علوم الأرض والجيولوجيا

نبذة تعريفية عن الهضاب الجيرية “الحماد”

1998 الموسوعة الجيولوجية الجزء الثالث

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الهضاب الجيرية الحماد علوم الأرض والجيولوجيا

شاع استخدام هذا المصطلح في الكتابات الأجنبية للدلالة على الهضاب الجيرية الكلسية المستوية التي تنتشر في شمال الجزيرة العربية والصحراء الكبرى.

والحماد اسم علم يطلق على معظم الهضاب الجيرية قليلة الارتفاع الممتدة من غرب العراق إلى الأردن في النطاق الجنوبي من بادية الشام، بالإضافة إلى الأجزاء الشمالية من شبه الجزيرة العربية.

وقد كان يطلق على هذا النطاق الجيري قديماً اسم «الحزون» ومفردها «حزن». وينتشر هذا النمط أيضاً في إقليم الصمان الجيري ومناطق متفرقة من شرقي الجزيرة العربية.

 

واستواء سطح الحماد خاصية طبوغرافية معروفة، فأراضيه تتفق في توزيعها مع أسطح تحت قديمة تنتمي لعصور تتراوح بين الكريتاسي والبلايوستوسين.

وفي غالب الأمر نجد أن هذه الصخور تمتد عارية من التربة لمسافات طويلة بينما في مناطق أخرى تتداخل معها بعض الإرسابات الهوائية القليلة السمك.

وتنتشر فوق سطح الحماد منخفضات صغيرة ناشئة عن فعل الإذابة، تكون الواحدة منها حوضاً تصريفياً داخلياً صغيراً، وتسمى تلك المنخفضات «الخبرات» كما تنتشر بعض الأشكال الأخرى مما يوجد عادة في المناطق الكارستية.

 

وتكتسي أسطح الحماد فوق مساحات واسعة قصرات قاسية من مواد كلسية أو جبسية شديدة التلاحم تبدو مكاسرها خشنة لامعة لما تحتويه من بلورات تلك المواد وما يختلط معها من حبيبات الرمال الشفافة النقية، ويتراوح سمكها بين بضعة سنتيمترات وأربعة أمتار.

ويرى صلاح بحيري، وهو ممن درس هذه النطاقات دراسة ميدانية، وأفدنا منه في هذا الموضوع أن للحماد سحنات تبعاً لدرجة استوائه.

فالمنبسط منه هو الحماد المثالي الخالص، ومتى مزقته الأودية بشدة، عرف بإسم أرض الوديان في جنوب غرب العراق وشمال السعودية، ومتى ضرسته وتناثرت فوقه تلال الجلاميد الصخرية الضخمة والرمال، عرف بأرض الحجارة.

 

أما إذا كانت فرشات الحجارة صغيرة والأرض تحتها مستوية، عرف الحماد بأرض الصوان، وتلك جميعاً مسميات محلية ذات مدلولات نمطية.

ويرى ايضاً أن الحماد والرق نمطان مورفولوجيان متكاملان فما يفقده الحماد من رواسب تنقلها السيول، تكسبه أسطح الرق حين تنفض هذه السيول.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق