الاماكن والمدن والدول

نبذة تعريفية عن مضائق تيران

1995 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء السادس

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

مضائق تيران الاماكن والمدن والدول المخطوطات والكتب النادرة

مضائقُ تيران ثلاث طرق مائية تصل خليج العقبة بالبحر الأحمر، وسمِّيَتْ بهذا الاسم نسبة إلى جزيرة تيران، التي تتوسط هذه المضائق، وهي:

1- مضيقٌ يقع بين ساحل المملكة العربية السعودية وجزيرتَيْ صنافير وتيرانن ويتميز بضحالة مياهه وكثرة التكوينات المرجانية فيه

 

2- ومضيقٌ يقع بين جزيرة صنافير وجزيرة تيران، وتكثر في مياهه التكوينات المرجانية، كما أن مياهَه ضحلة مما يجعله غيرَ صالح للملاحة.

ويلتقي هذان المضيقان شمالَ جزيرتَيْ صنافير وتيران مباشرة بحيث يشكِّلان مضيقاً واحداً في المنطقة الممتدة بين رأس القصبة الواقعة على ساحل المملكة العربية السعودية وجزيرة تيران.

 

3- والمضيقُ الواقع بين جزيرة تيران وشبه جزيرة سيناء، وهو أهمُّ هذه المضائق وأكثرها ملاءمةً للملاحة، ويصل عرضه إلى حوالي 50 كيلو متراً. ويضم مَجْرَيَيْن تناسب أعماقُهما مرورَ السفن لخلوهما من الصخور والعقبات الأخرى.

 

وعند مرور السفن بهذا المضيق من الجنوب إلى الشمال يكون خط سيرها قرب سواحل شبه جزيرة سيناء، أي على بُعد نحو 1200 متر عن هذا الساحل.

في حين يكون بعد خط الملاحة عن جزيرة تيران حوالي 3600 متر. يتجه خط الملاحة نحو الشمال، ثم يميل نحو الشمال الشرقي داخل خليج العقبة.

ونظراً لأن المضيق يصل بين البحر الأحمر وهو مياه بحر عالية، وبين مياه داخلية عربية تتمثل في مياه خليج العقبة الذي تمتد مياهه في أراضٍ عربية (المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية) لذا فإنه لا يُعَدُّ مضيقاً دولياً ولا يشكِّل ممراً مائياً دولياً.

خاصة وأن المضيق الصالح للملاحة يقع بين ساحل شبه جزيرة سيناء وبين جزيرة تيران التي أصبحت منذ عام 1949 تحت السيادة المصرية بعد أن كانت تابعة للمملكة العربية السعودية، أي أنه يقع ضمن مياه مصر الإقليمية.

 

ولقد حرصت إسرائيل وبعض الدول الغربية على اعتبار مياه المضيق (مضيق تيران) وخليج العقبة مياهاً دولية، أي أنها تمثل طريقاً بحرياً دولياً.

ويتضح هذا الحرص مما صدر عن مؤتمر جنيف الذي عُقد عامَ 1958، والذي ينص على أنه يجب عدمُ وقف أو منع المرور البحري للسفن الأجنبية في المضايق المستعملة للملاحة الدولية، بين جزء من البحر العام وجزء من البحر العام أو الإقليمي لدولة أجنبية.

ويؤكد هذا محاولةً تحقيق أهداف اسرائيل وإسباغَ الصِّبغة الشرعية على استخدام مضيق تيران وخليج العقبة، وذلك عن طريق اعتبارهما ممرات مائيةً دولية.

 

وبهذا بَقِيَتْ مضايق تيران مفتوحة أمام الملاحة الإسرائيلية، وأصبح مرور السفن الإسرائيلية ممكنا خلال هذه الممرات التي تربط ميناء إيلات الإسرائيلي – والواقع في أقصى شمال خليج العقبة – بدول العالم المختلفة.

واستمر الحال كذلك حتى 17 مايو عام 1967 عندما طلبت مصر من السكرتير العام للأمم المتحدة سحبَ قوات الطوارئ الدولية – التي كانت موجودة منذ عام 1956 – من منطقة شَرْم الشَّيْخ التي تشرف على مضايق تيران عند مدخل خليج العقبة.

 

وأعلنت مصرُ إغلاقَ المضايق في وجه الملاحة الإسرائيلية والسفن الحربية، ومنع السفن الأجنبية المحايدَةَ  إلا بعد الاستئذان، وتفتيشَ السفن التي تُعْبُرُ المضائقَ، ومنعَ السفن التي تنقل موادَّ استراتيجية.

اعترضت إسرائيل على هذا الإجراء وعَدَّتْه مخالفاً لما جاء في اتفاقية جنيف للبحر الإقليمي 1958، كما أنها ادَّعَتْ أنَّ لها سواحل على خليج العقبة، ولهذا ترى أن لها الحقَّ في الملاحة في مياهه وبالتالي يحق لها المرور من المضائق كما أنها تَعُدُّ مضائقَ تيران ممراً دولياً يصل بين جزئين من أعالي البحار، ولا يصح منعُ مرور السفن خلالها.

وكانت تتلخص وجهة النظر العربية في اعتبار موقعِ مضائق تيران ضمنَ المياه المصرية والسعودية، وأن المَمَرَّ الصالح للملاحة منها يقع ضمن المياه الإقليمية المصرية.

 

كما أن خليج العقبة خاضع لسيادة دول عربية ولا يمكن اعتباره مَمَرَّاً مائياً دولياً، وأن إغلاقه في وجه الملاحة الإسرائيلية وخاصة البضائع الاستراتيجية يتمشى مع متطلبات الدفاع عن المنطقة.

كان إغلاق هذا المضيق سبباً من أسباب قيام حرب 1967 بين إسرائيل من جانب ومصر والدول العربية من جانب آخر.

وتمكَّنَتْ إسرائيل في 7 يونيو من نفس العام من احتلال شرم الشيخ وبذلك أصبحت تتحكم في ممر مضائق تيران الصالح للملاحة.

ولكنْ بعد اتفاقية السلام (كامب ديفيد) بين مصرَ وإسرائيل استرجعت مصرُ سيادتَها على هذه المضائق، وسُمِحَ لإسرائيلَ بالعبور من خلالها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق