الاماكن والمدن والدول

نبذة تعريفية عن إقليم جُويانا الفرنسية

1996 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء السابع

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

إقليم جُويانا الفرنسية الاماكن والمدن والدول المخطوطات والكتب النادرة

جيانا الفرنسية أو جويانا الفرنسية إقليم فرنسي فيما وراء البحار – وكانت قبل أن تُضَمَّ إلى فرنسا كجزء منها – مستعمرة فرنسية.

وقد وضعت فرنسا أقدامها على هذا الجزء من المنطقة التي عرفت باسم جيانا في أوائل القرن السابع عشرَ.

واتَّبعت فرنسا نفس الأسلوب الذي كان يُستخدّم في الماضي للسيطرة على المناطق المكتشفة، فمنحت بعضَ الشركات التجارية الفرنسية احتكارات تجارية في المنطقة.

 

وبعد ذلك تجاذبت كل من هولندا وبريطانيا السيطرة على الإقليم، حتى عاد في نهاية المطاف إلى السيطرة الفرنسية عام 1816 .

وقد تطورت مزارع قصب السكر في جويانا الفرنسية بعد عودة السيطرة الفرنسية، وباستخدام الرقيق (العبيد) الذين جُلبوا من أفريقيا للعمل في هذه المنطقة. غير أن منْع الرق في المستعمرات الفرنسية، قد أنهى عهد العمال المسخَّرين مُنخفضي الأجور.

وقد استخدمت فرنسا جويانا الفرنسية كمنفى للمجرمين والخارجين على القانون فرنسا، ووصلت أول سفينة تحمل هؤلاء المنفقيين عام 1852، وكانت جزيرة الشيطان أشهرَ مناطقِ السجون الفرنسية في هذه المنطقة.

 

وقد تُوفِّي أعدادٌ كبيرة من هؤلاء المسجونين بسبب السجن والتعذيب وفتك الأمراض المدارية بهم، في الوقت الذي لم يكن هناك علاج لهذه الأمراض. وقد تقرر إغلاق هذه السجون بصورة رسمية عام 1938.

وفي عام 1946، أصبحت جويانا الفرنسية إقليما فرنسيا فيما وراء البحار، فبدأت الأحوال الاقتصادية والاجتماعية في التحسن، وخاصة بعد أن بدأت رؤوس الأموال الأمريكية في التدفق إليها.

وبعد أن أقامت فرنسا فيها قاعدة لإطلاق الصواريخ، ومركزا للاتصالات بالأقمار الصناعية في عام 1966، كما أن اعتبارها جزءا من الأراضي الفرنسية كان سببا في زوال كثير من المشكلات السياسية بينها وبين جيرانها، وإن كانت شهرتها القديمة كمنفى للخارجين عن القانون لا تزال باقية.

 

وتُعد جويانا الفرنسية أصغر مناطق أمريكا الجنوبية مساحة وأقلَّها سكانا. وتبلغ مساحتها نحو 91 ألف كيلو متر مربع، كما لا يزيد عدد سكانها عن 66 ألف نسمة (تقدير عام 1983م).

وكثافة السكان بذلك تقل عن شخص واحد لكل كيلومتر مربع. يتركز 90% من السكان على طول الساحل، ونصفُهم على الأقل يعيشون في العاصمة (كاين)، وهي ميناء هام.

ويُكوِّن المَوَلَّدون – وهم خليط بين الأوروبيين والزنوج – نحو ثلاثةِ أرباع سكان جويانا الفرنسية.

 

ويعيش الهنود الحمر الذين ينقسمون إلى عديد من القبائل في المناطق الداخلية، وأعدادهم قليلة. كذلك هناك العناصر الزنجية – وهم أسلاف الأرِقَّاء الذي نقلوا من أفريقيا أيام تجارة الرقيق – ولا تزيد نسبتهم حاليا عن 10% إلى جانب بعض الأوروبيين (7%) والصينيين وغيرهم.

واللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية، كما يَدين أغلب السكان بالمسيحية، إلى جانب بعض اللغات والديانات الأخرى التي احتفظ بها المهاجرون كالبوذية والإسلام.

وتقع جويانا الفرنسية على الساحل الشمالي الشرقي من أمريكا الجنوبية، وتقع في أقصى شرق الإقليم الذي يُعرف عادة باسم جيانا، وتشمل أيضا سُورِينام (جيانا الهولندية سابقا) وجيانا أو جويانا (جيانا البريطانية سابقا).

 

وتقع جويانا الفرنسية إلى الشمال من خط الاستواء مباشرة، ويَحُدُّها من الغرب سورينام، ومن الجنوب والشرق البرازيل، ومن الشمال المحيط الأطلسي.

وتتكون جويانا الفرنسية من شريط ساحلي ضيق منخفض السطح تكثر به المستنقعات – ويعيش هنا أغلب السكان – ومن هضاب ومرتفعات متسعة المساحة، قليلة السكان، وتقع في الداخل.

وهناك مجموعة من الأنهار تنبع من هذه الهضاب والمرتفعات الداخلية، متجهة نحو الشمال في طريقها إلى المحيط الأطلسي.

 

ومناخ جويانا الفرنسية مَداري مَطير، يتميز بارتفاع درجات الحرارة وسقوط الأمطار الغزيرة طول العام، ولذلك تتغطى أغلب مناطقها بالغابات الاستوئية، وبالحشائش الطويلة، وغابات المستنقعات في السهل الساحلي.

وتعد الغابات التي تغطي 80% من المناطق الداخلية، موردا اقتصاديا هاما إلى جانب الزراعة في السهل الساحلي المنخفض حيث مزارع قصب السكر، وبعض المواد الغذائية الأخرى كالذرة والأرز والكاكاو، وبعض الفواكه كالموز والأناناس. كذلك يقوم بعض السكان بصيد الروبيان والأسماك من المحيط الأطلسي.

وتنتج جويانا الفرنسية البوكسيت (خام الألومنيوم) الذي يُصدَّر إلى الخارج لتصنيعه، كما يستخرج الذهب ومعظم تجارة جويانا الفرنسية مع فرنسا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق