البيئة

المقومات التي يجب توافرها في المبنى المدرسي لتحقيق مقومات السلامة البيئية

2007 في الثقافة والتنوير البيئي

الدكتور ضياءالدين محمد مطاوع

KFAS

المقومات التي يجب توافرها في المبنى المدرسي لتحقيق مقومات السلامة البيئية البيئة علوم الأرض والجيولوجيا

تتعدد مقومات السلامة البيئية للمدرسة، وتشمل العديد من المعايير الواجب توفرها في تلك العناصر الطبيعية للمبنى المدرس، والمرافق المدرسية، وذلك على النحو التالي:

 

(أ) المبنى المدرسي

يلعب المبنى المدرسي دورا كبيرا في المحافظة على صحة التلاميذ، كما يلعب دورا مهما في التربية الصحية لهم. 

فالمبنى المدرسي الذي تتوافر فيه الشروط والمرافق الصحية، يُعد مطلبا من متطلبات تنمية الوعي الصحي لدى التلاميذ، ويسهل تكوين وانتشار العادات الصحية بينهم.

فالمبنى المدرسي الذي تتوفر فيه المعايير الصحية يجد التلميذ فيه الوسائل المناسبة لغسل اليدين، فيعتاد غسيل الأيدي قبل الأكل وبعده وبعد الخروج من دورة المياه، والمدرسة التي توجد بها دورات المياه الصحية النظيفة ستعود التلميذ على استعمالها فلا يلجأ إلى أي مكان آخر عند قضاء حاجته. 

 

ولا بد عند إقامة المبنى المدرسي، ولتوفير هذه الإمكانيات، من مراعاة بعض المبادئ التي تعمل على تهيئة الجو الصحي في المدرسة وهي:       

1- موقع المبنى

لاختيار الموقع الصحي المناسب لإقامة المدرسة، ينبغي مراعاة ما يلي:

– أن يكون في موقع يحفظ الأمان للطلبة عند دخولهم وخروجهم من المدرسة، فلا يتعرضوا للحوادث والأخطار.  ويفضل أن يكون الموقع بعيدا عن الشوارع المزدحمة بوسائل المواصلات.

– يسهل الوصول إليه بدون عناء أو تكلفة كثيرة.

– في منطقة بعيدة عن الضوضاء والأماكن المغلقة للراحة.

– بعيدا عن الأماكن الصناعية التي تخرج منها الأدخنة والغازات والأتربة.

– بعيدا عن المستنقعات والحظائر وعن مستودعات المواد القابلة للاشتعال.

-على أرض جافة لا تحفظ بالرطوبة.

 

وتقدر المساحة المطلوبة لإقامة المبنى والمرافق والملاعب بواقع (10) امتار مربعة لكل تلميذ.  ويجب أن يدخل في الاعتبار التوسعات المستقبلية عند اختيار مساحة الأرض. 

ويشغل المبنى عادة ثلث المساحة الكلية للمدرسة تقريبا.  ويقام موجها إلى الشمال الشرقي حتى تدخل الشمس، ويتجدد هواؤه باستمرار.

ويجب أن يبنى المبنى بمادة صلبة تقاوم الانهيار، وتقاوم الحريق، ولا تسمح بتسرب الرطوبة أو الحرارة أو الضوضاء أو القوارض أو الحشرات.  وأن توضع طبقة عازلة على السقف العلوي، ويستحسن ألا يزيد ارتفاع المبنى عن طابقين حتى لا يرهق التلاميذ عند صعودهم ونزولهم. 

 

ويفضل دائما البناء على نظام المبنى المستطيل، وتكون فيه الغرف متجاورة في خط مستقيم تقابلها ردهة طويلة تطل على فناء المدرسة. 

كما ينبغي توفر الاحتياطات اللازمة للطوارئ، فيكون للمبنى أبواب إضافية، ويكون له اكثر من سلم لتخفيف ضغط التلاميذ عند الصعود والهبوط، مع مراعاة المواصفات الهندسية المأمونة في التوصيلات الكهربائية والمعامل والملاعب، وتوفر وسائل الإطفاء والإسعاف.

 

2- التهوية الخارجية

ينبغي أن يكون للمدرسة فناء واسع، يمكن أن يستغل بعضه للعب والرياضة لإشباع ميول التلاميذ للحركة والنشاط، كما يجب أن يكون بها حديقة صغيرة ومظلة ومقاعد للجلوس ومكان للملاعب الرياضية.

 

3- غرف الدراسة

يراعى في غرف الدراسة الجوانب الصحية التالية:

– يفضل أن تكون الغرف مستطيلة الشكل، يواجه التلميذ ضلعها القصير.  وأن يتراوح طولها بين ستة وثمانية أمتار، وعرضها في حدود خمسة أمتار، وأن يكون ارتفاعها في حدود أربعة أمتار.

– أن تكون التهوية فيها كافية، فتكون مساحة النوافذ بها سدس مساحتها على الأقل.  وتكون الحافة العليا لهذه النوافذ قريبة من السقف كي تسمح بنفاذ أكبر قدر من الهواء والضوء، وتكون الحافة السفلي مرتفعة عن مستوى الأدراج.  كما يجب أن يكون للنوافذ شراعات تفتح إلى أعلى حتى تمنع تعرض التلاميذ للتيارات الهوائية الضارة.

– أن تتوافر فيها الإضاءة الكافية وتفضل الإضاءة الطبيعية وإلا فستستكمل بالإضاءة الصناعية والموزعة بالتساوي في جميع أركان الغرفة.

– يكون طلاء الحوائط بألوان فاتحة لتحسين الإضاءة وتكون مريحة للنظر ولا تكون لامعة فتحدث انعكاسات ضوئية.

– أن تكون غير مزدحمة بالتلاميذ حتى لا يسهل انتشار العدوى بالأمراض، وأ، تتراوح المساحة لكل تلميذ بين 1,5 و 2 متر من المساحة الكلية للغرفة.

 

4- الأدوات المدرسية

يكون لكل تلميذ مقعد خاص به، وتكون المقاعد والأدراج مصممة بشكل يحقق الوضع الصحي للجسم الذي يحافظ على اعتدال قامته، ويكفل له الجلسة الصحيحة المريحة. ويكون الدرج بارتفاع مناسب للكتابة والقراءة، ويكون سطحه مائلا بزاوية مقدرها (5 درجات). 

ويلاحظ في تركيبه أن يحفظ الظهر مستقيما لتجنب الانحناء الكبير للظهر عند القراءة والكتابة.  ويراعى أن يكون ارتفاع المقعد عن الأرض ملائما لطول ساق التلميذ فيكون أقل قليلا منه، وأن تكون حافة الدرج بمحاذاة مرفق التلميذ. 

وتطلى الأدراج بطلاء أملس، وترتب في صفوف تفصل بينها مسافات لا تقل عن (60) سم.  ويجب ترك مسافة في حدود (80) سم بين الأدراج والحوائط. 

ويراعى ألا تزيد المسافة بين السبورة والصف الأخير عن ستة أمتار، وذلك لتجنب إجهاد عيون التلاميذ في الصفوف الخلفية.

 

5- السبورات

يراعى فيها المعايير الآتية:

– أن تكون غير لامعة، وتصنع من خامات جيدة.

– أن تكون خضراء داكنة أو سوداء اللون، وأن يختلف لون الطباشير المستعمل في الكتابة عليها عن لونها، ويستعمل الطباشير التي لا يتخلف عنها الغبار.  وقد تكون بيضاء اللون، ويكتب عليها باستخدام أقلام ملونة مخصصة لهذا الغرض.

– أن توضع في مكان جيد الإضاءة في وسط الحائط المواجه لتلاميذ، وعلى ارتفاع مناسب.

– أن تكون المسافة بين السبورة والصف الأول للأدراج في حدود مترين تقريبا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق