العلوم الإنسانية والإجتماعية

نبذة تعريفية عن “الألعاب الأولمبية” وأهم المبادئ الرياضية التي تعتمد عليها

1998 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء التاسع

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الألعاب الأولمبية المبادئ الرياضية للألعاب الأولمبية العلوم الإنسانية والإجتماعية المخطوطات والكتب النادرة

"أولمبياد" كلمة عالمية في العصـر الحديث، يعود أصلها إلى لفظة "أولمبياد" التي كان يطلقها الإغريق (أهل اليونان القدماء) على فترة زمنية، تقدر بأربع سنوات، تمضـي بين احتفال وآخر بالألعاب الأولمبية القديمة، والتي بدأت في "وادي أوليمب" المقدس عام 776 قبل الميلاد واستمرت حتى عام 393 ميلادية.

وكان الإغريق أنفسهم يطلقون نفس الكلمة على الاحتفال الرسمي بالألعاب الأولمبية، ومن هنا اكتسبت تلك الكلمة عالميتها بعد إحياء الألعاب الأولمبية الحديثة عام 1896 ميلادية.

ولا يعرف أحد منشأها التاريخي على وجه التحديد، ولكن التاريخ الرياضي يقول إن الإمبراطور "هرقل" هو الذي أوجدها. وهي أعظم مهرجان للرياضة في العالم.

 

وكانت بلاد اليونان تبذل جهودا غير عادية من أجل هذه الدورات، فكانت تعقد اتفاقيات للهدنة بين كل الدول المجاورة، وكذلك كانت تعقد هدنة بين بلاد اليونان المختلفة لمنع الحروب في أثناء انعقاد الدورة الأولمبية. وكانت تعقد في الفترة من آخر يونيو حتى منتصف أغسطس.

وآخر دورة أولمبية أقيمت في العصور القديمة كانت في عام 338 ميلادية بعد أن استمرت هذه الدورات لمدة 1164 عاما. ثم أمر الملك "تيودوس الأول"، امبراطور بيزنطة، بإلغائها.

 

ثم جرت محاولات عدة لإحياء المباريات الأولمبية، وخلال اجتماع كان منعقدا في جامعة السوربون بباريس، في نوفمبر عام 1892، أثار البارون "بيير دي كوبرتا موضوع التقاليد اليونانية القديمة واقترح إعادة الحياة إلى الدورات الأولمبية، ووافق الجميع.

فقام "بير دي كوبرتان" بعمل دعاية ضخمة في جميع بلدان العالم وعقد مؤتمرا آخر في جامعة السوربون في يونيو 1894 فوافق الجميع على إحياء تلك الألعاب. وأقيمت أول دورة أولمبية في العصر الحديث في مدينة أثينا عام 1896.

ومن هنا ولدت هذه الألعاب الأولمبية من جديد. ثم أقيمت الدورة بانتظام كل أربع سنوات، ونظمت بعد ذلك دورات أولمبية شتوية لألعاب الجليد ونظمت تلك الألعاب بلائحة جديدة.

 

وفي الدورات الأولى كانت تقام سباقات العدو (الجري) والمصارعة والملاكمة، ثم أدخلت عليها مسابقات أخرى مثل سباق العربات والفروسية وغيرها من الألعاب.

وامتد نشاط الألعاب الأولمبية إلى المجالات الأخرى غير الرياضية، حيث نص البروتوكول الأولمبي في مادته العاشرة، على أنه في أثناء انعقاد الدورات الأولمبية تقام مسابقات ثقافية وفنية في الأدب، من شعر وقصة وغناء، وفي العمارة، والتصوير والنحت والحفر والموسيقى؛ وكلها تكون حول الألعاب الأولمبية.

وفي المادة الخامسة من التعليمات الأولمبية نص صريح على أن يشتمل البرنامج الأولمبي على مسابقات ثقافية وفنية ذات حجم ونمط معين تحدده اللجنة المنظمة بشرط أن يكون لها صلة وثيقة بالألعاب الأولمبية.

 

واشتملت لائحة الألعاب الأولمبية الحديثة على العديد من المبادئ الرياضية الهامة ومنها:

1- هذه الألعاب للهواة فقط وليست للمحترفين.

2- تقام كل أربع سنوات وتحت أنسب الظروف بغرض التنافس بإخلاص ونزاهة سواء من حيث اللون أو الجنس أو الدين أو العقيدة أو السياسة.

 

3- تختص اللجنة الأولمبية الدولية دون غيرها بإدارة الحركة الأولمبية الدولية وتحدد مقر انعقادها دون أي ضغوط من أي نوع من الأنواع.

4- كل طلب لتنظيم دورة أولمبية يقدم من عمدة (محافظ) المدينة، وليس من الدولة أو أي سلطة أخرى بالمدينة. ويقدم الطلب للجنة الأولمبية الدولية، وشرف تنظيم الدورة يمنح للمدينة وليس للدولة.

 

5- جميع الألعاب الشتوية تخضع لدورة خاصة بها وتجرى في العام نفسه الذي تقام فيه الدورة الأولمبية.

6- تستخدم الأرباح الناجمة عن إقامة المباريات – بعد خصم جميع المصـروفات ودفع مساهمة لخزينة اللجنة الأولمبية الدولية – في تحسين وتطوير الحركة الأولمبية الدولية والهواية الرياضية، وفي إطار اللجنة الأولمبية الخاصة بالدولة التي تقام بها الدورة.

 

وكذلك قام "بيير دي كوبرتان" بوضع العلم والشعار والقسم الأولمبي.

فالعلم أبيض اللون يحمل في وسطه خمس حلقات متداخلة وألوانها: الأزرق والأصفر والأسود والأخضـر والأحمر.

وهي تمثل القارات الخمس، وعلم كل دولة مشتركة فيه لون على الأقل من هذه الألوان الخمسة. وتداخل الحلقات الخمس دليل على الصداقة والاتحاد بين القارات الخمس.

 

وشعار المتسابقين في الألعاب الأولمبية هو: الأعلى – الأسرع – الأقوى. وأما القسم الأولمبي فيؤديه رئيس فريق الدولة المضيفة ونصه:

باسم جميع المتسابقين، أعد بأننا سوف نشترك في هذه الدورة الأولمبية، مراعين القواعد التي تحكمها وملتزمين بها، بالروح الرياضية الحقة، من أجل إعلاء شأن الرياضة وشرف فرقنا.

واشتراك جميع الرياضيين من كل بلاد العالم تحت علم واحد وفي قسم واحد هو مبدأ عام لرفع التمييز، والتنافس الرياضي السليم بين الجميع، بصـرف النظر عن الجنس أو اللون أو الدين أو العقيدة أو السياسة.

 

وأكثر الأمور إثارة في الدورة الأولمبية هو حمل المشعل لإيقاد الشعلة الأولمبية طوال أيام الدورة. حيث يرجع تاريخها إلى دورة عام 1928 في أمستردام.

فقد كان مؤسس الألعاب الأولمبية الحديثة، البارون بيير دي كوبرتان، مريضا ولا يستطيع الذهاب إلى الدورة فبعث برسالة إلى الرياضيين وجميع المشاركين حثهم فيها على أن يحتفظوا بشعلة الروح الأولمبية المجددة حية.

وأدخلت مراسم المشعل بعد ثمان سنوات في دورة برلين عام 1936، حيث يوقد المشعل الخاص من أشعة الشمس في أوليمبيا باليونان، حيث كانت تقام الألعاب الأولمبية القديمة. ويتابع حمله العداؤون – آلاف منهم – يجري كل منهم كيلومترا واحدا، حاملا المشعل إلى لحظة افتتاح الدورة.

 

وكثيرا ما يتعين أن يؤخذ المشعل على ظهر سفينة لعبور المحيط. وغالبا تظل شخصية العداء الذي يحظى بشـرف حمل المشعل داخل الاستاد الرياضي وإيقاد الشعلة سرا، وهو قد يكون بطلا رياضيا سابقا من أبطال الدولة المضيفة أو ناشئا صاعدا واعدا.

وتأخذ كل دورة أولمبية رقما، وإذا تعذر إقامة الدورة لأي سبب فإنها تلغى والدورة التالية تأخذ الرقم التالي وليس الرقم نفسه.

 

وبداية مشاركة دولة الكويت في الدورات الأولمبية كانت في الدورة (19) في مكسيكو سيتي عام 1968، وكانت شبه رمزية ومثل الكويت فيها لاعبان فقط في ألعاب القوى وهما: محمد عايد منصور، وعبيد ضيف الله.

أما المشاركة الثانية فكانت في الدورة التي تلتها في ميونيخ عام 1972 وشارك فيها أربعة لاعبين في ألعاب القوى وسباحان اثنان هما: عبد الله عبد الرحمن ذياب، وفوزي بورحمة.

وفي دورة مونتريال عام 1976 زادت المشاركة الكويتية من أجل إتاحة الفرص للرياضيين الكويتيين للاحتكاك بالأبطال العالميين في مختلف الألعاب الرياضية.

وشاركت الكويت أيضا في دورة موسكو عام 1980 بوفد كبير، وفي دورة لوس أنجلوس عام 1984، ودورة سيئول عام 1988، ودورة برشلونة عام 1992، ودورة أتلانتا عام 1996.

 

وفيما يلي أرقام وتواريخ وأماكن إقامة الدورات الأولمبية الحديثة:

  1. 1896 أثينا – اليونان.
  2. 1900 باريس – فرنسا.
  3. 1904 سانت لويس – الولايات المتحدة الأمريكية.
  4. 1908 لندن – إنجلترا.
  5. 1912 ستوكهولم – السويد.
  6. 1916 برلين – ألمانيا (ألغيت بسبب الحرب العالمية الأولى).
  7. 1920 أنفرس – بلجيكا.
  8. 1924 باريس – فرنسا.
  9. 1928 أمستردام – هولندا.
  10. 1932 لوس أنجلوس – الولايات المتحدة الأمريكية.
  11. 1936 برلين – ألمانيا.
  12. 1940 طوكيو، هلسنكي (ألغيت بسبب الحرب العالمية الثانية).
  13. 1944 لندن – إنجلترا (ألغيت بسبب الحرب العالمية الثانية).
  14. 1948 لندن – إنجلترا.
  15. 1952 هلسنكي – فنلندا.
  16. 1956 ملبورن – أستراليا.
  17. 1960 روما – إيطاليا.
  18. 1964 طوكيو – اليابان.
  19. 1968 مكسيكو سيتي – المكسيك.
  20. 1972 ميونيخ – ألمانيا الغربية.
  21. 1976 مونتريال – كندا.
  22. 1980 موسكو – روسيا.
  23. 1984 لوس انجلوس – الولايات المتحدة الأمريكية.
  24. 1988 سيئول – كوريا الجنوبية.
  25. 1992 برشلونة – أسبانيا.
  26. 1996 أتلانتا – الولايات المتحدة الأمريكية.
  27. 2000 سدني – أستراليا.

 

والقائمة التالية توضح الرياضات الحالية في الألعاب الأولمبية، والتواريخ تبين متى أقيمت مسابقاتها لأول مرة سواء للرجال أو للنساء.

 ومعظم هذه الرياضات متضمنة في الدورات بانتظام تقريبا منذ التاريخ المبين:

مسلسل

الرياضة

للرجال

للنساء

1

القوس والسهم(1)

1972

1972

2

كرة السلة

1936

1976

3

الملاكمة

1904

4

الكانوي

1936

1948

5

الدراجات

1896

1984

6

الفروسية

1900

1952 (2)

7

المبارزة

1896

1924

8

الجمباز

1896

1928

9

الجمباز الإيقاعي

1984

10

كرة اليد

1972

1976

11

هوكي الميدان

1908

1980

12

الجودو

1964

13

الخماسي الحديث

1912

14

التجديف

1900

1976

15

الرماية

1896

1968 (2و3)

16

كرة القدم

1900

17

السباحة

1896

1912

18

الغطس

1908

1912

19

كرة الماء

1900

20

السباحة التوقيعية

1984

21

ألعاب القوى

1896

1928

22

الكرة الطائرة

1964

1964

23

رفع الأثقال

1896

24

المصارعة

1896

25

اليخوت

1900

1908 (2)

 

1- مدرجة في دورات سابقة.

2- النساء يتسابقن في نفس مسابقات الرجال.

3- مسابقات جديدة للنساء أدرجت عام 1984

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق