الفيزياء

شرح وتحليل حيلة “المضخة الماصة الكابسة”

1995 أصول الحيل الهندسية

جلال شوقي

KFAS

حيلة المضخة الماصة الكابسة الفيزياء

صنعة إناء آخر (نضاخة) بالماورد وغيره

عمل طشت فيها نضّاخة تنضخ من منقار الطائر على من شئت، حيلة هيّنة صناعية.

تتخذ الطشت على هذه الصفة مسدّسة، وتكون تحتها خزانة للماء وفيها العمل، ولتكن مقدرة حسنة، ولها قوائم حسان، ويكون في زوايا هذا التسديس في كل زاوية شبه أسطوانة وعليها رمّانة، لأنّه أحسن وأشكل لما نريد.

فالطشت هذه المسدسة وعلامتها أ ب ج د هـ و، ولتكن النضاخة في إحدى هذه المناير (1)، وهي منارة د، وليكن في وسط الطشت عمود قائم قدر شبر ونصف، فوقه طاشر ناشر جناحية يخرج الماء من منقاره إذا غمرنا النضاخة.

وليكن هذا الطاشر يدور إذا أردنا ذلك حتى نُحاذي به من أردنا، ثم ينضخ الماء في وجهه ونعمل في إحدى مناير الطشت وهي منارة د.

 

ويكون ببرج كأبراج النضّاخات، وعلامته ز، ويكون فيه الذكر، وعلامته ح، ويكون المغمز رأسه رمّانه المنارة، وعلامته ط، وتكون أسفل البرج خزانة فيها ماء، البرج معلّق فيها، وعلامته ي، ويكون للبرج باب المنشف، وعلامته ك، ويكون للذكر باب المدفع، وعلامته ل، ثمّ يركب على طرف الذكر وهو الإِحليل أنبوب يلقم الإِحليل نعماً مهندماً ملُحماً معه عند علامة م.

ويكون رأسه الداخل معطوفا مطبقا فيه ثقب في وسط الطبق، وعلامته ن، ويكون هذا العطف من هذا الأنبوب بإزاء وسط الطشت سواء، ثم اتخذ أنبوبا ضيقا دقيقا يدخل رأسه في هذا الثقب، ويخرج من ثقب وسط الطشت بالقدر الذي قلنا، واتخذ فيه بكرة أو جهاراسطون، وإن كانت بكرة تكون فيها دندانجات، وعلامتها س، ثم اتخذ سرنا فيه دوارة ذات أسنان يدير هذه البكرة.

 

ويكون طرف السرن خارجا من الطشت عليه حلقة، وعلامة السرن ع، وعلامة الحلقة ف، ثم اتخذ طائرا ناشرا جناحية، ويكون في منقاره أنبوب خارج من بطنه مجوّف،وعلامة الطائر ص، ثم ركّب الطاشر على الأنبوب الذي فيه البكرة، عند علامة ق.

فإذا أردت أن تنضخ الماء في وجه أحد من جلسائك، فأدر الحلقة في السّرن حتى يوازي منقار الطائر وجه الذي تريد، ولتكن الرمَّانة التي [هي] رأس المغمز قدَّامك فارفعها بسرعة ثم اغمزها بقوة.

فإنَّ الماء ينبعث من منقار الطاشر في وجه من أردت، وهذا الطشت يُتخذ للقنان والأقداح للشرب(!)، فافهم ما وصفنا.

وهذه صورته

 

شرح وتحليل:

في هذه الحيلة تجرى عمليتان أساسيتان هما:

1- عملية توجيه منقار الطائر على من نشاء، ويتم ذلك عن طريق الحلقة ف، والسرن ع، الذي ينتهي بمسنَّنة (أو ببكرة كما يسميِّيها المؤلف) تدير مسننة أخرى س مركبة على أنبوب الطائر عند ق.

2- عملية النضخ وتتم بواسطة أسطوانه بها صمام سحب أو مص (ويسميه المؤلف باب المنشف) وصمام طرد أو دفع (ويسميه المؤلف باب المدفع)، وتتصل هذه الأسطوانة بخزّان الماء الذي يقع تحتها، وتجري عملية النضخ بتحريك الذكر ح (ونسميه : الكّابِس) حركة خطية ترددية وذلك برفع رأس المغمز ط بسرعة (وفي هذه الحالة تجري عملية سحب أو مص الماء من باب المنشف إلى داخل الأسطوانة)، ثم غمر الرمانة ط بقوة حيث يدفع الذكر الماء من باب المدفع (صمام الطرد أو الدفع) إلى أنبوب الطائر ص، ويمكن الرجوع إلى الحيلة (37) للتعرف بصورة أوضح على بابي المنشف والمدفع.

ولعل هذه الأسطوانة والذكر (الكابس) وبابي المنشف والمدفع هي أول صور ما نعرفه اليوم بالمضخة الماصة الكابسة، ومن هنا تجيئ أهمية هذه الحيلة في أعمال فيلون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق