التكنولوجيا والعلوم التطبيقية

كيفية حدوث عملية التصوير بواسطة الكاميرات وأهميتها في حياة الإنسان

1995 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء السادس

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

عملية التصوير كيفية حدوث عملية التصوير التكنولوجيا والعلوم التطبيقية

كثيراً ما نحتاج إلى صورة شخصية، وبخاصة عند استخراج هُوِيَّات أو جوازات سفر أو غيرها وعادةً ما نذهب للمصور لنحصل على هذه الصور.

عندما ندخل غرفة التصوير نشاهد آلات تسمى «الكاميرا»، وهي آلات التصوير، كما نشاهد أضواء مختلفة.

يطلب منك المصوّر الجلوسَ ويوجّه إليك الأضواء. ثم تراه يحرك بعض مفاتيح الكاميرا، وبعْدَها يعطيك إشارة بأخذ الصورة.

 

وبعد الانتهاء من هذه العملية يطلب منك المصوِّر مراجعته بعد عدة أيام حتى «يُحمِّض» الفيلم «ويطبع» لك الصور.

من خلال زيارتك للمصور يتبين لك أن التصوير هو عملية تحتاج إلى كاميرا، وفيلم، وضَوءْ، كما أن الحصول على الصور يحتاج إلى بعض الأدوات والمواد الكيميائية.

 

ولقد اخترع الإنسان الكاميرا في القرن التاسع عشر الميلادي ولفظ «كاميرا» يعني باللغة اللاتينية «الصندوق الأسود».

وهي أشبه ما يكون بالصندوق المدهون من داخل باللون الأسود، وبه فتحة في أحد جوانبه مثبت عليها جسم زجاجي يسمى «العدسة»، أما على الجانب المقابل للعدسة فيثبَّت شريط حساس للضوء يسمى «الفيلم».

وهناك تشابه بين الطريقة التي ترى الكاميرا بها الأشياء، وبين عين الإنسان.

 

فالكاميرا تستقبل أشعة الضوء المنعكسة من الجسم المراد تصويره، فتمر أشعة الضوء من خلال العدسة، فتقوم العدسة بتجميع أشعة الضوء على الفيلم، فتتكون عليه صورة للجسم نفسه، ولكنها مصغَّرة مقلوبة.

أن الكاميرا الحديثة ليست بهذه البساطة في التركيب. ولكن هذا هو النموذج المبسَّط لها، والذي يوضِّح فكرة التصوير.

ومن الملاحظ أن الكاميرا بهذا الوصف تنتج صوراً ثابتة غير متحركة، ولكن كان لأعمال توماس إديسون في مجال التصوير الفضلُ الكبير في اختراع كاميرا التصوير المتحرك التي فتحت المجال لنشأة السينما، وكَثُرَتْ الاختراعات في مجال التصوير.

 

فمن كاميرا التصوير المتحرك، إلى كاميرا تصوير الفيديو، ومن التلفاز (التلفزيون) كجهاز استقبال لمحطات الإرسال التلفازية، إلى التلفاز كجهاز عرض لأشرطة الفيديو، إلى الفيديو كجهاز تسجيل وعرض.

ومنذ القرن التاسع عشر الميلادي والتصوير وآلاته ومعداته في تطور مستمر حتى أصبح التصويرُ عِلماً، له المختصون به، وخبراؤه، وشركاته، ومَصانعه.

ونحن نجد أن التصوير قد دخل كلَّ مجالات حياتنا. فالتلفاز ينقل لنا الأخبار العالمية بالصورة الملونة والصوت في وقت قصير، كما تنقل لنا المجلات والجرائد وما بها من صور أحوال شعوب العالم.

 

وباستخدام كاميرات خاصة مُثَبَّتَة بالأقمار الصناعية تمكَّن العلماء من تصوير أماكن وجود الثروات الطبيعية، وتقدير كمياتَها في الأرض، مثل المياهِ الجوفية وخَامات الحديد والنحاس وغيرها.

واستطاعت بعض الكَاميرات الخاصة أن تنقل لنا صوراً لأماكن لم يكن باستطاعتنا الوصول إليها، كأعماق البحار والمحيطات، وأسطح الكواكب، وداخل جسم الإنسان.

ولأشياـء لا نستطيع أن نراها بالعين المجردة، كالخلايا والجراثيم والبكتيريا كل هذه الأشياء أمكن تصويرها وبالألوان بواسطة- «التصوير المجهري» أو التصوير المكبِّر.

 

وباستعمال بعض العدسات والمعدات الخاصة يمكننا الحصول على صور تتضح فيها تفصيلاتها الدقيقة. وهذا يسمى «التصوير عن قرب».

وتعطينا العدسات «واسعة الزاوية» صوراً كاملة لمناظر لا تعطيها العدسات العادية، في حين تستطيع عدسات «الزوم» تقديم صور مقرَّبة لأجسام بعيدة.

أما تصوير المستندات، الذي عَمَّ استخدامه في الوقت الحاضر، فيعمل على أساس مختلف من فكرة التصوير الضوئي التي تقدَّم شرحها

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق