظم أنواع الزجاج الطبيعي لها تركيب كيميائي مماثل لصخر الريوليت ، أما الأنواع الأخرى المشابهة في تركيبها الكيميائي للتراكيت والداسيت والإنديزيت واللاتيت فهي ليست شائعة . ويسمى الزجاج البازلتي بالتاكيليت .

ويوضح الجدول التالي معامل الانكسار والوزن النوعي لبعض أنواع الزجاج الطبيعي وهما خاصيتان هامتان في تحديد نوع الزجاج .

 

ومن الجدول السابق يتضح أن الوزن النوعي وكذلك معامل الانكسار للزجاج البازلتي أعلى من جميع أنواع الزجاج الأخرى .

وتختلف الصخور ذات التركيب الزجاجي في خواصها .

فالأوبسيديان صخر حمضي وهو عبارة عن زجاج لونه أسود ويتميز بمكسره المحاري وبريقه اللامع (شكل 1) في حين أن البيوميس (أو الحجر الخفاف) وهو يتميز بنسيجه الزجاجي ، فله بريق معتم ولونه غالباً بني أو أصفر أو رمادي ، ويحتوي البيوميس على فقاعات غازية لا يزيد قطرها عن 1 مم .

 

والبرليت زجاج لونه رمادي إلى أخضر توجد به تشققات منحنية في شكل دائري (تركيب برليتي) ، ويظهر هذا التركيب عموماً في الصخور الزجاجية نتيجة تقلصها أثناء برودة اللابة .

ويؤدي وجود مثل هذه التشققات إلى تحطيم الصخر إلى عدة أجزاء (شكل 2) .

 

الأنسجة والتراكيب : الصخور الزجاجية بصفة عامة عديمة التبلور، وتوجد بعض البلورات الدقيقة جداً التي لا ترى إلا بالمجهر.

وفي بعض الأحيان توجد بلورات بارزة أو كبيرة (قد تكون كاملة الأوجه) ، وهي تكسب الصخر النسيج البورڨيري .

وعادة تتكون البلورات الكبيرة من معدن الكوارتز والفلسبار البوتاسي والبلاجيوكليز ونادراً ما تكون هذه البلورات من المعادن المافية كالبيوتيت أو الهورنبلند أو البيروكسين .

وكلما زاد عدد هذه البلورات البارزة في الصخر فإنه يتدرج إلى النسيج الزجاجي البورفيري (الفيتروفيري) .

 

ومن الشائع وجود التركيب السفريوليتي في الصخور الزجاجية ، والذي ينشأ نتيجة تفرع بعض المعادن كالكوارتز والألبيت في منطقة معينة مكونة شكلاً شعاعياً (شكل 3) . كذلك فإن التراكيب الانسيابية ، الناتجة من انسياب اللابة اللزجة شائعة .

وقد توجد في بعض أنواع الزجاج الطبيعي طبقات متبادلة من زجاج له ألوان مختلفة أو من الزجاج والحجر الخفاف .

 

المحتوى المائي : يختلف المحتوى المائي للزجاج الطبيعي ، وهو عادة :

أقل من 1% في الأوبسيديان .

3 – 4% في البيرليت .

4 – 10% في حجر القار .

ويمثل الماء في صخر الأوبسيديان جزءاً من ماء المصهور الأصلي ، حيث أن كمية كبيرة من الماء تفقد عند انبثاق أو اندفاع اللابة .

ويعتقد أن كمية كبيرة من ماء حجر القار وبعض الماء البيرليت قد نشأت بالامتصاص من البحر، أو من الرسوبيات المبللة التي وقعت عليها اللابة اللزجة .

 

التكوين والتركيب : التبريد السريع واللزوجة العالية يساعدان على تكوين الزجاج الطبيعي من الصهير.

ويحدث التبريد السريع عند سطح القشرة الأرضية أو بالقرب منها ، ولذلك فإن الصخور الزجاجية توجد كطفوح لابية ومتداخلات غير عميقة (ضحلة) . وتتميز اللابة الحمضية بلزوجة عالية .

وأحد أسباب ذلك يرجع إلى زيادة نسبة السيليكا (SiO2) ، التي تؤثر تأثيراً مباشراً على لزوجة الصهير، حيث أن الرابطة Si-O رابطة تساهمية قوية ، وبالتالي فإن زيادة السيليكا تؤدي إلى زيادة اللزوجة .

 

ومع زيادة حامضية الصهير تزداد نسبة البوتاسيوم فيه ، ولهذا فإن معظم الزجاج الطبيعي يكون ريوليتيا

ويميل الزجاج الطبيعي إلى أن يتغير تلقائياً إلى تجمع بلوري . وتبدأ عملية إعادة تكوين الزجاج (Devitrification) على سطح البلورات الكبيرة والسفيريوليتات وخلال الشقوق . ثم ينتشر إلى الخارج ويستمر حتى تغير الزجاج كله إلى تجمع ميكروسكوبي دقيق جداً من الكوارتز والتريديميت والفلسبار القلوي .

ويفسر ذلك ندرة الزجاج القديم (زجاج العصور والأحقاب القديمة) وتوافره بصورة كبيرة في صخور الثلاثي والصخور الأحدث عمراً .

[KSAGRelatedArticles] [ASPDRelatedArticles]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى