علوم الأرض والجيولوجيا

كيفية حساب انزياح توزع الشحنة الكهربائية في البلورة ومعرفة اصل الكهرضغطية في الكوارتز

2013 الرمل والسيليكون

دنيس ماكوان

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

علوم الأرض والجيولوجيا

يعود أصل الكهرضغطية في الكوارتز إلى انزياح توزع الشحنة الكهربائية في البلورة عند ضغطها. ومن الصعوبة بمكان حساب هذا الانزياح بوثوقية حتى مع القدرة الحالية للحاسوب، لكنه يمكن تطوير صورة كيفية بناءً على النماذج الأولية للروابط الكيميائية التي تقيد الذرات مع بعضها في البلورة.

وتعتمد هذه النماذج على نهايتين حدّيتين، ففي النموذج الذي اقترحه ج. ن. لويس (G. N. Lewis) عام 1923، تكون الإلكترونات الأصرة في السيليكون والأوكسجين مشتركة لتشكيل ما يسمى الروابط المشتركة.

أما في النموذج المقترح من قبل لينوس بولينغ (Linus Pauling) عام 1929، فإن الالكترونات الأصرة في السيليكون تنتقل إلى ذرة الأوكسجين بحيث يمتلك السيليكون شحنة + 4 وتمتلك ذرات الأوكسجين شحنة – 2

وفي هذه الحالة، تتقيد الذرات مع بعضها في البلورة بواسطة التجاذب الأيوني Ionic للذرات السالبة والموجبة الشحنة.

هناك خلاف هذه الأيام في الأدبيات العلمية حول الطبيعة الحقيقية للأصرة سيليكون- أوكسجين، فكلا النموذجان يشكلان صورتين مفرطتين في البساطة للأصرة الكيميائية في ثنائي أوكسيد السيليكون، ومن المعقول اعتبار أن الطبيعة الحقيقية للأصرة سيليكون- أوكسجين تقع بين هذين النموذجين.

ومن أجل فهم أصل كهرضغطية الكوارتز، يؤدي نموذج هجين  إلى أن ذرات السيليكون تكون موجبة الشحنة قليلاً في حين تكون ذرات الأوكسجين سالبة الشحنة قليلاً.

 

وفي هذه الحالة، تحصل الكهرضغطية إذا كان الانزياح النسبي لذرات السيليكون بفعل الضغط إما  أكبر أو أصغر من الانزياح النسبي لذرات الأوكسجين.

تقارن الخليتان المكونيتان للكوارتز- بيتا والفا في أسفل الشكل 7.1 حيث تبين كل خلية عنصرية مواقع ذرات السيليكون (الدوائر الصغيرة) وذرات الأوكسجين (الدوائر الكبيرة) التي حددها لورنس براغ و ر. إ. جيبس. فذرات السيليكون تشكل مثلثين يتشاركان في ذرة مشتركة، وذرات الأوكسجين تشكل مثلثين منفصلين.

ومن الواضح أن الكوارتز- بيتا يُظهر تناظراً أعلى من الكوارتز- ألفا. وبسبب تناظرها، فإن انضغاط الخلية المكونية للكوارتز- بيتا في الاتجاه الأفقي لا ينتهك تعادل الشحنة الكهربائية بين ذرات أحد جانبي الخلية المكونية وذرات الجانب الآخر.

ومع ذلك، فإن مثلثات ذرات السيليكون والأوكسجين الموافقة في الكوارتز- الفا تكون حرة الدوران بشكل مستقل نظراً لوجود قيود تناظر أقل. حَسَبَ ر. ي. جيبس دورانات والتواءات مثلثات الأوكسجين والسيليكون الناتجة عن ضغط الخلية المكونية في الاتجاه الأفقي في الشكل.

وتنزاح مراكز مثلثات الأوكسجين سالبة الشحنة عند ضغط معين أكثر من مراكز مثلثات السيليكون موجبة الشحنة، مما يؤدي إلى استقطاب صاف.

 

وتنتج كهرضغطية الكوارتز عن هذا الانزياح الصافي تحت الضغط لأيونات الأوكسجين سالبة الشحنة بالنسبة لذرات السيليكون موجبة الشحنة، ويعتبر هذا الانزياح ممكناً بسبب فقدان التناظر الذي يحصل عندما تتغير بنية الكوارتز من البنية عند درجات الحرارة العالية إلى البنية عند درجات الحرارة المنخفضة. وهكذا، تعود كهرضغطية الكوارتز إلى القيود التي تُفرض أو لا تُفرض على بلورة كنتيجة لتناظرها.

وكما عُرض أعلاه، يعتبر الكوارتز (الرمل) عنصراً خفياً في كثير من التكنولوجيات التي نعتمد عليها مثل الهواتف الجوالة والحواسيب والساعات والمحساسات والإلكترونيات الأخرى.

يستكشف الفصل التالي كيف تأخذ الطبيعة والصناعة الكيميائية الرمل وتصنع منه تنوعاً واسعاً من المنتجات المفيدة عبر تغيير بنية وهندسة الرمل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق