علوم الأرض والجيولوجيا

نبذة تعريفية عن معدن البيريل

1998 الموسوعة الجيولوجية الجزء الأول

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

معدن البيريل علوم الأرض والجيولوجيا

اشتق اسم المعدن من كلمة يونانية قديمة تعني أخضر، وكانت تطلق على كل الأحجار الكريمة ذات اللون الأخضر .

معدن البيريل من السليكات الحلقية. ورمزه الكيميائي هو :[ Be3Si6 O18] Al2   ويتركب كيميائياً من أكسيد البيريليوم بنسبة (14,1 %) وأكسيد الألومنيوم بنسبة 19%، وثاني أكسيد السليكون بنسبة 66,9%.

وقد يحتوي أحياناً على بعض الأكاسيد القلوية مثل: أكسيد الصوديوم وأكسيد البوتاسيوم وأكسيد الليثيوم .

 

يتبلور هذا المعدن في فصيلة السداسي. نظام الهرم المنعكس السداسي المزدوج وبلوراته منشورية مخططة طولياً، وعادة ما توجد بلورات البيريل بأحجام ضخمة قد يصل طولها إلى عدة أقدام.

إن التركيب البلوري لهذا المعدن يحتوي على ذرات أكسجين ترتبط ثمانياً مع الألومينوم، ورباعياً مع البريليوم والسيليكون.

وقد وجد أن العلاقات الرباعية بين السليكون والأكسجين Si – O تكون حلقات سداسية عن طريق المقاسمة الزاوية، ومع الاستمرار والامتداد لهذه المقاسمة الزاوية في وجود علاقة (Be –O) الرباعية ينتج تركيب ثلاثي الأبعاد يشبه شكله مثل قرص عسل النحل.

 

والقنوات السداسية المفتوحة في تركيب البيريل التي تكون موازية للمحور السداسي، تعطي الفرصة لتواجد أيونات عناصر مثل : الليثيوم، الصوديوم، البوتاسيوم، وكذلك جزيئات الماء. وكلها تؤثر على خصائص بلورة هذا المعدن

وكذلك على لونه. لون المعدن يتدرج من أخضر مزرق إلى أصفر فاتح، وهناك عينات منه لونها أخضر، وردي، أصفر ذهبي، أو قد تكون لا لون لها، البريق زجاجي.

المخدش أبيض، الصلادة = 7,5 – 8 ، الانفصام قاعدي غير كامل، المكسر محاري إلى غير مستو، الوزن النوعي = 2,65 – 2,9 .

 

معدن البيريل وأنواعه المختلفة  مثل الزمرد الأزرق (أكوامارين)، والجوسهنيت (لا لون له) والمورجنيت (لونه وردي) توجد جميعها في تجمعات صخور البيجماتيت – النارية، مصاحباً معادن المرو (كوارتز)، والفلسبار، والتوباز، والليبيدوليت، والتورمالين ، وذلك حيث تتركز أيونات البريليوم في ترسبات سوائل البيجماتيت .

لقد تم الحصول في بعض الأماكن على بلورات من معدن البريل تصل كتلتها عدة أطنان، وقد شكلت مثل هذه البلورات مصدراً غنياً للحصول على البريليوم .

وتوجد بعض أنواعه مثل الزمرد في صخور الشيست الميكائي والصخور الجيرية البيتومينية وفي السيانيت .

يتحول هذا المعدن أحياناً إلى الكاولينيت والموسكوفيت، في حين أنه إذا تعرض لظروف تفاعلات مائية حرارية فقد ينتج عنه معادن ثانوية مثل : معدني بيرترنديت، وفيناسيت.

 

وفي ظروف صناعية تم الحصول على هذا المعدل (البيريل) من خلال تفاعلات كيميائية بين : كربونات البريليوم (BeCO3)، أكسيد الألومنيوم وثاني أكسيد السليكون (SiO2)، وذلك تحت ظروف من الضغط تتراوح بين 400 و 1500 بار، درجة حرارة تصل إلى 600 درجة سيليزية .

يوجد هذا المعدن بكميات قليلة في صخور البيجاميت – الجرانيت، الموجودة في بريطانيا، وكاليفورنيا والبرازيل، ومدغشقر، وسيبريا ومصر .

وأما الزمرد (الاميرالد) فيحصل عليه من صخور الميكاشيست في منطقة جبال أورال، وفي الصخور الجيرية البيتومينية في كولومبيا.

 

يعتبر هذا المعدن مصدراً رئيساً للحصول على عنصر البريليوم  الذي يستخدم في الأغراض النووية . وتستخدم سبائكه في صناعة الطيران، وأملاحه في المصابيح الفلورية، وفي أنابيب الأشعة السينية.

وتستخدم بعض أنواعه كمجوهرات ثمينة، وكذلك الاكوامارين (الزمرد الأزرق) والهليودور التي أمكن  الحصول منها على مجوهرات كبيرة في حجومها وتعرض في عديد من المتاحف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق