علوم الأرض والجيولوجيا

نبذة تعريفية عامة عن علم “ميكانيكا الصخر”

1998 الموسوعة الجيولوجية الجزء الخامس

ترجمة أ.د عبد الله الغنيم واخرون

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

علم ميكانيكا الصخر علوم الأرض والجيولوجيا

يختص هذا العلم بتطبيق المبادئ الأساسية لعلم الميكانيكا والجيولوجيا لتقييم تجاوب الصخر عندما يتأثر بقوى بيئية، أي تغير في القوى الأصلية المحيطية بتأثير عوامل تسبب فيها البشر خاصة.

وميكانيكا الصخر أحد العلوم الهندسية التي يتطلب تفاعلاً بين كل من الفيزياء والرياضيات والجيولوجيا من جهة، وبين الهندسة المدنية وهندسة المناجم والبترول من جهة أخرى جدول (1).

وتسمح درجة المعرفة الحالية بمقارنات محدودة بين التكهنات النظرية والنتائج التجريبية – ولذلك فإن أكثر أساسيات علم ميكانيكا الصخر فائدة، هي تلك التي بنيت على معلومات مستمدة من تجارب معملية وقياسات وسلوك ونماذج أصلية (الطراز البدئي Prototype) (أي دراسة سلوك نماذج بنيات هندسية كاملة الحجم).

 

وقد استخدمت منذ القدم العديد من المبادئ التجريبية المستعملة حالياً في علم ميكانيكا الصخور في حل مشاكل متعلقة بصخور القشرة الأرضية.

وعلى سبيل المثال، استطاع إنسان العصر الحجري استخدام المبدأ التجريبي في اختيار وتوظيف الحجر لصنع أكثر رؤوس الحراب تحملاً ومتانة.

هكذا فعل قدماء المصريين عندما اختاروا ونحتوا أحجاراً لتشييد الأهرامات والمعابد الضخمة، وأيضاً الرومان الذي نحتوا أحجاراً لرصف الطرق وإنشاء المباني والقنوات وحفر الأنفاق الصخرية، لاستعمالها لنقل أو كسر أديب للموتى.

 

وكان المؤتمر المهني «ندوة ميكانيكا الصخر» الذي عقد في مدرسة كلورادو للمناجم (Clorado school of Mines) سنة 1956 أول اعتراف بميكانيكا الصخر كعلم حديث قائم بذاته بالولايات المتحدة الأمريكية.

وقد أنشئت سنة 1963 بسالزبورج بالنمسا جمعية دولية لميكانيكا الصخر وهي الجهة المسؤولية حالياً عن إصدار مقاييس موحدة للاختبارات.

 

ويبدو أن تركيز الاهتمام على دراسات ميكانيكا الصخر بدأ بعد كارثة انهيار سد ملباست (Malpasset Dam) بفرنسا سنة 1959، والتي يعتقد أن سبب حدوثها كان ضعف صخور الدعامات، وما حدث كذلك لسد فايونت بإيطاليا سنة 1963، حيث يبدو أن المياه المخزونة قد تسببت في انهيارات ضخمة أدت إلى فيضان الماء فوق السد.

ومن الواضح أن الأسباب الحقيقية لهذه الكوارث ما زال محل جدل، إلا أن البعض يرى أن الصفات الجوهرية للصخور قد لعبت دوراً بارزاً في هذه الكوارث.

 

التعريفات:

نظراً للحداثة النسبية لعلم ميكانيكا الصخر، وكذلك تشعب اهتماماته فإنه لا يوجد للمسميات المستعملة تعريفات موجدة متفق عليها.

ولكن تتوافر قوائم بالرموز والوحدات «القياسية» بمنشورات جمعية ميكانيكا الصخور الدولية بلشبونة، ولتجنب أكبر قدر من البلبلة فإن المسميات التالية وتعريفاتها هي التي ستستعمل في هذا المقال.

 

– عوامل بيئية: Environmental Factors

هناك العديد من العوامل الطبيعية والتأثيرات البشرية، التي لا مفر من أخذها في الاعتبار عند بحث المشاكل الهندسية في ميكانيكا الصخر.

والجزء الأكبر من العوامل الطبيعية يتعلق بالجيولوجيا والهيدرولوجيا (علم الأرض وعلم المياه) والجهود المحيطة.

أما التأثيرات البشرية فمصدرها استخدام الطاقات الكيميائية والكهربائية والميكانيكية أو الحرارية في اثناء عمليات البناء (أو الهدم).

 

– مجال الجهد المحيط: Ambient stress field

يعني ذلك توزيع الجهود وقيمتها العددية في البيئة قبل تأثرها بالعوامل البشرية، ويطلق على هذه الجهود أيضاً الجهود الأولية أو المتخلفة أو اللامكانية، وتنسب إلى حركات قديمة بانية للجبال.

 

– نظام الصخر: Rock system

يتضمن ذلك إجمالي العوامل البيئية الطبيعية التي تتحكم في سلوك جزء من القشرة الأرضية سيصبح لها دور في البنية الهندسية.

 

– عنصر الصخر: Rock element

يقصد بذلك قطعة الصخر الكاملة المتماسكة التي تمثل المكون الأساسي لنظام الصخر (Rock system).

ويمكن وصف صفاتها الطبيعية والميكانيكية والبتروجرافية أو قياسها كل على حدة بالاختبارات المعملية، ولا يوجد اتفاق على تعريق الصخر الذي يستعمل في الأغراض الهندسية، وبتحليل أكثر من 70 تعريفاً تبين أنه بالنسبة للمهندس.

تعني كلمة (صخر) أنه جزء طبيعي من القشرة الأرضية تتكون من معدن أو أكثر، وتعني كذلك قطعة من مادة متماسكة لها درجة من الصلادة.

ويحدث «عجز أو انهيار الصخر» (rock failure) عندما لا يتمكن الصخر من تأدية وظيفته الهندسية المطلوبة، وتمثل التشققات والتشوهات في الشكل والنقص في العزم أدلة على عجز الصخر.

 

– تحليل سلوك الصخر:

يتطلب التحليل الأمثل لمشاكل الصخر فهم كل العوامل الميكانيكية التي تتحكم في سلوك نظام الصخر، وأول الحلول يكمن في العلاقات الذرية الجزيئية في عنصر الصخر، بمعنى أن صفات كالعزم وغيرها في عنصر الصخر تعتمد جزئياً على نوع وكيفية ترتيب الروابط الكيميائية بين الذرات.

وعلى سبيل المثال يرجع الاختلاف الكبير في عزم معدني الكربون (الجرافيت والماس)، إلى تباين الروابط في كل المعدنين.

ففي الماس ترتبط المجموعات برابطة تساهمية في حين قيم الربط في الجرافيت بواسطة قوى فاندرفال الضعيفة مما يسبب ظهور تشقق في مستوى عمودي على المحول البلوري (حـ).

 

وتشمل خطوط التحليل التالية انتقالاً من دراسة التشققات الدقيقة في عنصر الصخر إلى دراسة تأثير أوجه الضعف الضخمة في نظام الصخر، كالفواصل المنظورة والكسور والتطبق، ويوضح شكل (1) مدى تأثير هذه الشقوق على علاقات الإجهاد والانفعال في الصخر.

ومن الواضح أن سلوك الصخر المشقق يتراوح بين العجز نتيجة التهشم إلى الانزلاق الكاذب. كما أن للعوامل الهيدرولوجية أهمية كبيرة لتسببها في الطفو أو الضغط الهيدروستاتي أو الانسيابي في الفواصل، أو خفض معامل الاحتكاك في عنصر الصخر، أو على التماس بين عنصري صخر، وكذلك تأثيرها على الجهود المحيطة.

 

أما اضطراب نظام الصخر الذي ينشأ عن عوامل النشاط البشري فيمكن أن يؤدي إلى:

1- تعديل مجال الجهد المحيط إما بإزالة (بحفر) جزء من نظام الصخر، أو بأمواج صدمة انفجار حفرة أرضية.

2- إدخال مؤثرات كيميائية تغير عناصر الصخر، أو ينتج عنها عناصر صخر جديدة.

3- إحداث تأثيرات حرارية.

 

ويمكن أن تؤدي التغيرات في مجال الجهد المحيط إلى تركيز عال للجهد حول الحفر الأرضية، قد يهدمها أو يحرف دعاماتها بشدة أو تفجر صخورها، ومن أمثلة التأثيرات الكيميائية غير المرغوب فيها ترسبات الجبس في الشقوق من مياه بها نسبة عالية من الجبس.

حيث يؤدي جفافه وإعادة تبلله بالمطر إلى قوى تمدد تتسبب في شقوق جديدة، كذلك تحلل صخور كالطين الصفحي نتيجة تشربها بالماء والهواء في أثناء شق الأنفاق أو الحفر لبناء الأساس.

ومن الصفات المهمة الأخرى للصخور ميلها للتمدد والاتساع تحت ظروف ثقيلة قد تؤدي إلى تقوسها.

 

وللصخور معدلات منخفضة في نقل وتوصيل الحرارة، كما أن الخواص الحرارية للصخور لها دور في العديد من المجالات منها: تطوير الطاقة الحرارية الأرضية، والتنبؤ بالزلازل.

ودراسة تأثيرات الانفجارات النووية، واستعمال نظام الصخر في التخلص من حرارة الخزانات الأرضية اللازمة في تبريد محطات توليد الطاقة تحت السطحية، وتصميم أنظمة التهوية في المناجم العميقة، وفي تكسير الصخور الذي يحدث أحياناً بمواد مبردة محفوظة تحت الأرض.

وقد تجمعت المعلومات القليلة المتاحة عن الخواص الكهرومغناطيسية لأنظمة الصخر من مصادر عدة منها: استعمال نظام الصخر كأرضية لمحطات القوى الكهربية والبحوث التي أجريت عن استعمال نظام الصخر كحامل للإشارات الكهرومغناطيسية أو السيزمية في أنظمة الاتصال.

 

ومن الأضرار الشديدة التي تصيب أنظمة الكهرباء من جراء الانفجارات النووية (النبض الكهرومغناطيسي Electromagnetic pulse)

ويختص علم الصوتيات الأرضية (geoacoustics) ببحوث الخواص الصوتية للصخور التي يمكن أن تمدنا بمعلومات عن ظروف الإجهاد وعن الخواص الميكانيكية لنظام الصخر.

 

تحتاج التعريفات الكمية لخواص عناصر الصخر أو أنظمته إلى قياسات مباشرة في المعمل أو في الموقع. وإنجاز هذه القياسات له اعتبارات هامة منها:

1- لا يعول كثيراً على مقارنة النتائج المعملية بسلوك النموذج الأصلي الذي يحتاج إلى عوامل أمان عالية، وبالتالي تكاليف تصميم مكلفة.

2- الصخور غير متجانسة التركيب ونادراً ما تكون متجانسة أو مرنة في تجاوبها مع الأحمال شكل (1) ، (2).

3- الافتقار إلى نهج منظم لاختبارات موحدة يزيد من تكرار الخطأ في الاختبارات.

 

الاختبارات المعملية:

تشمل الصفات الفيزيوكيميائية للصخور والتي تعين بالاختبارات المعملية الوزن النوعي والنفاذية وعزم الضغط مقدراً بأحمال وحيدة المحور وثلاثية المحاور.

ومعامل يونج للمرونة ونسبة بويسون، واختبار عزم الضغط ثلاثي المحاور للصخور (يعرف كذلك باختبار الجزء ثلاثي المحاور) شكل (3) ، لا يتناول أحمالاً حقيقية في المحاول الثلاثة لأن اثنين فقط من الجهود المطبقة يمكن تغييرها أثناء الاختبار.

بمعنى أنه افترض عامة  أن حيث الجهد المحوري الجهد الشعاعي ويوضح شكل (3) رسماً تخطيطياً لنموذج شائع الاستعمال للاختبار الثلاثي المحاور، وفيه يولد الجهد المحوري بالكبس الهيدروليكي على ظرف العينة.

 

أما الجهد الشعاعي  فيتم بوساطة ضغط هيدروليكي على السائل (ماء أو زيت) المحيط بالعينة من كل جهة ما عدا طرفيها، وتغلف العينة والمجسات بأكمام من المطاط أو النيوبرين أو البلاستيك وذلك لمنع السوائل المحيطة من النفاذ إلى العينة أو المجسات.

أما باقي اختبارات الصفات الفيزيائية التي أشير إليها آنفاً، فهي مشابهة عموماً لاختبارات الخرسانة، وهناك صعوبة في الاختبارات التقليلدية لعزم الضغط غير الحابس (غير الحاصر) تكمن في أن نظام التحميل الصلب يخزن الجهد مع كبس العينة بالحمولة.

وإذا ما كانت صلابة (أو تَيَبُس) هذا النظام أقل من الصخر، ربما إنهار هذا الصخر وانفجر، وبذلك لا نحصل على تقييم كامل لعزم الصخر الكلي.

 

ويمكن تخطي ذلك باستعمال آلة اختبار أكثر صلابة. وقد صممت هذه الآلة بحيث يمكن التحكم في انهيار العينة حتى إلى ما بعد نقطة انهياراها الحقيقية.

كما هو مبين في شكل (4)، وقد دلت التحاليل الإحصائية لآلاف من نتائج الاختبارات على خطورة وضع قيمة معممة

لأي من الصفات النوعية الفيزيائية، فعلى سبيل المثال إن متوسط 1801 قيمة لنسبة بويسون تحت ظروف حمولة مختلفة يساوي 0.15 لمدى قيم يتراوح من أقل من الصفر إلى 0.94 (من الواضح أن هذه القيم الأخيرة تعتبر مستحيلة كما يدل تعريف نسبة بويسون ولكنها سجلت في اختبارات معملية).

 

ومثال آخر، متوسط اختبارات عزم الضغط اللاحابس (اللاحاصر) على 1151 عينة جرانيت وجد أنه 16.200 Psi (رطل على البوصة المربعة) ولكن المدى يتراوح من 100 إلى 900، 99Psi ، (I Psi = 6895 N/M2).

وتوجد 11000 مجموعة لصفات الصخور الميكانيكية والحرارية الفيزيائية في صيغ مبرمجة متاحة في مركز معلومات الاستكشاف الأرضي وصفات الصخور بجامعة بوردو (Undrground Exploration and Rock Properties Infor-mation Center of Purdue University)

 

القياسات الحقلية:

يمكن تلخيص الأهداف الموضوعية الكبرى للقياسات الحقلية في التقديرات الآتية:

1- معامل التحرف (Deformation Modulus) وعزم الجز (Shear strength) لنظام الصخر، لأهميتها في تصميم قناطر السدود.

2- مجال الجهد المحيط (وعزم الجز) لأهميتها في تصميم الفتحات تحت السطحية شكل (5). ويتطلب معامل التحرف اختبار أكبر شريحة ممكنة من نظام الصخر بقدر ما تسمح الإمكانات الاقتصادية، بهدف الاقتراب من محاكاة حمولة النموذج الأصلي في النظام.

وتستخدم الاختبارات الشائعة لمعامل التحرف نظام الروافع الهيدروليكية (حجرة مكيفة الضغط) شكل (6أ) أو نظام روافع شعاعية منبسطة شكل(6ب) ، ويجري الاختبار في نفق شق في جزء من نظام الصخر.

يعتقد أن له نفس صفات نظام الصخر الذي سيحمل بنية النموذج الأصلي، وعند استعمال اختبار نظام الروافع الشعاعية تركب سلسلة مستمرة من الروافع حول حافة نفق الاختبار.

ومع استمرار الضغط فإن التأثير يقع على دعامة حلقية من الصلب، أو أضلع دعامية من الألومنيوم، وتقاس التحرفات بمقياس أو التقلص أو الالتواء (extensometer) حيث يوضع عدد منها في حفر اختبارية حول المقطع المختبر.

ولبيان كيفية عمل مقياس التمدد والتقلص والالتواء تجهز فتحة المقياس بسلسلة من المرتكزات بفواصل محددة، تتصل هذه المرتكزات بسلك يصلها بزنبرك كابولي مثبت في رأس المقياس على سطح الصخر.

 

وعندما ينزاح المرتكز من مكانه بفعل تيغرات الإجهاد حول فتحة القياس، يحرف بالتالية سلك الاتصال الكابولي وتحسب كمية الانحراف الناتجة من الانفعال على مجس انفعال كهربائية مثبت على الكابولي.

ويصور شكل (7) أقصى قيمة للإزاحات في ثلاثة مقاييس مثبتة في مقطع نفق وايومينج (Wayoming) بالولايات المتحدة الأمريكية.

وبالنسبة لاختبار حجرة الضغط، فعادة ما تتصل بنفق له نسبة طول إلى العرض 2 أو 3: 1 ويبطن النفق بمادة مرنة ذات معامل منخفض وغير منفذة للماء كالمطاط، أو ترش بمركب ايبوكسي (epoxy compound).

 

أما مجسات الانفعال فتثبت في شبكة أو أكثر من قضبان مقاييس التمدد والتقلص والالتواء، موضوعة عمودية على محور النفق الطولي، أو على جدران حجرة الضغط أو كليهما.

ويركب حاجز محكم على النهاية المفتوحة للنفق، ثم يكيف الضغط في الحجرة بعد ذلك بالماء، ويقاس التحرف في محيط النفق بأجهزة قراءة كهربائية خارجية ومتصلة بمجسات الانفعال.

ومن أهم حسنات اختبارات حجرة الضغط ونظام الروافع الشعاعية، إمكانية الحصول على قراءات عن محيط النفق كافية لبناء خريطة قطبية (Polar plot) للتحرف، تكشف عن عدم التجانس في نظام الصخر شكل (8).

 

ويمكن الحصول على معامل يونج للمرونة بإدخال آلات رافعة في فتحات صغيرة قطرها حوالي 4 بوصات (10.16 سم)، ولهذه الآلات ألواح صغيرة جداً أو رؤوس مدببة من الصلب تضغط على جدران الفتحة بقوة هيدروميكانيكية محسوبة من داخل الآلة.

وتقوم مجسات الانفعال في الآلة بقياس التحرف في الصخر في المناطق الملامسة للألواح أو الرؤوس المدببة.

 

عامل الوقت:

يتطلب تطور النظريات والتجارب التي تقيس وتتكهن بسلوك الصخر أخذ عامل الوقت في الاعتبار ومدى تأثيره على هذا السلوك.

ويوضح شكل (9) نماذج ريولوجية تحاكي سلوك الصخر، ومدمج بها معدل زمني لعامل الجهد، عندما يصل معدل الحمولة إلى قيم المفجرات العالية أو الآلات النووية، فإنه يمكن تمثيلها تقريباً بنماذج هيدروديناميكية.

وذلك بالتغير التدريجي حتى نموذج المرونة اللزجة، ثم إلى نموذج المرونة كلما بعدت المسافة عن مصدر الانفجار.

 

وفي النطاق الهيدروديناميكي يمثل السلوك بمنحنيات هوجونيت (Hugoniot curves) الذي يوضح شكل إحداها وهو خاص بصخر الجرانيت.

وتطبق المنحنيات الريولوجية عموماً على عنصر الصخر، ولكنها لا تطبق بالدقة نفسها على أنظمة الصخور لما تتصف به الأخيرة من عدم استمرارية في الخواص وعدم التجانس.

ولذلك فإنه لزيادة دقة الاختبارات التي تجري سواء في المعامل أو في المواقع إلى أقصى حد ممكن، يجب أن يكون معدل الأحمال المستعملة محاكياً قدر الأمكان لنوعية الأحمال المتوقع أن تؤثر على النموذج الأصلي جدول (2).

وعلى سبيل المثال عند تقرير معامل المرونة لعنصر صخر، من موقع مقترح، أن يقام عليه سد، لا بد من تطبيق عدة دورات من الحمولة على هذا العنصر.

وبذلك نضمن محاكاة للمتوقع أن يحدث على النموذج الأصلي من تذبذبات في منسوب الماء في الخزان خلف السد، وأيضاً في درجات الحرارة المؤثرة على الأقواس الخرسانية للسد.

 

تقسيم الصخور:

نظراً لاتساع مجال علم ميكانيكا الصخور، فإنه لا يوجد نظام مقبول لتقسيم الصخور يتفق عليه كل المشتغلين بهذا العلم.

وتتراوح النظم المستعملة حالياً بين الوصف البتروجرافي التقليلدي للصخور، الذي يعتمد على طريقة نشأتها وأنسجتها إلى نظم تعتمد على واحدة أو أكثر من الصفات الفيزيائية لأنظمة أو عناصر الصخور كتلك الموضحة في جدول (3).

ويطلق تعبير دلالة سمة الصخر (Rock Quality Designation) RQD على أحد أنظمة التقسيمات الأخرى الذي يعتمد على إجمالي طول القطع اللبابية التي يزيد طولها عن 4 بوصات (10.16 سم) في عملية حفر لبابية واحدة.

 

وعلى سبيل المثال إذا افترضنا أنه في عملية حفر لبابية استمرت لمسافة 60 بوصة، بلغ إجمالي أطوال قطع اللباب المستخرجة، والتي يزيد طولها عن 4 بوصات، 25 بوصة فإن دلالة سمة الصخر (RQD) ستصبح وتعتبر القيم الأخيرة ذات دلالة عن سمة الصخر كما هو مبين في جدول (4).

وهناك تقسيم آخر يخص الحفر تحت السطحية كما هو مبين في جدول (5)، ويفترض هذا القسيم أن ما يسمى بكفاءة (competency) الصخور تتغير بالعمق، نظراً لتأثير الأحمال الكبيرة التي تنشأ من حمل الصخر لما يعلوه من صخور.

ويمكن كذلك لفتحة في الأرض أن تسبب تغيرات في تصنيف الصخر من الكلتي إلى الرقائقي ومن المرونة إلى اللامرونة، مع الأخذ في الاعتبار عمقها وحجمها.

لعل الاختلافات البينة في أنظمة تقسيمات فيما سبق عرضه، تبين أهمية الحاجة إلى توصيف وتخصيص أنظمة التقسيمات، لكي يتسعمل في كل تصميم هندسي التقسيم المناسب له.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق