علوم الأرض والجيولوجيا

كيفية حدوث الشَّلال

2000 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء الحادي عشر

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الشَّلال كيفية حدوث الشَّلال علوم الأرض والجيولوجيا

الشَّلاَّلُ هو سقوطُ مياهِ النَّهْرِ فجأةً بِصورَةً عَمُودِيَّةٍ، نَتيجةً لوجودِ طبقةٍ أُفُقِيَّةٍ مِن الصُّخورِ الصُّلْبَةِ تحتَها طبقةٌ أفقية من الصُّخورِ اللَّيِّنَةِ الّتي تَتَعَرَّضُ للنَّحْتِ النهرِيِّ فَتَبْدو الطبقةُ الصُّلبةُ وكأنَّها مُعَلَّقَةٌ عَلَيْها.

ويَعْمَلُ احتكاكُ المياهِ السّاقِطَةِ علَى تَقْويضِ الطَّبَقَةِ اللَّيِّنَةِ أَسْفَلَ الشَّلاَّلِ، بَيْنَما تبقَى الطَّبَقَةِ اللَّيِّنَةِ أَسْفَلَ الشَّلاَّلِ، بَيْنَما تبقَى الطَّبَقَةُ الصَّخْرِيَّةُ الصُّلبةُ العُلْيَا بارزةً فوقَها؛ هَذِهِ الطَّبَقَةُ لا تَلْبَثُ أنْ تَتَحَطَّمَ نتيجةً لضَغْطِ المِياهِ عَلَيْها.

وتَتَكَرَّرُ هذهِ العَمَلِيَّةُ مرَّةً أخرَى عن طريقِ نَحْتِ الصُّخُورِ اللَّيِّنَةِ السُّفْلِيَّةِ وسقوطِ الطَّبَقَةِ الصُّلْبَةِ من الصُّخورِ؛ وبهذا تَتَراجَعُ الشَّلاَّلاتُ دائمًا نَحْوَ المَنْبَعِ مُخَلِّفَةً وراءَها خَوانِقَ.

 

ومن أَوْضَحِ الأَمْثِلَةِ علَى هذهِ الظَّاهِرَةِ شَلاَّلاتُ نِياجْرَا الّتي تقعُ في مَجْرَى نهرِ سَنْت لورَنْس عندَ الحُدودِ الكَنَدِيَّةِ الأَمْرِيكِيَّةِ، وشَلاَّلاتُ يِلوسْتونْ في وِلايَةِ وَايُومِنْج بين بُحَيْرَةِ إِيرِي وأُنْتَارْيو.

وهَذِهِ الشَّلاَّلاتُ تُعَدُّ أَعْلَى شَلاَّلاتٍ في العَالَمِ، حيثُ تَنْحَدِرُ المياهُ من ارتفاعٍ يَصِلُ إلى 50 مترًا علَى الجانِبِ الأمرِيكِيِّ.

وقد بَلَغَ طُولُ الخَانِقِ الّذي تكوَّنَ نتيجةً لعَمَلِيَّةِ النَّحْتِ هذهِ إلى حوالَيْ 11 كيلومترًا؛ ويُقَدَّرُ تراجعُ الشَّلاَّلاتِ نحوَ المَنْبَعِ بما يتراوَحُ بينَ 30 و180 سَنْتيمِتْرًا في السَّنَةِ.

 

أمَّا شلاَّلاتُ فِكْتورْيا الواقِعَةِ علَى نهرِ الزِمْبيزِي في جمهورِيَّةِ موزَمْبِيقَ الإفْرِيقِيَّةِ، فإنّها نَتَجَتْ بِسَبَبِ الانْكِساراتِ. ويبلغُ ارتفاعُ هذه الشَّلاَّلاتِ إلى حوالَيْ 108 أمْتارٍ.

وقد تراجَعَتْ الشَّلاَّلاتُ نتيجةً للنّحْتِ الصّاعِدِ نحوَ المَنْبَعِ تاركةً وراءَها خانِقًا مُتَعَرِّجًا يصلُ طولُه إلى حوالَيْ 100 كيلومترٍ.

وتَتَكَوَّنُ مِنْطَقَةُ شَلاَّلاتِ فِكْتورْيا من لافا بازَلْتِيَّةٍ عظيمةِ السَّمْكِ، ولكنَّها مُقَطَّعَةٌ بِفوالِقَ عُظْمَى.

 

وقَدْ تَوَصَّلَتْ الدِّراسَاتُ إلى أَدِلَّةٍ تشيرُ إلى أنّ هذهِ الشَّلاَّلاتِ كانَتْ موجودةً منذُ عَصْرِ البِلايوسْتوسِين، وأنَّها تراجَعَتْ إلى الخَلْفِ حَوَالَيْ خَمْسَةِ أميالٍ مُنْذُ ذَلِكَ العَصْرِ حتَّى الوَقْتِ الرَّاهِنِ.

وتُشكِّلُ الشَّلاَّلاتُ عائِقًا في وَجْهِ المِلاحَةِ النَّهْرِيَّةِ، ولكنَّها في الوقتِ نفسِهِ تُعَدُّ مصدرًا جيدًا لتوليدِ الطَّاقَةِ الكَهْرَبائِيَّةِ الّتي تُعْتَبَرُ أفضلَ أنواعِ الكهرَباءِ لأنَّها لا تَتَسَبَّبُ في أيِّ مُلَوِّثاتٍ لِلْبِيئَةِ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق