الكون بودكاست

عوالم زحل

الكون بودكاست

السلام عليكم .. عندما يسألك احد عن كوكب زحل فان اول ما يتبادر الى الذهن مباشرة .. تلك الحلقات الجميلة التي تحيط فيه .. فهي تميزه من بين جميع كواكب المجموعة الشسمية بهيئتها المائلة و دورانها المستمر حول الكوكب .. و قد سبق و شرحنا في الحلقة الماضية اغلب تفاصيل هذه الحلقات و صفات الكوكب .. و لكن الابهار في كوكب زحل لا يقتصر عند هذا الحد .. فعندما نتفحص الكوكب بعناية و دقة بالتلسكوبات و الدراسات .. نكتشف بان زحل لديه مجموعة رهيبة من الأقمار تدور من حوله و ما بين حلقاته .. يصل عددها الى 62  قمر .. كل منهم عالم بمفرده .. و اليوم وفي هذه الحلقة نستكمل رحلة استشكاف المجموعة الشمسية بالتعرف على اهم هذه العوالم .. لدينا الكثير لنتعرف عليه .. فلدينا تايتان العجيب صاحب الغلاف الجوي و هي من النوادر بالنسبة للأقمار و هناك انسيلاديس الغريب بنثره للثلج في الفضاء و الكثير من الغرائب .. وقبل ذلك انوه بان هذه الحلقة من البودكاست تتآيكم برعاية من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي .. مؤسسة الكويت لديها العديد من البرامج و الكتب العلمية الشيقة و المناسبة لجميع الاعمار و جميع التخصصات .. تابعوهم و اختارو ما يناسبكم .. اما الان فلدينا مجموعة جميلة من الأقمار تنتظر زيارتنا ..  فهيا بنا الى عوالم زحل..

مجموعة الاقمار في كوكب زحل مغايرة تماما عن تلك التي تتبع المشتري .. فاذا كان للمشتري ٤ أقمار ضخمة تدور من حوله .. فان لكوكب زحل .. تابع واحد كبير يدور حول الكوكب و هو القمر تايتان .. و هذا القمر اكتشفه العالم الفلكي و الرياضي كريستيان هويغنز عام ١٦٦٥ و هو سيآخذ اغلب حيدثنا اليوم لما له من معالم مميزة جدا تجعله بمصاق الكواكب بدلا من الأقمار .. و على الرغم من صغر الأقمار الأخرى الا ان من بينها صفات عجيبة تجعل اكشتافها و دراستها امر ضروري و لابد منه …. و لكن قبل ذلك لنتكلم عن تقسيمات الأقمار التي يقسمها العلماء عادة في كوكب زحل .. فكما ذكرت زحل لديه مجموعة من ٦٢ قمر يدور حوله .. ٥٣ متآكدين من وجودهم .. و ٩ لازالوا تحت الدراسة ليتم تآكيد وجودهم..  و قد تأخر ذلك لصغر حجمهم و دورانهم بالقرب من الحلقات و بالتالي تصعب مهمة اكتشافهم.. اما عن التقسيمات .. فيمكن تقسيم الأقمار الي 3 مجموعات اعتمادا على حجمهم .. المجموعة الأولى هي مجموعة الأقمار الكبيرة .. و لا تضم سوى القمر تايتان بقطر يساوي 5150 كم يجعله بمصاف الكواكب بحجم ما بين كوكب عطارد و كوكب المريخ .. اما المجموعة الثانية فهي فتضم الأقمار متوسطة الحجم .. و هي مجموعة من 6 أقمار كلها اكتشفت قبل العام 1800 .. و هم الاقمار  ميماس و انسيلاديس بقطر ٥٠٠ كيلو متر و من ثم القمرين تيثيس و ديوني بقطر ١٠٠٠ كيلو متر و أخيرا القمرين ريها و ابيميثيوس بحوالي قطر ١٥٠٠ كيلو متر.. و المجموعة الثالقة تضم الأقمار ذات الأقطار الأصغر من ذلك ..  و سنتكلم عن اهم خصائصهم جميعا بعد قليل .. و لكن سنبدأ الان مع الأكبر و الأميز صاحب البحيرات و الغيوم .. القمر تايتان ..

في بداية التسعينيات بدأ علماء الفلك بالشك بان القمر تايتان يحوي في طبقاته على غلاف جوي.. و ذلك لان القمر بارد و حجمه كبير بحيث جاذبيته تسمح بان يمسك الغازات الثقيلة  .. هذه الشكوك قد تم تأكيدها عام 1944 عندما قام العالم جيرارد كايبر باكشتاف خط طيفي لغاز الميثان منعكس من اشعة الشمس الساقطة على سطح القمر .. و بسبب هذ الاكتشاف الرئع .. كان القمر تايتان من ضمن خطة دراسة المركبة فويجر 1 .. فعندما مرت المركبة بجانب القمر اخذت ترسل الصور الى الأرض و ظل العلماء و المهندسين يحللون هذه الصور لحظج بلحظة لانها من اللحظات الثمينة التي قد لا تتكرر في كل لحظة و رحلة .. فبينت الصور بان للقمر تايتان غلاف جوي غليظ و سميك جدا و يقدر بحوالي 200 كيلو متر أي اكبر ب 10 مرات من غلاف الأرض .. و هذا الغلاف جعل العلماء يعتقدون بان القمر تايتان هو اكبر الأقمار في المجموعة الشمسية .. أي اكبر من قانيميد قمر المشتري .. و لكن بعد الدراسة .. اذا ازحنه الغلاف الجوي .. يتبين بان قانيميد هو الأكبر في المجموعة الشمسية .. عموما .. هذا الغلاف الجوي السميك .. كثيف بدرجة لا تجعل اشعة الشمس تتغلل بسهولة من خلاله لدرجة انه وقت الظهيرة في القمر تايتان تكون الإضاءة اخفت من كوكب الأرض بالف مره .. و لكن من الناحية الأخرى .. تجعل الليل في القمر مضيئ ب 350 مره اكثر من اضاءة الأرض في ليلة البدر .. القمر المكتمل عندنا في الأرض .. لم تكتفي المركبة فويجر بالتصوير .. فقد قامت دطلاق موجات راديوية باتجاه القمر و درست تفاعل الغلاف الجوي و طبقات القمر مع هذه الموجات .. فكانت النتيجة بان الضغط الجوي على مستوى تايتان..  اعلى من الأرض بمرة و نصف عند مستوى سطح البحر .. و بما ان الجاذبية ضعيفة هناك .. فكان الاستنتاج بان لابد للحصول على هذا الضغط الكبير بان يكون الغلاف مليئ بالغازات اكثر من الأرض .. هذا المزيج من جاذبية ضعيفة و غلاف سميك .. يعطي القابلية للإنسان في الطيران هناك حرفيا بمجرد تركيب اجنحة تربط باليد مثلا .. هذا على سبيل الخيال العلمي لانه يوجد الكثير من المعطيات الأخرى التي يجب استبعادها حتـى يتحقق مثل هذا الشيء.

كل هذه الاستكشافات كانت مبينة على دراسات من الأرض او رصد من قبل المركبة فويجر كمرور بجانب القمر او بجانب زحل بشكل عام ..

اما رحلة استكشاف القمر تايتان من الداخل فهي قصة فريدة من نوعها .. فبعدما وصلت المركبة كاسيني الى وجهتها كوكب زحل  عام ٢٠٠٤  .. اخذت تدور حول الكوكب حتى اللحظة الفريدة و المميزة التي اقتربت فيها من القمر تايتان .. فاطلقت المركبة كاسيني  من على ظهرها مركبة كان قد ثبتها العلماء على ظهرها قبل ٧ سنوات من اطلاقها في كوكب الأرض .. و انتظروا اللحظة المناسبة لتنطلق  ناحية القمر تايتان و تهبط عليه .. و كانت المركبة هي المركبة هويغنز و هي من النوع الثابت او landers  التي تثبت في مكانها ما ان تصل على سطح القمر .. فتبدأ باستكشافه ثم ترسل المعلومات الي كاسني في الأعلى و بدورها تقوم بارسال البيانات الى الأرض …. فلك ان تتخيل كمية الهندسة و التكنولوجيا و التعقيد المطلوبة لاتمام هذه العلمية.. مركبة تطلق مركبة  في مدار حول كوكب لتحط علي سطح قمر .. أي تعقيد و أي خيال هذا .. على أي حال .. كانت هذه الخطة .. ووقت التنفيذ  كان اليوم الرابع عشر من شهر يناير عام ٢٠٠٥ .. عندما اطلقت كاسيني الهيوقنز و ما ان سبحت في الفضاء حتى دخلت المركبة و تصادمت مع الغلاف الجوي للقمر و بعد فتحت لباراشوتات و اخذت بالنزول التدريجي لمدة ساعتين و نصف .. ومن الأعلى نجحت بتصوير التضاريس للقمر .. فصورت بقع ثلجية تغطي مساحات من الصخور .. و بعد ذلك لامست السطح و هبطت عليه بنجاح.. استمرت في عملياتها لمدة ٧٠ دقيقة قبل ان تتعطل البطاريات بسبب البردودة الشديدة جدا على السطح و التي تصل الى -١٧٨ درجة سيليزية .. و من الصور المهمة التي التقطتها الهويغز اثار سوائل كانت موجودة على السطح مثل التي تخلفها المياه عندما تحفر في مسيرها و تجف في كوكب الأرض .. و لكن لم تستطع تصوير بحيرات موجودة في تلك اللحظة و المنطقة .. و هو الشيئ الذي استطاعت كاسيني تصيره خلال السنين المتعاقبة من دراسة زحل وا قماره .. فعندما مرت من خط الاستواء صورت البحيرات الموجودة هناك .. تخيل بحيرات موجودة في سطح اخر غير الأرض .. عن نفسي اعتبر الموضوع ساحر جدا و مليئ بمواضع التأمل .. فالبحيرات لم تكن صغيرة بل بحيرات بمساحات شاسعه جدا .. فاحدي البحيرات التي تم تصويرها تم تسميتها ب لايقيا و و عرض هذه البحيرة تقريبا ٣٥٠ ميل .. .. و زيادة على ذلك تم تصوير السحب في الغلاف الجوي ليتايتان .. ولكن هل تسائلت عن نوع السائل في البحيرات او البخار الذي يكون هذه الغيوم .. ام افترضت انه ماء بشكل مباشر .. لدهشتك عزيزي المستمع .. كانت هذه البحيرات لغاز الميثان و الغيوم غيوم الميثان .. فمكونات الغلاف الجوي في تايتان ٩٥ ٪ من النيتروجين .. و ٥ ٪ مكونه من غاز الميثان و هو ما يعطي الصبغة البرتقالية نوعا ما للقمر عندما يتم تصويره .. غاز الميثان مركب مكون من ذرة كربون و ٤ اربع ذرات هيدروحين .. و هو ما اثار فضول العلماء عندما علموا بوجود الميثان او الكربون على سطح القمر .. فتبادر الى اذهانهم إمكانية تكون الكربون من مواد عضوية او بعبارة أخرى من المخلفات التي تنتجها العناصر الحية .. و لكن سرعان ما تم نفي ذلك من العلماء و  اثبات مصادر أخرى لهذا الكربون و انها قد تكون ناشئة من علميات جيولجية مثل البراكين في وثت سابق من تكون القمر .. شرح النفي لتكون غاز الميثان من مكونات طبيعية او من مكونات عناصر حية قد يطول نوعا ما  .. و لكن اختصارا .. هناك اكثر من نوع لمركب غاز الميثان بما يسمى ايزوتوبز اعتمادا على زيادة نيوترون او نقصان ذلك في الذرة  .. و الذي قد وجد في القمر تايتان صحيح انه ميثان و لكن من النوع غير المطابق للازوتوبز الذي قد ينشأ من مخلفات عضوية مثل التي لدينا في كوكب الأرض .. هذا باختصار و ربما نتعرض لتفصيل ذلك في مواضع أخرى من البودكاست  باذن الله .. و نكمل الان في سرد صفات تايتان .. فلازال لديه الكثير من الغرائب لنتشاركها .. و من بينها الامطار .. الامطار في كوكبنا العزيز تعتمد على كمية بخار الماء قبل ان يتكشف و يتساقط الينا .. الحال مشابه في تايتان و لكن المحتلف في العملية هي سرعة التبخير البطيئة جدا لغاز الميثان .. و لنشأة الغيوم التي صورتها كاسيني قد يتطلب و يتوقع العلماء وقت من ١٠٠ الى الف سنة قبل ان تتساقط على سطح القمر .. بناء على صفات الغاز و الجاذبية الضعيفة و غيرها من ظروف .. يتوقع العلماء بان تكون القطرات كبيرة بحجم التفاحة .. و ان تتساقط ببطئ شديد قبل ان تصطدم بالسطح .. فلك ان تتخيل جمال و غرابة المنظر .. و بتخيلك للمنظر الفريد أكون انتهيت من اهم الصفات و الغرائب للقمر تايتان باستثناء خاصية أخرى مميزة سانقاشها بعد قليل عندما نحط الرحال لدى اعجوبة زحل الأخرى .. القمر انسيلاديس.

ننتقل الان الى المجموعة الثانية من أقمار زحل وهي الأقمار متوسطة الحجم .. ست أقمار سنطوف عليهم باهم الصفات .. جميع هذه الأقمار تدور حول كوكب زحل على نفس مستوى خط استواء الكوكب .. و جميعا يدور بنفس اتجاه دوران الكوكب .. و من الأشياء المشتركة بينها بالغالب تتكون بشكل رئيسي من ثلج الماء و الامونيا و نسبة من الصخور و الغريب و الذي سنفصل فيه هي صفاتهم المختلفة عند الاسطح فكل منهم فريد بطريقة ما ..

و نبتدأ مع انسيلاديس.. هذا القمر رائع جدا و يحتل مرتبة عظيمة عند العلماء .. لدرجة انه  بعض العلماء يرشحون و يتوقعون فيما اذا كان هناك حياة ميكروبية موجودة في مجموعتنه الشمسية لابد و ان تكون موجودة في هذا القمر ..  او على الأقل هذا  المكان الذي يجب ان نبدأ البحث فيه .. فهذا الجرم لديه ميزة رهيبة جدا جدا .. فقد استطاعت المركبة كاسيني رصد القمر و هو يقذف بخار الماء و ذرات الثلج من القمر الى الفضاء .. في ظاهرة تسمى cryovolcanoes  صراحة عجزت ان اجد مرادف علمي لها في اللغة العربية.. فاذا كان من بين المستمعين و الجيولوجيين بالاخص علم بالترجمة اتمنـي تزويدي بها ..  .. و لكن شرح هذه الظاهرة يكون بان هناك فوهة شبيه بفوهات البراكيين و لكن بدلا عن قذف اللافا في الجو .. فانها تقذف الثلج .. و هذا الشيء الرائع قد تم رصده عن طريق كاسيني كما ذكرت .. ثم هذا الثلج .. يدور و يشكل العنصر الرئيسي للحلقة e التي تدور حول كوكب زحل .. نفس هذه الخاصية موجودة عند القمر تايتان و هي التي اجلت شرحها الى هنا و لكن الفرق يكمن في ان في تايتان تقذف و ترتد الى السطح  اما هنى فتقذف الثلوج الي الفضاء .. و الاجمل هو تصوير المركبة كاسيني لهذا الحدث وسط ذهول و استغراب تام للعلماء من هذه الصور.

سبب حدوث هذه الظاهرة  او بتعبير اخر المحرك الرئيسي لهذه الظاهرة محل جدل بين العلماء .. ولكن من التفاسير المطروحة..  هي غليان باطن القمر بسبب عملية التسخين التي تنتج من جراء قوى الجذب التبادلية بين القمر و بين كوكب زحل او بين احد أقمار زحل .. مثلا في حالة انسيلاديس تكون القوى التي تعمل على تسخين القمر مشتركة بين انسيلاديس و قمر اخر يدعى ديوني .. مثلما يحدث مع القمر أيو و يوروبا و هما يدوران حول المشتري و سبق شرحت الطريقة في الحلقة قبل الماضية اذا تتذكرون .. هذا التسخين يؤدي الى ذوبان الثلج الى الماء الذي بدوره يفور من التسخين ..  و عندما يفور ..  يتجمد بطبقات الجو العليا ويخرج من جاذبية القمر انسيلاديس الضعيفة أساسا و يصبح ثلج يشكل الحلقة  e  .. التي تدور حول كوكب زحل و هي ابعد الحلقات عن الكوكب .. و تكون من اغرب صفات انسيلادوس

القمر التالي هو ميماس .. اذا كنتم من عشاق ستار وورز او حصل و شاهدتم فلم ستار وورز فان هذا القمر  هو اقرب جرم يشابه .death star .. .. ذلك السلاح المدمر الذي يستطيع تدمير كوكب باكلمه..  و الشبه كبير جدا .. ارجعوا الى النت و لاحظوا كم التشابه بينهم ..  فقديما  في تاريخ هذا القمر قد حصل على اصطدام كبير جدا و نتح عنه حفره قطرها ١٢٠ كيلو متر و هو شيئ كبير جدا جدا بالنسبة لميماس فبالنهاية فان قطر القمر يساوي 190 كيلو متر.. بمعنى اخد كاد هذا الاصطدام يحطم و يفتت القمر ولكن لحسن حظه جاءت النتائج كما نلاحظها اليوم .. و و بدراسة كثافة القمر.. ونسبة انعكاس اشعة الشمس الكبيرة من على سطحه .. يستنتج العلماء بان هذا القمر كحال الكثير من الأقمار في تلك البقعة من مجموعتنه الشمسية مكون بمجمله من الثلج .. و يحتوي على نسبة بسيطة من الصخور .. فكانه الكلام هنى عن قطعة ثلج كبيرة تحوم داخل الحلقات و حول زحل .. و هذا القمر في حالة تناغم مع حركة المواد في المواد الموجودة في فراغ انك الذي شرحناه في الحلقة الماضية .. فكلما دار ركام المواد في ذلك الفراغ دورتين .. يكون القمر اتمم دورة كاملة حول زحل .. و أي مادة تدخل هذا الفراغ اما تنزاح مع الركام او تنجذب ناحية ميماس .. فبالتالي يقع تحت مسمى الأقمار المشكله للحلقات. .. فكلما دارت كان الذرات تخاف منها فتبتعد و تنظف المدار لها .. هذا ما يخص ميماس

بعد ذلك ننتقل الى تيثاس.. قمر ثلجي بالكامل .. كل معالمه عادية فيما عدا خاصية غريبة جدا .. ففيه صدع  عظيم الحجم او (خندق) عرضه ٦٥ كيلو متر اما طوله فيغطي ثلاث ارباع القمر و يسمى .. ب ايثيكا كازما ..  يعتقد العلماء بان هذا الصدع قد تشكل على سطح الكوكب بعدما اصبح القمر قمر ثلجي بالكامل .. فعند هذا الاكتمال توسعت الطبقات السفلية بسبب البرودة و هذا التوسع أدى الى الاصطدام بالطبقات العليا و عمل مثل هذا الصدع على طول الكوكب .. و يحتمل أيضا بان هذا القمر أيضا مشارك بعمليات تشكيل محتوى الحلقات عن طريق cryovolcanisim .. لم يتم تصوير المقذوفات الثلجية مثل القمر انسيلاديس و لكن هناك بعض الأدلة تشير الى انه ربما بعض الاصدامات التي تحدث فيه من الاجرام الخارجية تنثر هذا الركام من الثلج الذي يتطاير من سطح القمر و يصطف في الفضاء ليكون بعض محتوى الحلقات من مادة ثلجية..

بعد ذلك هناك القمرين ريها و ديوني و هما أقمار ثلجية بالكامل و لكن عند معاينة اسطحهم نرى صفة غريبة .. فالجهة التي تستقبل اتجاه دورانه في مداره مليئة بالحفر الصغيرة و الكبيره و واضح جدا انها نتيجة اصطدامات بالاجرام التي يستقبلها و هو يدور .. اما الجهة الخلفية للقمر .. فهي مليئة بالتشققات و الخطوط .. و كان كان هناك نشاط جيولوجي في طبقات تكتونية أدت الـي مثل هذه التشققات .. هذا الحال ينطبق علي القمرين ريها و ديوني

و أخيرا نصل الى القمر ايابيتوس و هو أيضا له صفات محيرة منذ قديم الزمان .. فهذا القمر قد رصد في العام ١٦٧١ وكانت اغرب صفة لديه .. السطوع غير العادي و الكبير جدا مقارنة بالاقمار الخمسة السابقة من نفس مجموعته .. و عندما اقتربت منه المركبة كاسيني .. لاحظت بان نصف القمر مظلم غامق كانه مغطى بطبقة من الاسفلت .. اما النصف الاخر فهو شديد الإضاءة و عاكس للاشعة حاله كحال اخوانه التابعين لكوكب زحل ..

و عند ايابيتوس أكون قد ختمت اهم العوالم التي تدور هناك بعيده عنا مئات الملايين من الكيلومترات .. و هناك غير الذي ذكرت و لكن بأحجام اصغر مثل الاقماربان دافنيس بروميثويس باندورا اتليس و بعضهم يتشاركون في المدارات حول زحل ، و بذلك ننتهي  من اهم عوالم زحل و تكون هي محطة الافتراق عن سيد الخواتم في رحلة استكشاف المجموعة الشمسية.. على ان ننطلق و نبحر في فضاء كوننا متجهين في الحلقة القادمة الى التوآم الأزرق.. فحتى ذلك الحين كونو بخير و الى اللقاء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق