أدوات

نبذة تعريفية عن جهاز الرادار ومجالات استخدامه

1999 موسوعة الكويت العلمية الجزء العاشر

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

جهاز الرادار مجالات استخدام جهاز الرادار أدوات التكنولوجيا والعلوم التطبيقية

الرَّادارُ جهازٌ كشّافٌ لاسلكيّ يُحَدِّدُ مواقِعَ الأشياءِ البعيدةِ، وهو يستخدمُ الموجاتِ اللاسلكيةَ لتحديدِ مواقِع الأجسامِ، حتى لو كانتْ على بُعدِ مِئاتِ الكيلومتراتِ، أو كانَتْ في الظلامِ أو الضباب.

وكلمة «رادار» تتألَّفُ من الحروفِ الأولى للعبارةِ الأنجليزيةِ التي تعني «الكشْفَ وتحديدَ المدى بواسطة الراديو (اللاَّسلكيّ).

والرَّادارُ جهازُ إرسالٍ واستقبال، يُوَلِّدُ موجاتٍ لاسلكيةً يَبُثُها على هيئة دفعاتٍ قصيرةِ متتابعة بواسطة هوائي (إيريال) ينشرُها في المجال الجويِّ، فإذا صادفت هذه الأمواج جسماً ما انعكستْ وارتدَّتْ إلى الهوائي.

 

ولما كانت الموجاتُ الكهرومغناطيسيَّةُ تنتشرُ بسرعةِ الضوْء، التي تساوي 300 ألف كيلو متر في الثانية، فإنه يمكن تحديدُ بُعدِ الجسمِ أو الهدفِ بقياسِ الزَّمن الذي اسْتغرقتْه الموجاتُ ذَهاباً وإياباً، بواسطة أجْهِزَةِ قياسٍ خاصّة (ساعات توقيف، انظر: ساعة).

وتُترجَمُ الموجاتُ المرتدَّةُ من الجسْمِ إلى الهوائي لِتظهرَ على شاشةٍ مثلِ شاشةِ (التلفزيون).

ولقد استُخْدِمَ الرادارُ للدِّفاعِ عن بريطانيا في أثْناءِ الحربِ العالَميّةِ الثانيةِ ( 1940-1944)، ونَجَحَ في تحديد المدى بدقّةٍ. لكن تلك الأجهزة أخفقت في التَّحديدِ الدَّقيق للاتّجاه، لأنّ حُزمةَ أشِعّة الإرسالِ كانتْ عريضةً للغاية.

 

وبتقليل طولِ موْجةِ الأشِعّةِ أمْكَنَ تصميمُ هوائيٍ يقومُ بِبَثَّ حُزَمٍ ضيقة تمسحُ المجالَ الجويَّ عن طريقِ حركةٍ دورانيةٍ مثل حركة الفَنار.

ويتمُّ رَصْدُ الطائرةِ الداخلَيةِ فقط، عند تَقْطعُ شُعاعَ الموجاتِ الرفيعَ، وبذا يمكن رَصْدُ اتجاهِ الطائرةِ مباشرة، بالإضافةِ إلى إمكانيةِ استخدامِ الهوائيِّ نفسِة كمرسلٍ ومستَقْبِل.

وجِهازُ الرادارِ هو عَيْنُ الطَّيارِ التي تَرى في الظلامِ الحالكِ، وبه يستطيعُ أن يُحَدِّدَ مواقِعَ الطائراتِ الأخرى في الجو، ويُحَدِّدُ موقِع هُبوطِهِ في المطار، رغم وجود السُّحُب الكثيفة في الجو.

 

كذلك تستخدِمُ السفنُ الرَّادارَ لكيْ ترى السُّفنَ الأخرى، ومداخلَ المواني، والعوائقَ الخطيرةَ مثل الجبالِ الثلجيةِ الطافية.

ويُستخدَمُ الرادارُ في الأغراضِ العسكريةِ لاكتِشافِ أية طائرةٍ معاديةٍ تَقْتَرِبُ من الحدود. ويستخدمهُ رِجالُ البوليس لمراقبةِ سرعة العرباتِ في الطرقِ العامة. كذلك يراقِب الرادار خطَّ انطلاقِ الاقماِر الصّناعية والسفنِ الفضائيةِ الأخرى.

ويُوَفِّرُ الرادارُ الحديثُ الرَّصْدَ الدقيقَ للأهدافِ المتحركة، وذلك باسْتخدامِ ما يُعرفْ «بظاهرة دوبلر» التي تُعْطي التغيُّرَ في طولِ موجة الأشعةِ الناتج ِعن حركةِ الهدفِ الذي ترتَدُّ عنه الأشعة، وتُحدِّدُ اتِّجاه الحركةِ نحو الراصِدِ أو بعيداً عنه.

 

ويظهر هذا التغيُّرُ في الطول الموجيّ كإزاحة يتم تسجيلُها وقياسُها. وقد أمكنَ مؤخراً الاستعانةُ بالحاسبِ الآليِّ لتحقيق أقصى درجة من الدِّقةِ في علمية الكشفِ والرَّصْد.

و«اللِّيدار» رادارٌ يستخدم فيه أشعة الليزر بديلاً عن موجات الراديو (اللاسلكي)، وذلك للكشْفِ عن الطائرات المغيرةِ، وبخاصةٍ تلك التي تطير على ارتفاعاتٍ منخفضة ويصعُبُ رَصْدُها بجهازِ الرادار المعتاد، حيث يتميَّزُ شعاع ُاللّيزر بضآلةِ عرضه، وبأن أشعتُه تسيرُ في خطوطٍ مستقيمةٍ أقربَ إلى التوازي وتنبعثُ عنه قدرةٌ عالية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق