علم الفلك

موقع “كوكبة السلباق” وأهميتها التاريخية

2006 موسوعة علم الفلك والفضاء2

شوقي محمد صالح الدلال

KFAS

علم الفلك

الموقع والأهمية : كوكبة في نصف الكرة الشمالي بالقرب من كوكبة الدجاجة وتقع جزئياً في درب التبانة . أسطع نجومها النسر الواقع (Vega)*.

تحوي الكوكبة نجوماً من فئة RR السلباق والثنائيات الكسوفية بيتا السلباق بالإضافة إلى السديم الكوكبي الحلقي وحشد كروي صغير، والنسر الواقع (Vega)* هو خامس أشد نجوم السماء سطوعاً وله بريق أبيض ضارب إلى الزرقة ويشكل قمة مجموعة نجمية تسمى مثلث الصيف (Summer Triangle)*.

أما قمتا المثلث الآخريان فهما الذنب (ألفا الدجاجة) والنسر الطائر (ألفا العقاب). تتجه الشمس في مسارها حول المجرة نحو نجم النسر الواقع بسرعة تصل إلى 20 كم/ ثا بالنسبة إلى النجوم القريبة .

 

ونظراً للمبادرة سيصبح النسر الواقع النجم القطبي بعد 14000 سنة . يندفع وابلان شهبيان من كوكبة السلباق (انظر Lyrids) .

تقع كوكبة السلباق عند الصعود المستقيم 18.5 ساعة والميل الزاوي °40+ . تبلغ مساحتها 286 درجة مربعة. يرمز لها بـ  (Lyr)، وتكتب بصيغة المضاف إليه :  Lyrae.

 

التاريخ والأسطورة : الأصل الموسيقي لهذه الكوكبة ضارب في القدم . كانت هذه الكوكبة تعرف تحت اسم كيتارا ، وتعني سلحفاة ، وسميت في قصيدة فلكية لأراتوس (Aratus) السلحفاة الصغيرة.

وفي بلاد الفرس أطلق شمس الدين محمد على هذه النجوم لور زوراه بينما سمى الكُتاب هذه الآلهة سانج رومي .

ولقد حور العرب هذا الاسم إلى الصنج الذي اشتقت منه العديد من الأسماء في أوربا ، مثل Asange , Asanes , Asangue  و Sangue  .

 

رأت الحضارات القديمة في الشرق الأوسط والهند في هذه النجوم نسراً ، وأطلق على أسطع نجومها اسم نجم النسر، ورغم أن الإغريق رأوا فيها نسراً ولكنها مثلت فيما بعد بنسر يحمل قيثارةً .

وتمثل اللورا (القيثارة) في الأساطير إلهة أسطورية اخترعتها الآلهة الرومانية هرمس أو ميركري ، فقد استخدمت الآلهة صدفة سلحفاة ووضعت عليها أوتاراً من أمعاء بقرة ، وقدم الصولجان الذهبي بدلاً من القيثارة إلى أبولو.

فأهدى أبولو القيثارة إلى ابنه أورفوس الذي كان يعزف عليها بدقة فريدة جلعت الحيوانات والأحجار والجبال تصغى إلى عزفه، وعندما توفيت امرأته أوريديس ، استخدم أورفوس قيثارته ليقنع الآلهة بارجاع زوجته ثانية.

 

وقد وافقت الآلهة على ذلك ولكنهم منعوه من النظر إليها قبل أن يصعدوا إلى السماء العليا ، فغمر الفرح أورفوس ونسي هذا الشرط ونظر بطرف عينه إلى أوريديس قبل أن تهبط ثانية ، وفي ثوان قليلة كانت قد اختفت.

ولم يفارق الحزن أورفوس ، وقتل فيما بعد على يد العذارى اللاتي لم يولهنّ اهتمامه . اجتمع أورفوس ثانية بعد موته بزوجته أوريديس ، ووضع الآلهة زيوس (Zeus) القيثارة في السماء .

 

وفي آسيا يعرف ألفا اللورا (Vega) بنجم الأميرة الحائكة. وتختلف رواية هذه الأسطورة من دولة إلى أخرى ، ولكن في جميع هذه الأساطير تقع الأميرة في حب راعٍ وتتزوجه .

 يمثل الراعي في هذه الأساطير بنجم الطير (ألفا العقاب) ، وقد نسي الزوجان واجباتهما ، فأجبر والد الزوجة الزوجين على الانفصال ووضعهما على جانبين متقابلين في الطريق اللبني (Milky Way)* ، وسمح لهما باللقاء مرة واحدة في السنة عند منتصف الصيف .

 

كوكبة السلباق عند العرب : يسمي العرب هذه الوكبة السلباق والأوز (اسم أطلقه الصوفي) والصنج (اسم محرف عن الفارسية) والسلحفاة والشلياق (السلحفاة) .

أشد نجوم الكوكبة سطوعاً هو ، النسر الواقع ، وقد أطلق العرب عليه هذا الاسم لأنه قد ضم جناحيه إلى نفسه كأنهما قد وقعا ، ويمثل النسر بالنجوم (ألفا) و(أيتا) و(زيتا) .

والعامة تسمي (أيتا) و(إبسلون) و(زيتا) الأثافي . وبيتا وجاما هما من نجوم النسق الشامي (بالإضافة إلى نجوم أخرى من كوكبة الجاثي).

كما يطلق (ثيتا) و(أيتا) ، بالإضافة إلى (جاما) و(أيتا) الدجاجة الجفنة ، ويسمى النسر الواقع (Vega) مع قلب العقرب (Antares) الهراران .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق