شخصيّات

نبذة عن حياة المخترعة “كابنجا ميكالو”

1995 نساء مخترعات

الأستاذ فرج موسى

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

المخترعة كابنجا ميكالو شخصيّات المخطوطات والكتب النادرة

ولدت ((كابنجا ميكالو kapinga mikalu)) في 27 يوليو عام 1940، وبدأت حياتها العملية معلمة بإحدى مدارس ((زائير))، في إقليم يسمى شرق ((كاساي kassai)).

والسيدة ((كابنجا)) أم لعشرة أطفال، وهي أيضا أم اختراع أسلوب فني لاكتشاف الميكروب باستخدام اللعاب وميكروسكوب أولي.

وبسبب هذا الاكتشاف منحها رئيس جمهورية زائير وسام "الفهد" – في مايو عام 1987، وبعد سنوات قليلة في شهر مايو عام 1990 استلمت ((كابنجا)) الميدالية الذهبية لمنظمة (ويبو WIPO) التابعة للأمم المتحدة وذلك لأميز امرأة مخترعة في بلدها.

 

وفي عام 1974، وهي في الرابعة والثلاثين من عمرها، بدأت القصة كلها من أجل إنقاذ حياة طفلها الثامن. وتتذكر ((كابنجا)) قائلة: ((في أثناء غيابي، التقط طفلي البالغ من العمر عاما واحدا إحدى الزجاجات الموجودة بخزانة الملابس، وكان بها مضاد حيوي. وسقطت الزجاجة على الأرض وتهشمت، وتبعثرت منها أقراص المضاد الحيوي ذات الألوان الزاهية.

واعتقد الطفل أنها نوع من الحلوى، وبدأ في مصها. .. وبمجرد عودتي، أخذته في الحال إلى أحد المراكز الطبية، فقالوا لي إن الوقت قد فات، وها هو ابننا، وليد زواج الحب الذي كرسنا له حياتنا، كان آخذا في الموت أمام عيني.

ونصحني أحد الاصدقاء أن آخذ طفلي إلى أحد المستشفيات التقليدية (Nsanga-lubangu)، والتي رأى فيها حالات مشابهة تم شفاؤها بواسطة عراف يدعى (ماويجا Maweja).

 

واستجمعت شجاعتي واندفعت بالطفل – الذي كان تعلقه بالحياة ضعيفا جدا – إلى ذلك المكان، حيث وجدت السلام على أقل تقدير…

وبعد عامين من علاج المداوي (ماويجا)، تم شفاء طفل ((كابنجا)). ومنذ تلك اللحظة اقتنعت تماما بطريقة الصيدلانية التي استخدمها هذا السيد في العلاج. وبمرور الوقت أصبحت ((كابنجا)) إحدى حوارييه، وبالفعل تركت عملها في التدريس وتبعته.

((علمني تدريبي مع السيد ((ماويجا)) بأن المرض مثل الفكر الذي ليس له مأوى، فهو مثل مخلوقات غريبة تحاول العيش على حسابك، وتدمر قوام حياتك، وذلك مثل نبات طفيلي يعيش على شجرة بلوط)).

 

في عام 1975، انضمت ((كابنجا)) للعمل بشكل دائم مع السيد ((ماويجا)).

وفي عام 1979، منحها السيد "ماويجا" مسؤولية فتح مستوصف جديد ملحق مع المركز الطبي لمستشفى (Nsanga).

 

وعندما ازدادت معلومات ((كابنجا))، بدأت في عمل زيارات إلى القرى المحيطة، والتي كانت تذهب اليها دائما مشيا على الأقدام.

وتقول : ((إذا سألها أحد الأشخاص الآن: أليس هذا العمل شاقا ومجهدا؟ تجيبه ببساطة: لكن ما أهمية ذلك إذا كان العمل يزيد الثقافة، ويجد المريض الصحة، والسلام، والحياة؟)).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق