الكيمياء

كيفية تطوّر انتاج الألياف الاصطناعية عبر الزمن

2016 عصر الذرة

جون كلارك مع مايكل ألابي وإيمي جان بيير

KFAS

الكيمياء

لم يمتلك النساجون عبر قرون ماضية عدة سوى أربعة أنواع من الألياف لنسج الثياب: الحرير والصوف والقطن والكتان (لأغطية الأسرة ولأشرعة السفن والخيام).

تمثلت المحاولة الأولى لإنتاج ألياف اصطناعية بنسخ آلية الطبيعة لإنتاج ألياف الحرير، أغلى الألياف الطبيعية كلفة.

يتكون الحرير الطبيعي من أجزاء النبات المعروف بالسيليلوز. وتعتمد طرق نسخ العملية الطبيعية بإذابة السيليلوز (على هيئة عجينة خشبية أو قطنية) ومن ثم دفع السائل المتكون عبر ثقوب صغيرة لتشكيل فتائل منها. وتضاف بعض المواد الكيميائية لتقوية الفتائل وتحويلها إلى ألياف.

حصل الكيميائي السويسري جورج أوديمارس – في أوائل القرن التاسع عشر – على أول براءة اختراع لإنتاج الحرير الاصطناعي باستخدام هذا الأسلوب، ويعتقد أنه من صك مصطلح «الحرير الاصطناعي».

وخلال بحثه عن مادة تصلح للاستخدام فتيلاً لمصباحه الكهربائي الجديد، سجل الفيزيائي الإنجليزي جوزف سوان (١٨٢٨- ١٩١٤) عام ١٨٨٣ براءة اختراع طريقة لإنتاج ألياف السليليوز بإذابة نيترات السيليلوز (بارود القطن) في حمض الأستيك (الخل) ومن ثم دفع السائل عبر فتحات صغيرة.

 

كما طور الكيميائي الفرنسي هيلير دي تشاردونييه (١٨٣٩- ١٩٢٤) طريقة مماثلة لإنتاج الألياف الاصطناعية عام ١٨٨٤. فخلال دراسته للأمراض التي تصيب دودة القز عكف على محاولة تقليدها في إنتاج ألياف الحرير.

اعتمد أسلوب دي تشاردونييه على تحويل المخلفات القطنية إلى أستيتات (خلات) السيليلوز ومن ثم إذابتها في مذيب ليتشكل سائل غليط القوام يدفع خلال شبكة من الثقوب الصغيرة تسمى المغزلات (جاءت التسمية نظراً لتشابه الشبكة مع بطون دودة القز والعناكب).

أطلق مسمى حرير تشاردونييه على الألياف الحريرية الاصطناعية في البداية لتعاد التسمية لاحقاً إلى رايون الأستيتات.

كما أن كيميائيين ألمان سجلوا براءة اختراع منتج آخر اسموه غلانزتوف (النسيج اللماع) وذلك بإذابه السيليوز في مزيج من كبريتيد النحاس وهيدروكسيد الأمونيا – يعرف الأسلوب بطريقة النحاسيك النشادري.

أما في إنجلترا فقد أنتج الكيميائيان الإنجليزيان إدوارد بيفان (١٨٥٦- ١٩١٢) وتشارلز كروس (١٨٥٥-١٩٣٥) الألياف الاصطناعية عام ١٨٩٢ بإذابة السيليلوز في محلول مكون من هيدروكسيد الصوديوم وثاني كبريتيد الكربون.

 

وعلى نسق طرق المعالجة الأخرى يتم دفع المزيح عبر المغزلات لتكوين الألياف التي توضع في حوض حمض الكبريتيك لتقويتها. عرف هذا الأسلوب بطريقة فسكوز وسمي المنتج رايون الفسكوز.

أنتج الكيميائي الأمريكي والاس كاروثرس (١٨٩٦-١٩٣٧)عام ١٩٣٥ أول أنواع الألياف الاصطناعية بالكامل. كان المنتج من أنواع البوليمرات (بوليميد في حقيقة الأمر) وسماه كاروثوس نايلون ٦٦ نظراً لاحتواء كل من المركبين الكيميائيين الأساسيين له – المونومرين– على ست ذرات كربون.

طرحت شركته – ديوبونت – المنتج السري في الاسواق عام ١٩٣٦، بعد عام من من انتحار كاروثوس على إثر صراعه سنين مع مرض الاكتئاب. ومنذ ذلك الحين أنتجت شركة ديوبونت وشركات أخري أنواعاً مختلفة من النايلون.

أنتج الكيميائيان جون ونفيلد (١٩٠١- ٦٦) وجيمس ديكسون عام ١٩٤١ نوعاً آخر من البوليمرات، بوليستر، سوق تحت الاسمين التجاريين الداكرون والتريلين. يتكون المنتج من حمض التريفثاليك وغليكول الإثيلين، ويمزج في الغالب مع بعض الألياف الطبيعية من مثل الألياف الصوفية.

 

يتميز الداكرون (التريلين) بمتانته مقارنه بالرايون ومقاومته للحرارة مقارنة بالنايلون، كما يتميز باحتفاظه باللون بكفاءة أعلى مقارنة بالمنتجين الأخرين.

أنتج الكيميائيون الأمريكيون خلال الخمسينيات من القرن العشرين ألياف الأورلون أيضاً والتي تصنع من مركبات السيانيد (الزرنيخ) وتستخدم لإنتاج الملابس الشبيهة بالصوف وكذلك لإنتاج الفرو الاصطناعي. ويعود إلى المرحلة الزمنية نفسها ابتكار الأكرلين وهو نوع آخر من أنوع الألياف الأكريلية.

طور سوان ألياف السيليلوز لاستخدمها فتائل كربونية لمصباحه الكهربائي. وقامت شركة هيركيليس الأمريكية وشركة كورتولدز البريطانية عام ١٩٦٤ بإعادة ابتكار ألياف الكربون، وبشكل مستقل عن بعضهما.

تستخدم صناعات عديدة ألياف الكربون في أنواع مختلفة من اللدائن لإنتاج المواد المركبة ذات المتانة الكبيرة والاستخدامات المتعددة الواسعة. تستخدم مركبات ألياف الكربون في العديد من منتجات الرفاهية مثل مضارب كرات الغولف ومضارب كرات التنس وصواري القوارب الشراعية، كما تستخدم في مجال الصناعات مثل صناعة شفرات التوربينات ومراوح الهليكوبترات.

 

هناك عدد آخر من المواد غير العضوية التي تستخدم في تصنيع الألياف بما في ذلك الزجاج والإسبستا. يمكن نسج الألياف الزجاجية في صناعة الملابس أو لتقوية السجاد والأقمشة المستخدمة للخيام.

كما يمكن مزج الألياف الزجاجية بالراتنج لإنتاج مركبات مواد الألياف الزجاجية المستخدمة في تطبيقاتٍ عدة من بينها أبدان القوارب الخفيفة وهياكل السيارات.

وتتميز الملابس المنسوجة من ألياف الإسبستا كونها ضد الاحتراق ولذلك تستخدم في تصنيع قفازات رجال الإطفاء وملابسهم.

التقدم العلمي
‫‪اللقاحات القابلة للأكل..
اللقاحات القابلة للأكل تعد بديلا مناسبا للحصول على لقاحات آمنة وفعالة، وهي لقاحات تحتوي على مولد ضد صالح للتناول دول عدة تراهن على الطحالب الدقيقة المعدلة وراثيًا لتطوير لقاح لمرض كوفيد-19 صالح للأكل مستخدمة الهندسة الوراثية د. طارق قابيل أستاذ في كلية العلوم - جامعة القاهرة مصر
     منذ استشراء جائحة فيروس كورونا المستجد المسبب لجائحة كوفيد-19، هرعت كثير من المؤسسات الطبية وحكومات بعض الدول إلى تكثيف البحوث ودعم الدراسات الهادفة ... (قراءة المقال)
مجلة مدار
‫‪إنشاء مستشفيات جديدة في ووهان
ع إبلاغ المستشفيات القائمة عن نقص في الأسرّة بسبب زيادة الطلب الناجم عن انتشار فيروس كورونا السريع، قررت الصين في 24 يناير البدء ببناء مستشفيات جديدة. بعد أقل من أسبوعين، فتحت أبواب المرافق الطبية الجديدة لاستقبال أول المرضى.
أنشئ مستشفيان جديدان في ووهان، عاصمة مقاطعة هوبي، في الأسبوع الأول من شهر فبراير. واستغرق الأمر أقل من أسبوعين للانتقال من وضع حجر الأساس في الموقع إلى البدء باستقبال أول المرضى. والمستشفيان الجديدان - مستشفى ... (قراءة المقال)
مجلة العلوم
‫‪لماذا تُسبب السمنةُ تفاقمَ مرض كوفيد-19؟
غطية مجلة ساينس Science لأخبار كوفيد-19 يدعمها مركز بوليتزر ومؤسسة هيسينغ-سيمونز Pulitzer Center.
بقلم:     ميريديث وادمان
ترجمة:  مي بورسلي
 
في ربيع هذا العام، بعد أيام من ظهور أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا والحمى، وصل رجل إلى غرفة الطوارئ في المركز الطبي بجامعة فيرمونت Vermont Medical Center. كان شابا، في أواخر الثلاثينات من عمره، وكان يعشق زوجته وأطفاله الصغار. وكان يتمتع بصحة جيدة، وقد كرّس ساعات لا نهاية لها في إدارة ... (قراءة المقال)
مجلة العلوم
‫‪الفيروس التاجي يثير التخمينات حول موسم الإنفلونزا
قلم:    كيلي سيرفيك
ترجمة: مي بورسلي
تغطية مجلة ساينس Science لأخبار كوفيد-19 يدعمها مركز بوليتزر  Pulitzer Center ومؤسسة هايسنغ-سيمونز  Heising-Simons Foundation.
في شهر مارس 2020، بينما كان نصف الكرة الجنوبي يستعد لموسم الإنفلونزا الشتوي أثناء محاربة مرض كوفيد-19 COVID-19، وضعت شيريل كوهين Cheryl Cohen -عالمة الأوبئة، وزملاؤها في المعهد الوطني للأمراض المعدية National Institute for Communicable Diseases بجنوب إفريقيا اختصار: ... (قراءة المقال)
مجلة العلوم
‫‪كيف تقاوم العدوى باستعادة شباب جهازك المناعي
قلم:    غرايام لاوتون
ترجمة: محمد الرفاعي
اغسل يديك بعنايةٍ لعشرين ثانية، غطّ عطستك بمرفقك، تجنب ملامسة وجهك، ابقَ على مسافة مترٍ عن الآخرين، وكملجأ أخير ٍ، اعزل نفسك بعيداً عن الجميع لمدة أسبوعٍ مع ما تحتاج إليه من أغراض. وإذا أردت أن تتجنب فيروس كورونا المستجد، فكل هذه أفكارٌ جيدةٌ. لكن، في نهاية المطاف، خطُ الدفاع الذي يقف بينك وبين الإصابة بكوفيد 19 Covid-19 هو جهازك المناعي.
نعلم أن الجهاز المناعي يَضْعُفُ عندما نتقدم في ... (قراءة المقال)
مجلة العلوم
‫‪لقاح أكسفورد آمن ويحفز على الاستجابة المناعية
قلم:    كلير ويلسون، جيسيكا هامزيلو، آدم فوغان، كونارد كويلتي-هاربر، ليلى ليفربول
ترجمة: مي منصور بورسلي
آخر أخبار فيروس كورونا حتى 20 يوليو 2020 الساعة 5 مساء
 
لقاح أكسفورد المرشح للتطعيم ضد الفيروس التاجي يبدو آمنًا ويحفز على الاستجابة المناعية
اللقاح ضد الفيروس التاجي Coronavirus الذي طورته جامعة أكسفورد University of Oxford بالتعاون مع شركة الأدوية آسترازينيكا AstraZeneca آمنٌ وينشط الاستجابة المناعية لدى الأشخاص، ... (قراءة المقال)
‫‪حياة في الزُّهرة
ي الأسبوع الماضي فريق فلكي عالمي اعلن عن اكتشاف اثار و علامات حيوية ممكن ان تكون صادرة من حياة على كوكب الزهرة و هذه العلامة هي عبارة عن اكتشاف مركب يسمى الفوسفين متواجد في طبقات الغلاف الجوي .. و قد و نضع تحت قد خطوط حمراء .. قد تكون هذه المادة صادرة من حياة هناك و بالاخص من الميكروبات .. هكذا أعلنت الجمعية الملكية الفلكية في مؤتمرها الأسبوع الماضي .. للامانة هذا الخبر يجب الا يمر مرور الكرام و هو خبر ضخم جدا جدا .. صاعق و مفرح و غريب و مشاعر ... (قراءة المقال)
مجلة العلوم
‫‪بطاريات نووية آمنة وطويلة الأمد قد تكون حقيقة واقعة قريبًا
قلم:    ديفيد هامبلينغ
ترجمة: مي بورسلي
في عام 1977 انطلق المسباران فوياجر Voyager لبدء ما سيثبت أنه أطول الرحلات التي قطعتها أجسام من الأرض على الإطلاق. حاليا، غادرت المركبتان المجموعة الشمسية والمسبار فوياجر 2 يرسل إلينا قياسات الفضاء بين النجوم. ومع تقدم الإنجازات، فإنها تُصنف من بين أعمق الإنجازات البشرية. ولكن نادرًا ما يُحتفى بأحد الجوانب الحاسمة لهذا النجاح: فمن المؤكد أن لدى هذين المسبارين بطاريات جيدة.
في ظروف الحياة ... (قراءة المقال)