العلوم الإنسانية والإجتماعية

مؤسسات رسم السياسات للعلم والتقانة في البلدان العربية

1998 تقرير1996 عن العلم في العالم

KFAS

البلدان العربية مؤسسات رسم السياسات للعلم والتقانة العلوم الإنسانية والإجتماعية المخطوطات والكتب النادرة

أنشأت معظم البلدان العربية، إن لم يكن جميعها، مؤسسات خاصة لرسم سياسة العلم والتقانة.

وقد كان النمط السائد بصورة تقليدية لهذه المؤسسات، إنشاء وزارة التعليم العالي لتنظيم شؤون التعليم العالي، ومجلس للبحث العلمي لرسم سياسة البحث والتطوير وخصوصا للمؤسسات التي تعمل خارج الجامعات.

وقد تعددت تسميات وأنماط المؤسسات التي ترسم سياسة العلم والتقانة في السنوات الأخيرة، وبرز على الساحة العربية مؤسسات تحت المسميات التالية: وزارة التعليم العالي، وزارة البحث العلمي، مجلس العلوم والتقانة، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومجلس التعليم العالي.

وقد تحمل مؤسسات رسم السياسة العلمية والتقانة أسماء أخرى مثل مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا في السعودية.

ويتمثل النمط السائد في الوقت الحاضر في معظم البلدان العربية بوجود مؤسسة خاصة لرسم سياسات التعليم العالي وأخرى لسياسات البحث والتطوير والخدمات الفنية.

 

أما المؤسسات التي تحمل اسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مثلما هو قائم في بلدان مثل اليمن والعراق والسودان والجزائر، فهي تختص برسم السياسات الخاصة بالجامعات ومؤسسات التعليم العالي الأخرى بما في ذلك أنشطة البحث العلمي.

ولكن مهامها لا تشمل رسم السياسة في مؤسسات البحث والتطوير خارج الجامعات. وقد سبق إنشاء الجامعات وكذلك مراكز البحث والتطوير في العديد من البلدان العربية قبل إنشاء مؤسسات رسم السياسة والتقانة.

وقد تمتعت الجامعات بهامش كبير من الاستقلالية في العمل. كما أنشئت مؤسسات البحث العلمي إما في ظل رعاية مجالس مستقلة عن الوزارات أو ضمن تنظيم يقع مباشرة تحت مسؤولية الوزارات المختلفة.

 

وتعمل معظم، إن لم تكن جميع، مؤسسات البحث والتطوير في ميادين الزراعة في الوقت الحاضر، على سبيل المثال، ضمن مسؤولية وزارة الزراعة سواء من حيث تخطيط أنشطتها أو تمويلها.

وينطبق حال المؤسسات الزراعية على ما هو موجود في مؤسسات البحث والتطوير في ميادين الصحة والصناعة والطاقة. ويتمتع عدد محدود من مؤسسات البحث والتطوير بدرجة عالية من الاستقلالية عن الوزارات، وعادة ما يشمل عمل هذه المؤسسات أكثر من ميدان بحثي.

وقد أدى هذا التطور التاريخي في إنشاء مؤسسات العلم والتقانة (الجامعات ومؤسسات البحث والتطوير) إلى بروز صعوبات كبيرة واجهت مؤسسات رسم السياسات، كما أى إلى ضعف التنسيق والتناغم بين مؤسسات رسم السياسة من جهة والمؤسسات التي تنفذ أنشطة العلم والتقانة من جهة أخرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق