علوم الأرض والجيولوجيا

معدل التناقص مع الارتفاع خلال عدم الاستقرار والاستقرار

2013 دليل التنبؤ الجوي

ستورم دنلوب

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

علوم الأرض والجيولوجيا

لأن الضغط يتراجع مع الارتفاع فإن حزمة الهواء التي ترتفع ستتمدد وتبرد (وبالعكس فإن حزمة الهواء التي تهبط ستنضغط وتصبح أكثر دفئاً) ويعرف المستوى الذي تتم فيه هذه البرودة باسم معدل التناقص مع الارتفاع، فعندما يكون الهواء جافاً أي قبل التكثف يكون المستوى حوالي 1 درجة مئوية لكل 100 مل وهو يعرف باسم معدل التناقص مع الارتفاع الجاف مع الحفاظ على الحرارة (DALR)، وهو 9.767 درجة مئوية لكل كم (29 فهرنهايت لكل ميل)، (وتعني كلمة الحفاظ على الحرارة أن الحرارة لا تغادر أو تدخل النظام ولا تتبادل حزمة الهواء الحرارة مع المحيط)، وهذا الهبوط بالحرارة هو السبب الطبيعي بالتأكيد لأن تكون قمة الجبل أبرد من قاعدته، وقد يكون معدل التناقص مع الارتفاع الفعلي في الجو أقل أو أبرد من المقدار المذكور.

وإذا ارتفعت حرارة حزمة من الهواء فإنها تبدأ بالارتفاع وتستمر بالارتفاع طالما أنها أكثر دفئاً من الهواء المحيط بها أي أنها تستمر بالارتفاع طالما أن مستوى هبوطها أقل من محيطها، وهذه الشروط غير ثابتة لأن أي حركة عمودية ستستمر.

وإذا كان معدل التناقص مع الارتفاع المحيطي (أي معدل التناقص مع الارتفاع في الجو المحيط ELR) أقل من معدل التناقص مع الارتفاع الجاف مع الحفاظ على الحرارة لحزمة الهواء المرتفع فسنصل إلى نقطة حيث تصل حزمة الهواء (التي تبرد أسرع) إلى نفس درجة حرارة محيطها، وأي ارتفاع أكثر سيجعلها تبرد أكثر من المحيط وتهبط من جديد ومثل هذه الشروط غير ثابتة، كما أن الاستقرار وعدم الاستقرار يؤثران بشكل كبير على أنواع السحب التي تتشكل وهي مختلفة كثيراً كما سنرى.

تتغير الشروط (واستقرار وتقلب الهواء) مع الوقت بشكل طبيعي ففي الصباح الباكر على سبيل المثال عندما تكون حرارة أشعة الشمس خفيفة جداً قد تدفع الرياح حزمة من الهواء للارتفاع فوق سلسلة من التلال حيث تصبح أكثر برودة من الهواء المحيط وتكون ثابتة وستهبط من جديد باتجاه الأرض خلف التلال، أما في وقت آخر من اليوم فإن الهواء القريب من السطح قد يسخن بشدة بأشعة الشمس وعندما ترفعه الرياح فوق التلال يبقى أكثر دفئاً من المحيط ويستمر بالارتفاع بدلاً من أن يهبط باتجاه السطح فيصبح غير ثابت.

على الرغم من أننا كنا نناقش الهواء الذي ينشأ عند الأرض إلا أن مثل هذه التأثيرات قد تحدث إذا تحرك الهواء الأكثر برودة أو الأكثر دفئاً بارتفاعات أعلى، فالهواء الدافئ نسبياً فوق الهواء البارد نسبياً يشكل الاستقرار والهواء البارد نسبياً فوق الهواء الدافئ نسبياً يزيد من عدم الاستقرار.

إذا كان الهواء المرتفع يحتوي على بخار الماء فإنه يعمل في البداية بنفس الشكل الذي يعمل به الهواء الجاف فيبرد بمستوى جاف مع الحفاظ على الحرارة كما أنه يصل أحياناً إلى المستوى الذي يصل إليه الهواء الرطب في درجة التكثف، ويتم التكثف إلى سحب وتظهر السحب وتتحرر الحرارة المخفية كما هو مذكور سابقاً، ويصبح الهواء مشبعاً ويتغير معدل التناقص مع الارتفاع إلى قيمة أقل بسبب الحرارة الإضافية، وحسب درجة الحرارة الفعلية للهواء فإن معدل التناقص مع الارتفاع الجاف مع الحفاظ على الحرارة (SALR) يتراوح من حوالي 4 درجة مئوية لكل كيلومتر (11 فهرنهايت لكل ميل) في درجات الحرارة المرتفعة إلى 7 درجة مئوية لكل كيلومتر (27 فهرنهايت لكل ميل) في درجات الحرارة المنخفضة (حتى -40 درجة مئوية و -40 فهرنهايت).

يمكن للحرارة الإضافية المتوفرة عند وصول الهواء المرتفع إلى درجة التكثف وتحرر الحرارة الخفيفة أن تؤدي إلى اختلاف كبير في تشكل السحب، وقد يزداد عدم الاستقرار وتنشأ السحب بسرعة أكبر، وتعتبر الأنواع المحددة للسحب التي تنشأ في الطبقات الوسطى من الجو علامات على عدم الاستقرار في هذه المستويات وأنه يمكن أن تحدث تغيرات رئيسية، كما أنه في بعض الظروف يمكن للاختلاف في معدل التناقص مع الارتفاع الجاف والمشبع أن يؤثر بشكل كبير عندما يهبط الهواء.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق