العلوم الإنسانية والإجتماعية

النشاط الحركي الملحوظ على الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 8 إلى 14 شهراً

1998 الأعمار و مراحل النمو

ميلر, كارين

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

النشاط الحركي الملحوظ على الأطفال الأطفال من عمر 8 إلى 14 شهرا العلوم الإنسانية والإجتماعية البيولوجيا وعلوم الحياة

– تسلق الدرج

الزحف على الدرج يعتبر من المهارات التي قد تبدأ في سن مبكرة، أما في هذه المرحلة من العمر فإنها مهارة أساسية، في المنزل.

إذ ليس هناك أمتع للطفل من تسلق بعض درجات السلم وخلفه أحد البالغين، لكن تعلم النزول زاحفاً بأمان من على السلم هي مسألة أخرى.

 

حاولي تعليم الطفل الزحف إلى أسفل الدرج بظهره وهو مرتكز على مقعدته. يجب وضع أبواب على بداية الدرج أثناء عدم وجود أحد الكبار مع الأطفال للإشراف على عملية التسلق هذه.

تحظى الدرجات الخشبية الصغيرة الموجودة في دور الحضانة باهتمام الطفل في هذه السن، فزحليقة حديثي المشي عبارة عن أداة مكونة من عدة درجات تنتهي بسطح مزود بسياج من الجانبين وسطح أملس منحدر «زحليقة» من الناحية المقابلة للدرج. هذه الأداة شائعة الاستخدام، وهناك أشكال متعددة منها.

 

– النهوض

متى تعلم الطفل الجلوس والزحف، فإنه لن يمر وقت طويل حتى يستطيع النهوض للوضع واقفا بمساعدة أي شيء ثابت في متناول يده.

لذا يجب أن تحرصي على وجود أشياء ثابتة حول الطفل للتشبث بها في أثناء محاولته الوقوف، فتمكن الطفل من النهوض هو إنجاز كبير يدعوه إلى الافتخار والزهو.

 

الاستناد

الاستناد هو تعبير يستخدم عندما يحاول الطفل المشـي بخطى بطيئة مستندا إلى الحائط أو أريكة أو منضدة منخفضة.

إبدئي في ابتكار أدوات الاستناد بتنظيم بعض قطع الأثاث والأشياء الثابتة لكي تعطي الطفل العديد من الوسائل الآمنة للتعلق بها والمشي مستندا إليها.

فمن الممكن أن تركبي بعض القضبان المنخفضة على بعد 18 بوصة فوق الأرض، أو يمكنك وضع حائط منخفض بصفة دائمة على ارتفاع 18 بوصة ليعمل كفاصل بين مكان اللعب ومكان الأكل وتغيير الحفاظات ومكان النوم بالحجرة، بالإضافة إلى استخدامها كوسيلة للاستناد إليها.

 

– الوقوف بدون مساعدة

حينما يجيد الطفل الاستناد، فإن الخطوة التالية هي الوقوف وحده دون مساعدة، فهذه الأرجل الهزيلة الصغيرة تكون في وضع متباعد ويكون الإتزان ضعيفا.

وغالبا ما يقف الطفل وحده عندما يكون بالقرب من شيء ثابت يمكنه التعلق به للأمان، وبعد هذه المرحلة سيتعود الطفل النهوض والوقوف وحده دون الحاجة إلى شيء يستند إليه.

 

– المشي

التحول من الاستناد إلى المشي هو تحول تدريجي، إذ سيمشي الطفل وهو ممسك بيد شخص بالغ، في البداية بكلتا يديه، ثم بيد واحدة بعد ذلك، ثم بمجرد لمسة خفيفة ليد المربية، عند هذه المرحلة تكون يد المربية باعثة للأطمئنان أكثر منها للاستناد.

تأتي بعد ذلك الخطوة الأولى للمشـي المستقل للطفل، فهل يوجد أي شخص بالغ لا يتفاعل مع علامات الإثارة والفرح البادية على وجه الطفل في هذه اللحظة؟ لابد أن تنطبع هذه اللحظة في عقل ووجدان الطفل، أخيرا أصبحت حراً!!

 

إن المساحات المفتوحة المغطاة بالسجاد تمثل ضرورة للطفل لتعلم المشي، فحاولي تجنب تكدس أشياء في طريق الطفل.

أيضا بالرغم من وجود بعض اللعب على الأرض، فحاولي أن تقللي من عدد هذه اللعب التي قد تتسبب في تعثر الطفل.

 

– التسلق

هذا هو السن المناسب للاكتشاف، مثل متسلقي الجبال فسيبدأ الطفل في تسلق كل شيء كبير يعترض طريقه.

فمن المستحسن أن تضعي بعض الأشياء الآمنة للطفل ليتسلقها، مثل كرسي كبير ذي ملمس رقيق أو أريكة بنفس المواصفات… الخ.

 

– الرقص

إذا أدرت بعض الموسيقى الصاخبة لن يستطيع الأطفال البقاء ساكنين في وقفتهم وأرجلهم متباعدة، سيبدأون الاهتزاز من جانب إلى آخر، والبعض منهم سيثني ركبتيه ويقفز من أسفل إلى أعلى والعكس، إنها دعوة للاتزان والتناسق الرد فعلي، والمتعة.

 

– امتطاء اللعب

يحب الأطفال في هذا السن امتطاء اللعب الصغيرة ذات العجلات، والتحرك بهذه اللعب في أرجاء الغرفة يعتبر خبرة جديدة بالنسبة لهم، ويعتمد الأطفال على أرجلهم للدفع بهذه اللعب، ويكتسبون القدرة على المحافظة على اتزانهم.

 

– ركوب المنشفة

أجلسي الطفل على منشفة قماش موضوعة على أرضية ملساء، ثم ابدئي بجذب المنشفة ببطء ليتنزه الطفل في أرجاء الغرفة… هذه العملية تنمي قدرات الطفل على الاتزان، وتشعره بالبهجة.

 

– ألعاب الشد والدفع

تعتبر اللعب التي يشدها الأطفال، أو التي يدفعها من أهم الوسائل التي تساعد الطفل على تنمية موهبة المشي الجديدة للطفل، وتحفزه إلى حد ما لممارسة مهارة المشـي، «تأكدي أن الطفل يستطيع المشي بدون هذه الألعاب». تعتبر هذه الألعاب جديدة لأنها تحدث جلبة محببة، ولأنها تؤهل الطفل للتمرين على أن لكل فعل رد فعل.

 

– التمرين على الحركة بطرق مختلفة

الآن أصبح لدى الطفل خبرة لا بأس بها على الحركة في مساحة ما. فسيسعد الأطفال إذا منحتهم المعلمة فرصا مسلية لاستخدام مهارتهم الجديدة.

 

– منهج العوائق الصغيرة

يمكنك ترتيب بعض العوائق الصغيرة للأطفال ليزحفوا عليها أو ليتسلقوها، إلخ. هذه الأشياء قد تكون أنفاقاً من القماش أو الكراسي المبطنة بالإسفنج أو المناضد الصغيرة، أو زحليقة حديثي المشـي أو الوسادات المستديرة، إلخ، ويمكن تجميع هذه الأشياء لصنع مكان جذاب يمكن للطفل الحركة فوقه أو خلاله أو تحته.

مثل هذه الأنشطة تعلم الطفل الكثير عن علاقة جسمه بالفراغ المحيط به، وذلك له تاثير على المدى البعيد في اكتساب الطفل ملكة وضع الأحرف والكلمات في وضعها الصحيح على الورق.

 

– تناسق حركة اليدين

عند بداية هذه المرحلة يسعد الأطفال بتمكنهم من التقاط أصغر وأدق الأشياء مثل حبات الرمل الصغيرة، أو حشرة صغيرة.

في البداية يستخدم الأطفال حركة «الكبش» أي يستخدمون أصابع يدهم كلها للإمساك بالاشياء. بالطبع ليست هذه الطريقة هي أمثل الطرق لالتقاط الأشياء.

بعد ذلك تقوى عضلات أصابعهم ويستخدمون الإبهام والسبابة فقط في التقاط الأشياء الصغيرة.

 

كوني حذرة، وتأكدي من عدم وجود الأشياء الدقيقة مثل الدبابيس ودبابيس الرسم والحصـى الصغير والحشرات وقطع الطين الصغيرة التي يعشق الأطفال – في هذه السن – التقاطها ووضعها في فمهم.

قطع الأكل الصغيرة مثل حبات القمح والزبيب والبازلاء المطهية وقطع التفاح المطهي تجد قبولا من الأطفال في هذه المرحلة العمرية على التقاطها وأكلها.

 

– اختبار الأشياء

وفّري للأطفال أشياء كثيرة ومثيرة ليختبروها ويلعبوا بها، وأخص بالذكر تلك التي تصدر منها أصوات أو حركة عند الضغط عليها، فإذا أحدثت اللعبة حركة أو أصدرت صوتاً ستجذب هذه اللعبة أنظارهم لمدة طويلة.

وبالإضافة إلى اللعب المعروفة، أحضري معك بعض الأشياء المنزلية مثل قفازات الجلد، معلقة خشبية، أو ثمرة أناناس لتعطي الأطفال خبرات متنوعة في أشياء مختلفة الملمس والشكل والوزن.

 

– أكياس الحبوب

الأكياس المملوءة بالحبوب تعتبر متعة لأطفال هذا السن، حيث يستمتعون برصّها فوق بعضها بعضاً، أو وضعها فوق رؤوسهم، أو مجرد لمسهم لها. تأكدي دائماً من سلامة الأكياس لتلافي عدم انسكاب محتوياتها من الحبوب حتى لا يبتلعها الأطفال، وتعتبر حبوب الذرة حشواً جيداً لهذه الأكياس.

 

– الاستكشاف

تستهوي الطفل إلى حد كبير نظرية الفعل ورد الفعل، فيحاول الطفل تعلم كيف تتحرك الأشياء، ويفحص ملمسها، ويستطيع التمييز بين الاختلافات في أشكال الأشياء المختلفة.

تأكدي من أن الطفل سيحاول الزحف إلى أي مكان يستطيع المرور منه، ويحاول أيضاً المرور من الأماكن التي لا يمكنه المرور منها، ففي هذه المرحلة يقوم الطفل باختبار كل شيء بدقة، بينما كان يراه قبل ذلك عن بعد، وكان لا يستطيع لمسه، وفي هذه المرحلة يحب الطفل أن يضع أي شيء في متناول يده في فمه ليعلقه ويمصه.

 

يعتبر هذا الوقت من أحرج الأوقات في منازل الأطفال، لذا فإنه ينصح بأن يخلي الآباء الساحة من الأشياء القابلة للكسر، وكل ما يمثل خطورة على الطفل.

يكتسب الطفل عادة العناد، في بعض الأحيان، من كثرة تلقيه أوامر النهي عن فعل هذا وذاك من أبويه، وفي كثير من الأحيان الأخرى يعتاد الطفل الطاعة المطلقة التي تفقده حب الاستطلاع الطبيعي فيه.

 

فحب الاستطلاع في الطفل والرغبة في الاكتشاف يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالنمو الطبيعي لذكاء الطفل؛ لذا فإن معظم أماكن رعاية الأطفال (دور الحضانة) تكون (أو يجب أن تكون) مهيئة لوجود أشياء كثيرة للطفل لاكتشافها.

ففي هذه البيئة السمحة يمكن أن يبحث الطفل وينقب حتى درجة الاكتفاء، ومهمة المعلمة أن تتيح الفرصة بتوفير أشياء جديدة ومثيرة لاهتمام الطفل لاكتشافها من آن لآخر، وأن تُبقي أيضاً على البيئة آمنة.

 

– اللغة

يبدأ الأطفال في فهم بعض الكلمات في هذه المرحلة العمرية، ولكنهم لا يستطيعون التحدث إلا بعد فترة.

ومن أكثر الكلمات التي ينطقها الطفل للمرة الأولى شيوعاً هي كلمة «ماما» وكلمة «بابا» وعبارة «باي – باي» وكلمة «بيبي».

 

– أين هو؟؟

جربي أن تسألي الطفل «أين ماما»؟ أثناء حملك له، وأثناء تواجد الأم بالقرب منه، وفي وجود عدد من الأفراد الآخرين ليختار من بينهم.

إذا استدار الطفل نحو أمه وابتسم، فهذا يعني أن الطفل تَفَهم معنى هذه المجموعة من الكلمات. جربي تكرار هذا مع أشخاص آخرين معروفين لدى الطفل.

 

– أوامر الحركة

جربي أن توجهي للطفل بعض الأوامر البسيطة مثل «شاور باي باي» «احضني»، «اجلس» و«تعال هنا». بالطبع ستشعرين بالرضا عند استجابة الطفل لك.

مرة أخرى، يجب أن تتنبهي لدورك الفعال في تعليم اللغة للطفل، فتكلمي باستمرار عن الأشياء التي تحدث أمام عيني الطفل، وسمّي الأشياء التي تعطينها له.

 

– استمرار الرطانة

هذا الطفل غير المتكلم ليس بأي حال من الأحوال صامتاً!، ولكنه يستمر في الرطانة أو النطق بألفاظ غير مفهومة، ولكنها مسلية.

أحياناً تسمعينه ينطق كلمة ذات معنى، في هذه الحالة يحاول الطفل التظاهر بأنه قادر على الكلام، وغالباً ما تكون هذه الحالة بسبب سعادة الطفل الحسية بصدور هذه الأصوات من فمه (هل تعرفين بالغين يفعلون ذلك؟).

 

– النداء والاستجابة

في بعض الأحيان تسمعين الطفل ينادي بتسلسل من النغمات غير المفهومة، مثل «دا – دا – دا» ردي عليه بنفس النغمات وبتسلسلها، كما قالها الطفل، ودعي للطفل الفرصة لينادي عليك بها مرة أخرى. إذا تم هذا عدة مرات فهو أحد أنواع الحوار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق