الفيزياء

نظرية رذرفورد

1997 قطوف من سير العلماء الجزء الأول

صبري الدمرداش

KFAS

نظرية رذرفورد الفيزياء

في عام 1907 عُيِّن رذرفورد أستاذاً للفيزيقا في جامعة مانشستر، وفي عام 1908 مُنح جائزة نوبل في الكيمياء وهو لا يزال في السابعة والثلاثين.

وقد مُنح جائزة الكيمياء لا الفيزيقا لأن الإشعاع كان لا يزال في نظر العلماء ظاهرة كيميائية لا فيزيقية. وبمنحه هذه الجائزة انتهت المرحلة الأولى من حياته الحافلة، وفيها أضاء الطريق لفهم عملية الإشعاع.وذلك وحده كافٍ لتخليد اسمه في تاريخ العلم.

وبدأت المرحلة الثانية، من 1907 إلى 1919، وهي السنوات الإثنا عشر التي قضاها أستاذاً في جامعة مانشستر، ففي خلال تلك المدة أوقف عالمنا عبقريته على النفاذ عن طريق الإشعاع لمعرفة ما يحدث داخل الذرة من تغير كيميائي. فكانت آثاره العلمية في هذه المرحلة أفخم وأروع منها في المرحلة السابقة.

في ذلك الوقت كان العلماء قد عجزوا عن تصور نموذج للذرة يفي بجميع الحقائق الجديدة التي توصَّل إليها العلماء في هذا الخصوص. فرأى رذرفورد أن استعمال دقائق ألفا على طريقة طومسون قد تسفر عن كشف حقائق جديدة لا يمكن الحصول عليها باستعمال أمواج الضوء أو الإلكترونات لخفتها وسهولة انحرافها. ولا يخفى أن كتلة دقيقة ألفا تفوق كتلة الإلكترون ثمانية آلاف ضعف.

فأخذ يعد العدة لاستطلاع أسرار الذرة بإطلاق دقائق ألفا على الذرات. فوجد أن بعض هذه الدقائق تخترق لوحاً رقيقاً من المادة في خطوط مستقيمة، وبعضها يخرج من الوجه الآخر وقد انحرف قليلاً، وأن قليلاً منها يرتد. ومع أن العدد المرتد من هذه الدقائق كان يسيراً جداً، فقد أحس رذرفورد بأنه لا يمكن تجاهله.

 

إن كتلة الدقائق كبيرة وطاقتها عظيمة، فأي شيء يمكنه ردها على أعقابها بطاقة عظيمة؟! لا بد أن يكون هذا الشيء جسماً راسخاً كبير الكتلة. يضاف إلى هذا أنه لاحظ أن الدقائق التي تنفذ من اللوح منحرفة كان انحرافها أقل مما هو متوقع .

وقد أوحى له هذا بأن المساحة التي يشغلها ذلك الجسم المفترض الذي يرد الدقائق على أعقابها، يجب أن تكون أصغر مما هو منتظر. نظر رذرفورد في الدقائق المنحرفة وتوزيعها ومدى انحرافها، وحسب حجم ذلك الجسم فوجده أصغر من حجم الإلكترون. وإذن فهذا الجسم الذي يرد الدقائق أصغر حجماً من الإلكترون وأعظم منه كتلة.

وفي عام 1911، وبعد أن اكتملت الصورة، أخرج رذرفورد نظريته… الذرة مؤلَّفة من نواة دقيقة، هي ذلك الجسم, تحتوي على معظم وزن الذرة، وحولها تدور الإلكترونات على أبعادٍ مختلفة.

وأن الشحنة الكهربائية على النواة شحنة موجبة، بينما شحنة الإلكترونات سالبة، وهي تعادل شحنة النواة الموجبة فتصبح الذرة في حالة حيادٍ كهربائي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق