شخصيّات

نبذة عن حياة المهندس “فرانك وتل”

2016 عصر الذرة

جون كلارك مع مايكل ألابي وإيمي جان بيير

KFAS

شخصيّات المخطوطات والكتب النادرة

وتل، فرانك (١٩٠٧-٩٦)

فرانك وتل مهندس علوم الطيران بريطاني سجل براءة اختراع المحرك التوربيني النفاث عام ١٩٣٠ خلال عمله فاحصاً للطيران مع القوة الجوية الملكية.

لم يدر بخلد أحد حينها أهمية ابتكار محرك نفاث خفيف الوزن وأثره الكبير على التطور المستقبلي للطائرات والهليكوبتر، بل وحتى الصواريخ.

ولد وتل في مدينة كوفنتري وسط إنجلترا لأب يعمل في مجال الميكانيكا.

إلتحق بكلية القوة الجوية الملكية عام ١٩٢٣ مساعداً لتدريب الطيارين وكذلك في هانول وجامعة كيمبردج التي درس فيها علوم الميكانيكا في الفترة من ١٩٣٤ إلى ١٩٣٧.

 

يتكون محرك التوربو (النفاث) أساساً من أنبوب كمثري الشكل يدور عمود محوري على امتداد طوله. تدار مجموعة مكونة من دولاب مثبت به عدد من الشفرات، مثل التوربين، فيؤدي ذلك إلى ضغط الهواء الداخل إلى مقدمة المحرك وتدفعه إلى غرفة الاحتراق.

يتم حرق مزيج الهواء والوقود داخل غرفة الاحتراق –الوقود الاعتيادي هو الكيروسين– فينتج عن ذلك حجم كبير من الغازات الحارة. مع خروج الغاز من عادم المحرك في نهايته تشغل هذه الغازات توربيناً آخر مثبتاً على عمود المحور نفسه فيؤدي إلى دوران الضاغط أيضا.

يعتبر مبدأ عمل المحرك بسيطاً جداً بيد أن التفكير به لم يتحقق إلا بوجود عقلية مبدعة مثل عقلية وتل الذي نجح في تصنيع المحرك أيضا.

نظرا لأرتفاع درجة حرارة تشغيل المحرك كان من الصعوبة إيجاد سبيكة تتحمل ذلك لتصنيع المحرك. وبقيت المعضلة تراوح مكانها حتى عام ١٩٣٦ عندما أسس وتل وشركاؤه شركة باور جت.

أختبر أول محرك من محركات وتل عام ١٩٣٧ وقامت أول طائرة مزدوة بمحرك توربيني، غلوستر وتل E-٢٨، بباكورة رحلاتها في مايو عام ١٩٤١، بلغت قوة دفع المحرك ٨٢٧ رطلاً (٣٧٥ كجم) فقط.

 

أرسل المصنعون نموذجاً للمحرك إلى الولايات المتحدة وأصبح أساس تصنيع المحرك للطائرة التجريبية النفاثة XP-٥٩A .

مع المراحل الأخيرة للحرب العالمية الثانية بدأت الطائرة النفاثة دخول الخدمة في القوة الجوية الملكيــة (التي امتلكت حينها طائرات غلوستر ميتيور ثنائية المحركات) وكذلك القوة الجوية في الولايات المتحدة.

أصبح وتل زميلاً في الجمعية الملكية عام ١٩٤٧ وقلد وسام الفروسية بعد تقاعده من القوة عام ١٩٤٨.

في عام ١٩٣٦ عكف مهندس ألماني شاب يبلغ ٢٥ سنة من العمر، عكف على إجراء تجارب مشابهة لتجارب وتل لشركة هاينكل لصناعة الطائرات، ودون معرفة منه بأعمال وتل.

كان اسم الشاب هانز فون أوهين (١٩١١ – ٩٨) وسجل براءة اختراعه عام ١٩٣٥. حلقت أولى طائرات هاينكل، He-١٧٨ النفاثة في أغسطس عام ١٩٣٦. استمر أوهين عام ١٩٤٢ في تصميم الطائرة المقاتلة ميزرشميت -٢٦٢ ذات المحركين النفاثين للحربية الألمانية – لوفتواف.، لكنه لم ينمكن من إنتاجها على المستوى التجاري نظراً لتحول اهتمام السلطات الألمانية أيامها إلى توجيه جهودها نحو تطوير الصواريخ .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق