علوم الأرض والجيولوجيا

موارد المحيط الهادئ

2013 دليل المحيطات

جون بيرنيتا

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

علوم الأرض والجيولوجيا

تعتبر المصادر البحرية الحية بالنسبة للكثير من الدول المنعزلة في مركز المحيط الهادئ المورد الوحيد للدخل التقديري المستخدم في التنمية. أما الموارد المعدنية الكامنة المدفونة في عمق البحر فلا تزال تنتظر إستثمارها إقتصادياً.

الموارد غير الحية

ينتشر في أعماق المحيط الهادئ بشكل واسع عقد مكونة من عدة معادن، ومع حلول عام ١٩٧٤م أي بعد ١٠٠ سنة من إكتشافها تم التأكد من أن هناك نطاق واسع من قاع البحر –عبر مساحة ٢,١٥ مليون كم مربع (١,٣٥ مليون ميل مربع) بين هاواي والمكسيك مرصوف بكثافة بهذه العقد. وبالرغم من الإنتشار النسبي الواسع لهذه العقد إلا أن إستغلالها يبقى غير مجدي إقتصادياً. وبالمثل، هناك ترسبات من معدن الفوسفات في مناطق واسعة من الشواطىء الغربية لأميركا الشمالية وأميركا الجنوبية ومناطق الهضاب التحت مائية قرب نيوزيلاندا وأستراليا لايمكن إستخراجها في الوقت الحاضر. وعلى مقربة الشاطىء، يوجد الكثير من رواسب المعادن القيمة على الجروف القارية المحيطة بالمحيط الهادئ. تم استخراج الذهب من شواطىء الاسكا منذ عدة سنوات ومن المعروف أن البلاتين موجود في نفس المنطقة. ويتم إستخراج القصدير بكثافة من منطقة جنوب شرق آسيا. وتوجد على طول الحواف القارية لأميركا الشمالية الرمال المعدنية المحتوية على التيتانيوم والكروم والزركونيوم.

وفي المحيط الهادئ الغربي قام اليابانيون باستخراج رواسب كبيرة من خام الحديد لسنوات عديدة.

الموارد الحية

يأتي ما يزيد عن ٤٠ بالمئة من محصول السمك ذو الزعنفة في العالم من المحيط الهادئ، حيث يتكون القسم الأكبر منه من أسماك تشبه الرنجة. وتشمل السردين الياباني والأنشوجة البيروفية. وبين الأعوام ١٩٦٩ و١٩٧١م أرتفع إنتاج الأنشوجة البيروفية بنسبة ٣٠ بالمئة من حيث الوزن الكلي لمصائد المحيط الهادئ، مما يشكل ١٦ إنتاج العالم من هذا السمك.

وحصاد الأنشوجة الذي كان محصورا تقريباً في صناعة وجبات السمك فاق ١٠ ملايين طن في سنين الذروة. ولكن في عام ١٩٩١ أنخفض المحصول إلى ما يقارب النصف ليصل الى حوالي ٤ ملايين طن. وكان السبب وراء ذلك أحداث أعصار النينو في العقد الماضي، ولكن أسباب التذبذب في مصائد المحيط الهادئ الأخرى مثل الزيادة الهائلة في النمو لمخزون السردين الياباني في فترة الثلاثينات والسبعينيات من القرن الماضي لم تكن مفهومة جيداً. هذا وتهاجر ستة أنواع من سمك سلمون المحيط الهادئ من مناطق تكاثرها في أنهار آسيا وأميركا الشمالية إلى الأراضي الغنية بالغذاء في المحيط الهادئ الشمالي، وتبقى في البحر لفترة تمتد من ٦ شهور إلى ٥ سنوات قبل العودة إلى المياه الغذبة للتفريخ. وهناك أسماك تونا الباكور التي ترحل مسافة ٨٥٠٠ كم (٥٣٠٠ ميل) من كاليفورنيا إلى اليابان، حيث يقوم اليابانيون والأميركيون بصيد هذه الأنواع. وتعتمد مصائد أسماك التونا في المحيط الهادئ على إستخدام الأكياس الشبكية في المحيط الهادئ الشرقي وعلى السفن الطويلة في مناطق المحيط الهادئ الغربي والأوسط. وتستهدف هذه المصائد التجارية أنواع الأسماك التي تسبح في أماكن أكثر عمقاً مثل الباكورا وبيجيوي وتونا الزعنفة الصفراء, ويتم الصيد أحياناً في البحر.

كما أن إستخدام شباك الجرف التي يبلغ طولها عشرات الكيلومترات حديثاً بشكل واسع كان سبباً لقلق مجموعات الحفاظ على البيئة والدول الأصغر في المحيط الهادئ التي تشكل التونا بالنسبة لها مورد التصدير الوحيد. وقد سميت أساطيل الصيد بعيدة المدى هذه التي تستخدم شباك الجرف الواسع في المحيط الهادئ من منطقة شرق آسيا «بجدار الموت»، لأنها تسبب تشابك وغرق السلاحف والثديات البحرية ومجموعة واسعة من الأنواع غيرالمفيدة كمورد إقتصادي. وقد عقد مؤتمر إقليمي لمنع إستخدامها في المحيط الهادئ الجنوبي. وهناك أنواع أخرى ذات قيمة عالية وهي سالمون شمال المحيط الهادئ. والذي يسحب عادة إلى الشاطىء بإستخدام شباك الصيد والأفخاخ والأسيجة المعدنية بالرغم من أنه يتم صيدها في البحار البعيدة بواسطة البحارة اليابانيون بإستخدام شباك الصيد والأكياس الشبكية. وتتضمن مصائد الأسماك التي تعيش في القاع مصائد سمك البولاك في ألاسكا المجاورة للمحيط الهادئ القطبي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق