التاريخ

قيام “إديسون” بأعمال متعددة في حياته

1997 قطوف من سير العلماء الجزء الأول

صبري الدمرداش

KFAS

إديسون التاريخ المخطوطات والكتب النادرة

بائعا.. الخضار!

من هذان البائعان يا ترى؟ ومن يكونان غير توماس وصديقه مايكل. ولِمَ بيع الخضار؟ إنَّ للأمر شرحاً:

كان توماس قد قرَّر العمل وهو في الثامنة من عمره، وقد بدأ يعمل في البناء ولكن لما قلَّ دخله من هذا العمل تحوَّل إلى بيع الخضار في الأسواق من منتجات أرض أسرته.

وكان يصنف الخضراوات ويضعها في عربة قديمة يقودها في الشوارع برفقة صبي صغير اسمه مايكل اتخذه شريكاً له وصاحباً.

وكان البائعان الصغيران يتنقلان من منزلٍ إلى منزل، وكثيراً ما كانت خطواتهما تقودهما إلى القرى المجاورة وهناك كانا يشتريان أنواعاً من الفاكهة ويضيفانها إلى مبيعاتهما.

وقد تمكنا في أحد الأعوام من كسب مبلغ ستمائة دولار احتفظت بهما لهما والدة توماس في صندوقٍ خاص.

 

قوارير … (السُّم)!

لم يكن توماس يكتفى بهذا العمل بل نجده يهتم في الوقت ذاته بأمورٍ أخرى .

فقد كان مفتوناً بالكيمياء، يقضي أوقات فراغه في مطالعة كل ما يقع تحت يديه في هذا العلم، وينفق المال الذي يوفره في شراء كتبه ومواده وأدواته. وفي غرفةٍ سُفلية بمنزل إديسون كانت تجري أشياء غريبة..

فقد احتل توماس القبو، وأخذ يشتري الكيميائيات من الصيدليات. وهكذا تجمَّع لديه ما يزيد على مائتي قارورة، وضعها على رفوف القبو وألصق عليها وريقاتٍ كتب عليها بأحرفٍ كبيرة كلم (سُم) حتى لا يمسها أحد!

كما اشترى كتباً مبسَّطة في العلوم وراح يجري تجاربه الكيميائية في ضوئها دون أن يوقن بشيءٍ ما لم يجربه بنفسه.

وقد رافقته هذه العادة طيلة حياته، فظل حريصاً على أن يقيم البرهان على كل شيءٍ قبل التسليم بصحته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق