علوم الأرض والجيولوجيا

نزاعات الصحراء

2013 دليل الصحارى

السير باتريك مور

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

علوم الأرض والجيولوجيا

الأمن قضية حقيقية بالنسبة الى السياح والى صناعة السياحة. وقائمة الوجهات الصحراوية الآمنة (أو الآمنة بشكل نسبي) من اللصوصية أو العمليات الحربية تتغير بسرعة تامة.

السودان، ايران، الجزائر، ليبيا، سوريا وطبعاً العراق وأفغانستان وهي الدول التي فتحت أمام السياحة في الستينات وحتى السبعينات من القرن الماضي قد اعتبرت كلها شديدة الخطورة بالنسبة الى السياحة في الثلاثين سنة الماضية.

والبعض منها لا يزال كذلك، على الرغم من وجود نمو سياحي بطيء في ايران والجزائر. وتعرضت السياحة في تشاد والنيجر الى اختناق في الثمانينات ومطلع التسعينات من القرن الماضي بسبب الحرب الأهلية. وكانت السياحة في تشاد مهددة بالخطر نتيجة الإضطرابات في مطلع عام 2006.

وعلى الرغم من ذلك فإن الصحارى التي كانت محظورة بالنسبة الى السائح العادي في الماضي قد فتحت خلال العقدين الماضيين: في آسيا الوسطى ومنغوليا وغربي الصين. هذه الصحارى تتبع خطوات الوجهات السياحية الأقدم.

 

وقد أسهمت السياحة فيما نسبته 6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في تونس خلال عام 1999، ووظفت أكثر من 300,000 شخص. والقطاعات الكبيرة من الاقتصاد –مثل هذا القطاع– يمكن أن تكون مستدامة فقط في بيئة آمنة سياسياً ومتقدمة اقتصادياً.

كما أن صناعة السياحة تضعف لدى ظهور بوادر انعدام الأمن. ويمثل الإرهاب تهديداً حقيقياً –وإن كان عشوائياً- في صحارى آسيا وشمال أفريقيا. وليس على الإرهابيين العمل في الصحارى ذاتها من أجل التأثير على صناعة السياحة فيها. وبعد أحداث 11 سبتمبر انخفضت أعداد السياح بصورة جذرية في شتى أنحاء العالم.

وفي الأجل المتوسط توجد أخطار رئيسة اخرى تتهدد اقتصادات الصحراء السياحية والتجارية، وطبعاً، الفرص المفتوحة أمام السياح. ويتمثل أحد تلك الأخطار في ارتفاع أسعار الطاقة. وعندما بدأ من أعقب مؤلفي دليل «بديكرز» بتحذير المستخدمين بشأن توفير الطاقة، وعندما يجري الحديث بكثرة حول فرض ضرائب على وقود الطائرات يتعين على وجهات الصحراء –وخاصة الأكثر بعداً- أن تبدأ بالقلق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق