أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
علوم الأرض والجيولوجيا

مظاهر المتواجدة أثناء عصر البليوسين

1998 الموسوعة الجيولوجية الجزء الأول

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

عصر البليوسين علوم الأرض والجيولوجيا

هو أحدث العصور الجيولوجية الخمسة الرئيسية التي يضمها الثلاثي (Tertiary) في حقب الحياة الحديثة (Cenezoic Era) ويمتد الزمن الجيولوجي لهذا العصر من نهاية المايوسين (Miocene) إلى بداية البلايوستوسين (Pleistocene) (في دور الرباعي) .

وتنسب إلى البليوسين مجموعة الصخور والأحافير التي تكونت خلال نفس العصر، وهي تحتوي على أكثر الأنواع المألوفة  من الصخور الرسوبية وبخاصة الأنواع ذات الأصل الميكانيكي منها.

ويوجد في صخور هذا العصر تراكمات نفطية في بعض البلدان كما هي الحال في عدسات الرمل  Sandstone Lens بالهند الشرقية (انظر : حقب الحياة الحديثة، الثلاثي) .

 

وكان تشارلز ليل Charles Lyell قد أدخل في عام 1833 م اصطلاحي البليوسين الأقدم (للطبقات التي تحوي على 33% إلى أكثر من 55% من الأجناس الحية).

والبليوسين الأحدث (للطبقات التي تحتوي على 90 – 96% من الأجناس الحية) إلا أنه أطلق بعد ذلك اسم البلايستوسين على البليوسين الأحدث، وأبقي اصطلاح البليوسين ليدل على ما كان يعنيه سابقاً بالبليوسين الأقدم .

تضمن عصر البليوسين مرحلتين طويلتين، اشتملت كل مرحلة منهما على حركات جيولوجية نتج عنها تكون الجبال في عدة مناطق بالعالم. وقد فصلت كل مرحلة عن الأخرى بفترة زمنية حدث خلالها اتساع بحري كبير .

 

وخلال هذا العصر، حدث تراجع للمحيط من شرق أوروبا وتركستان، بحيث لم يعد بعد ذلك إلى وضعه القديم مرة أخرى وقد تباطأ هذا التراجع في منطقة فولهينيو Volhynio، ويبدو أنه كان متصلاً آنذاك ببحر الشمال عبر بولندا.

ولقد تعرضت المياه البحرية خلال ذلك لتغيرات رئيسية في خصائصها، حيث تحولت إلى مياه مالحة ثم عذبة ثم مالحة مرة أخرى ثم عذبة ولم تكن هذه التغيرات تحدث في وقت واحد للأحواض الموجودة في منطقة واحدة.

قد أدى تراجع المحيط إلى بقاء بعض أجزاء منه كونت بعض البحيرات الموجودة حالياً مثل بحيرة آرال Aral وبحر قزوين والبحر الأسود.

 

وفي أواخر البليوسين حدث تقهقر لبحر الشمال في اتجاه الشمال . وقد تميز المناخ خلال هذا العصر بانخفاض درجة حرارة الجو بمعدل ثابت في العالم وفي منتصف العصر. 

كانت درجة الحرارة مشابهة إلى حد كبير لدرجة حرارة هذه الأيام، وإن كان المناخ قد اتسم وقتذاك بالجفاف ولكن المناخ تحول بعد ذلك إلى البرودة فانتشر الجليد، ثم عاد فأصبح المناخ دافئاً بصورة لم تكون معهودة في عصور جيولوجية سابقة .

وفي هذا العصر كانت هجرة الحيوانات مستمرة من العالم القديم (أوروبا وآسيا) إلى أمريكا الشمالية وكانت هناك مجموعة من الحيوانات الشبيهة بالفيل.

 

عرفت باسم الماستودونات (Mastodons) وهي حيوانات تطورت من جنس حيوان يشبه الفيل ولكنه يختلف عنه في الأسنان .

وخلال البليوسين، استمر الحصان في تطوره السريع وظهر أول حصان ذي حافر واحد وهو الحصان المسمى : بليوهبس Pilohippus واستمرت الجمال في توسعها لتكون أنواعاً جديدة من الحيوانات الثديية التي شاعت في السهول بصورة أكبر من أي نوع آخر من الحيوانات .

وبشكل عام كانت الثدييات في هذا العصر أكبر حجماً من نظائرها التي عاشت في العصور السابقة (انظر الشكل التالي) .

[KSAGRelatedArticles] [ASPDRelatedArticles]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى