الطب

نبذة تعريفية عن بعض أمراض الإعاقة لدى الأطفال

1996 أسنان أطفالي

صاحب القطان

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

أمراض الإعاقة لدى الأطفال الطب

1-التخلف العقلي

(التخلف العقلي هو مصطلح يطلق على الأشخاص الذين قدرتهم الذهنية على الاستيعاب أقل بكثير من المستوى الطبيعي، وكذلك قدرتهم على التأقلم مع ظروفهم محدودة).

من ناحية أخرى علينا ألا نغفل بأن التعامل مع المتخلف عقليا يختلف عن التعامل مع غيره من الأطفال، لأن الأول يحتاج إلى معرفة تامة بقدراته الذهنية والنفسية.

 

ومن جهة أخرى فإن الطفل المتخلف عقليا يتميز ببعض الأمور التي يجب وضعها في الاعتبار قبل البدء في علاجه ومنها:

1- سريع الاضطراب وليس له القدرة على ضبط النفس.

2- غير مستقر عاطفيا وغير مدرك لأغلب الأمور من حوله.

3- يتمتع بقدرة جسدية هائلة أكبر بكثير من عمره.

 

2-المنغوليزم

وهذا المرض يحدث نتيجة لوجود نوع من الاضطراب في الكرموسومات والتي لها علاقة كبيرة بالصفات الوراثية. ويمثل مرضى هذا المرض 10% من مجموع المتخلفين عقليا.

وفرصة حدوثه في الحمل المتأخر كبيرة ويكون الطفل المصاب بهذا المرض أكثر عرضة للوفاة من غيره وذلك للاسباب الآتية.

1- الطفل يكون معرض لأمراض القلب بنسبة 40% أكثر من غيره.

2– إصابة الطفل باضطرابات مرضية بعدد كريات الدم البيضاء وهي مسؤولة عن جهاز المناعة عند الطفل.

 

3- فرصة الإصابة بالالتهابات الحادة والمزمنة في الجزء العلوي من الجهاز التنفسي.

4- فرصة الإصابة بسرطان الدم أكبر من الأطفال العاديين.

ويعتبر المصابون بهذا المرض من المتخلفين عقليا بدرجة متوسطة الى شديدة، ولكن غالبا ما يكونو متعاونين في تعاملهم مع طبيب الأسنان وفي الحالات الشديدة يقوم الطبيب بالاستعانة ببعض المهدئات أو قد يلجأ للتخدير الكلي للطفل.

 

3– فقدان السمع

غالباً ما يغفل الناس عن هذا النوع من الإعاقة وذلك لعدم ظاهريته للعيان، والمشكلة في هذا النوع من الإعاقة محدودة تنحصر بعدم القدرة على توصيل الكلام إلى المريض.

وهنا يلجأ الطبيب إلى استخدام الحواس الأخرى كالبصر واللمس والذوق لتوصيل ما يريد إلى الطفل.

 

وأما عن أسباب فقدان السمع فهي كثيرة ومتنوعة وقد تحدث في أي وقت من حياة الطفل سواء قبل الولادة: كالزهري الخلقي والحصبة الألمانية، أو أثناء الولادة : كالتسمم في مراحل المتأخرة من الحمل أو نقص الأكسجين، أو بعد الولادة 

مرض السحايا أو الاستعمال الخطىء لبعض الأدوية كالإسبرين وستربتومايسين.

 

4- فقدان البصر

يعتبر فاقدو البصر من ضمن الأطفال المعاقين، وهناك أسباب مختلفة وكثيرة للإصابة بالعمى منها ما هو قبل الولادة : كضمور العصب البصري السفلس (الزهري) والحصبة اللألمانية ومنها بعد الولادة : الجلوكوما – سرطان الدم وذلك في بعد الولادة المبكرة (الأطفال الخدج).

وقبل التفكير في العلاج هذا النوع من الأطفال المعاقين يضع الطبيب بعض النقاط في ذهنه التي على أساسها يتعامل المريض :

1- تحديد مدى القدرة على الإبصار عند الطفل.

2- محاولة تجنب ذكر أي شيء له علاقة بالعمى.

 

3- سؤال المريض عما إذا كان يحتاج إلى أي نوع من المساعدة مع عدم الإتيان بأي حركة مفاجئة قد تخيفه.

4– محاولة وصف العيادة للمريض مع إعطائه الفرصة للسؤال، مع الأخذ في الاعتبار بأن أمثال هؤلاء الأطفال في غاية الحساسية .

5- دعوة المريض للتعرف على الأشياء من حوله عن طريق الحواس الأخرى.

 

6- محاولة شرح خط العلاج بإسهاب للمريض مع إعطائه الفرصة للتعرف والتخيل قبل البدء في العلاج.

7- الاحتفاظ بجو من الهدوء طول فترة الزيارة.

 

5- مرض القلب

يحتاج التعامل مع مرضى القلب – في عيادة الأسنان – إلى الحيطة والحذر لأنه من أكثر الناس المعرضين للإصابة بالعدوى.

 

وهناك نوعان من أمراض القلب:

أ- أمراض القلب الخلقية.

ب- أمراض القلب المكتسبة

 

أ- أمراض القلب الخلقية

والأسباب الحقيقية للإصابة بهذا النوع من أمراض القلب مجهول.

ولكن من المرجح أن السبب في ذلك هو فشل أنسجة القلب من النمو والتطور إلى ما بعد مرحلة النمو الجنيني بجانب عوامل أخرى تساعد على الإصابة مثل الحصبة الألمانية وكذلك الإدمان على تعاطي الكحول في فترة الحمل، كل تلك العوامل تؤدي إلى الإخلال بالنمو الطبيعي للقلب.

 

ب-أمراض القلب المكتسبة

وهي تكون نتيجة الإصابة بأمراض أخرى تنعكس على القلب وتسبب إصابته بالمرض ومن هذه الأمراض:

أ- الحمى الروماتيزمية.

ب– إصابة ميكروبية.

1- إصابة مكروبية حادة.

2- إصابة مكروبية تحت الحادة.

 

أ- الحمى الروماتيزمية

وهي من الأمراض الخطيرة التي تحدث نتيجة إصابة البلعوم بالتهابات حادة تسببها بعض أنواع البكتيريا العنقودية، مثل الحمى الروماتيزمية ولا تصيب الحمى الروماتيزمية القلب فقط، بل تصيب المفاصل والجلد والجهاز العصبي المركزي كذلك.

وهذا المرض قد يصيب الناس في كل الأعمال وأكبر الأعمار المعرضة هي ما بين 6-15 سنة وأقلها في مرحلة الطفولة.

وقد يكون هذا المرض قاتلا وخصوصا في المراحل الحادة منه، أو قد يؤدي إلى التهابات القلب الروماتيزمية المزمنة مما قد ينشأ عنه من تشوهات في صممات القلب.

 

ب-إصابة ميكروبية

وهذا المرض ناتج عن إصابة صمامات القلب أو طبقة (الأندوكارديوم) بأنواع معنية من الميكروبات ويتقسم هذا النوع من أمراض القلب الى:

1– إصابة ميكروبية حادة

وهي نتيجة إصابة القلب السليم بأنواع ميكروبية ذات قدرة مرضية فائقة والتي لها قدرة تدميرية كبيرة لصمامات القلب، وتعمل على تآكل صمامات القلب والتقليل من فاعليتها في التحكم في مرور الدم بين أجزاء القلب المختلفة.

 

2- إصابة ميكروبية تحت حادة

وهي من أكثر أمراض القلب التي قد يكون لخلع الأسنان دور كبير في حدوثها، والفرق بين هذا النوع وبين النوع السالف الذكر هو أن الميكروب لا يصيب القلب السليم.

وإنما يصيب الأشخاص الذين يعانون من تشوهات خلقية في القلب أو يحدث في الأشخاص الذين تحتوي قلوبهم على صمامات قلب صناعية، وعادة ينتقل الميكروب المسبب للمرض عن طريق الدم ويستوطن بالقرب من المناطق المرضية من القلب.

 

الأعراض الإكلينيكية لهذا المرض:

1- حمى خفيفية وغير منتظمة وتزداد في فترة ما بعد الظهر والمساء.

2– نزول العرق بكثرة مع فقدان الشهية.

3- آلام في المفاصل (أصابع اليد والقدم).

4– ظهور بعض الإلتهابات الجلدية.

 

ومن ناحية أخرى يعتبر وجود بكتيريا مؤقتة في الدورة الدموية من أهم العوامل المؤدية الى الإصابة بهذا المرض. . وهي تحدث غالبا في الظروف الآتية:

1-بعد خلع الأسنان.

2-بعد إزالة اللوز الملتهبة.

3-بعد إستخدام بعض أنواع القسطرة عن طريق الشرايين.

4-بعد عمليات القلب واستخدام الصمامات الصناعية.

ولتجنب الكثير من المتاعب يقوم طبيب الأسنان المختص بدراسة مفصلة لحالة المرض المحتاج لعلاج الأسنان، وذلك بالاستعانة بالملف الطبي له وتاريخ حدوث الإصابة ونوعها، وكذلك يقوم بإجراء كل العلاجات الوقائية والتحفظية اللازمة تحت غطاء واق من المضادات الحيوية.

 

6- مرضى نزف الدم: (الرعاف – الهيموفيليا)

ويعتبر مرض نزف الدم من أكثر أمراض الدم الوراثية شيوعا، ويحدث نتيجة لفقدان بعض العناصر الأساسية التي تدخل في تكوين الجلطة الدموية.

وما يخصنا نحن في مجال طب الأسنان هو الإلمام الكامل والتام لبعض الأمور المتعلقة بمرض نزف الدم على سبيل المثال:

1- ما نوع الخلل بالتحديد المؤدي إلى مرض نزف الدم.

2- ما مدى خطورة المرض.

3- عدد مرات الإصابة بالمرض.

4- كيفية السيطرة على الحالة في حالة حدوثها.

5– هل المريض مصاب أو حامل لمرض إلتهاب الكبد الوبائي وهو من الأمراض الخطيرة على حياة الإنسان.

 

إذن وبعد التعرف على نوعية المرض ومدى خطورته وكيفية معالجته، يقوم طبيب الأسنان باتخاذ كل ما من شأنه التقليل من إحداث الجرثومات بأنواعها.

ويفضل أن تتم بعض الحالات التي تحتاج إلى جراحة في الفم في مستشفى مزود بكل ما يحتاجه المرض من نقل دم أو من نقل العوامل الناقصة واللازمة لعملية تجلط الدم الطبيعية.

 

أما إذا كانت الأمور العلاجية بسيطة كالحشوات أو التنظيف أو حتى علاج العصب للأسنان اللبنية، فإنه يمكن القيام بها بأمان في العيادة.

وتحت الظروف العادية ينصح هنا باستخدام بعض اأنواع المهدئات أو المسكنات مثل الكودايين وكذلك أستيامينوفين وكذلك يقوم الطبيب هناك باستخدام بعض المواد التي تساعد على تجلط الدم مثل السيليلوز المؤكسد، أو يقوم في حالات الخلع بغلق مكان الخلع بالغرز الطبية للتقليل من فرصة استمرار نزف الدم.

 

7-اللوكيميا (سرطان الدم)

يعتبر هذا المرض الخبيث ثاني أهم العوامل بعد حوادث السيارات في وفاة الأطفال وهو يحدث نتيجة لتكاثر بعض أنواع كريات الدم البيضاء بشكل غير طبيعي في نخاع العظام.

وتقوم هذه الخلايا السرطانية المتكونة بالإحلال مكان الخلايا الطبيعية في نخاع العظام وفي أعضاء أخرى في مختلف أنحاء الجسم.

 

وينقسم سرطان الدم إلى:

1-سرطان الدم الحاد : وهو يمثل حوالي 50% من جميع الحالات. للأمراض الخبيثة في مرحلة الطفولة.

2-سرطان الدم المزمن : وهو نادر الحدوث في الأطفال ، ويمثل فقط نسبة 2% من جميع الحالات.

 

وأما عن أكثر الأطفال عرضة لمرض سرطان الدم فهم:

1-مرضى المنغوليزم ولقد تطرقنا له سابقا.

2-مرضى نقص المناعة.

 

الظواهر الإكلينيكية الدالة على وجود اللوكيميا:

1-الشحوب العامووجود حمى.

2-سرعة ضربات القلب.

3-تضخم الغدد الليمفاوية.

4-تضخم الكبد والطحال.

5-وجود نزيف والتهابات في اللثة.

 

ويفضل إدخال المريض المستشفى بعد التأكد من إصابته بالمرض وذلك للأمور التالية:

1- السيطرة التامة على وظائف أعضاء الجسم.

2- السيطرة على أي نزيف (إن وجد).

3- معرفة أسباب العدوى (إن وجد) وعلاجها.

4- تقييم وظائف الكلية والكبد.

5- تحضير المريض للعلاج سواء بالأشعة العميقة أو المواد الكيميائية المثبطة للمرض.

 

العلاقات الفمية لسرطان الدم:

1-نزيف وزيادة في نمو اللثة بشكل غير طبيعي.

2-وجود التهابات في أنسجة الفم المختلفة.

 

3-وجود احتقان في أنسجة الفم.

4-ألم في الأسنان والفكين.

 

5-بروز أو فقدان الأسنان.

6-حدوث غانغرينا الفم.

وترجع هذه التغيرات المرضية لأنسجة الفم إلى الأنيميا الحادة، وكذلك من استبدال خلايا النخاع العظمي الطبيعية بخلايا سرطانية غير مميزة، أو للغزو المباشر لتلك الخلايا للأعضاء المصابة.

 

مريض اللوكيميا وعلاج الأسنان

يعتمد نوع العلاج المقدم لهذا النوع من المرضى على المرحلة التي يمر بها المرض، أي أنه إذا كان لا يزال يخضع للعلاج، أم أنه اجتاز مرحلة الخطر أي لا يتعاطى أي علاج لأكثر من سنتين. 

فمثل هذا المريض لا حرج من إجراء أي نوع من العمليات الجراحية أو حتى الحشوات التحفظية بأنواعها.

ولكن يفضل قبل البدء بإجراء أي نوع من أنواع العلاج يفضل عمل تحليل دم كامل لتجنب الإصابة بنزف الدم أو حدوث عدوى.

ويكفي فقط أن يكون عدد الصفائح الدموية 100,000 لإجراء العلاج دون خوف من حدوث أي مضاعفات من ناحية أخرى، ولا يجوز إجراء أي نوع من العلاج إذا كان عدد الصفائح الدموية أقل من 100,000.

 

أما عن أسباب وفاة مرضى اللوكيميا فيرجع الى سببين:

1- حدوث العدوى ويمثل هذا العامل 80% من أسباب الوفاة.

2- النزيف ويأتي بالمرحلة الثانية في الأهمية كسبب للوفاة.

 

وأما عن أكثر أنواع الالتهابات شيوعا في مرضى سرطان الدم عند الأطفال فهو مرض تسببه بعض أنواع الفطريات ويرجع المصاب به إلى عدة أسباب:

1- حالة الضعف العام الذي يصيب الجسم من جراء المرض.

2- ضعف جهاز مناعة الجسم.

3- إخضاع الجسم للمضادات الحيوية لفترات طويلة.

4– تعرض الجسم وبكثرة للعلاجات الكيميائية.

5- الافتقار إلى صحة فم مثالية.

 

إذن فالأوليات التي يحرص عليها طبيب الأسنان في علاج مرضى سرطان الدم هو تزويدهم بطب الفم الوقائي، وهذا يتلخص في إبقاء الفم خاليا من الالتهابات أو الترسبات.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن مرضى سرطان الدم وكذلك مرضى نزف الدم والمعرضين لعمليات نقل دم متكررة.

يفترض أن يكونوا من الحاملين لمرض الكبد، ولهذا يجب على الأطباء المعالجين لهم خذ كافة الاحتياطات الوقائية الكفيلة لمنع انتقال هذا المرض الخطير إليهم.

 

خلاصة القول هي أن الأطفال المعاقين أو حتى الكبار منهم يمثلون شريحة من المجتمع الذي نعيش فيه، ولهم كامل الحق في التمتع بالعناية الصحية.

فكما رأينا من سابق القول بأن لكل نوع من أنواع الإعاقة طريقة خاصة للعلاج سواء من حيث المعامل النفسية كما هو الحال في المتخلفين عقليا وفاقدي البصر والسمع، أو في أخذ الاحتياطات التي من شأنها التقليل من تعرض المرضى لخطر الموت كما هو في مرضى نزف الدم.

وعليه فإن طبيب الأسنان الناجح عليه أن يتعامل بحذر مع كل حالة على حدة، ويعطي كل حالة حقها في الفحص والتدقيق قبل بدء علاجها، وأخيرا إن كان هؤلاء قد حرموا من نعمة التمتع بحياتهم فلا أقل من أن ينعموا بصحة فم جيدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق