علوم الأرض والجيولوجيا

العوامل المؤثرة سلباً على الناقلية المائية للأتربة

1995 ري وصرف ومعالجة التملح

د.علي عبدالله حسن

KFAS

الناقلية المائية للأتربة علوم الأرض والجيولوجيا

سواء من منظور التموين النباتي بالماء أو من منظور الاستصلاح الصرفي ، أو الاستصلاح المرتبط بمعالجة التملح ، فإن ناقلية التربة للماء هي من المواصفات الأساسية للأتربة ، التي لا بدّ من أخذها بعين الاعتبار .

ولقد دفع هذا الموضوع أكثر من باحث للتثبت من مدى تأثيرات منسوب كاتيونات الاستبدال لماء الري ، وتحديد المعدل SAR على ناقلية الأتربة للماء . 

وتبعاً لمعطيات بحثية منشورة [182, 145] ، فإن ناقلية الاتربة للماء تتعلق من منظور التملح لماء الري بقيمتين هما SAR  –  ماء الري ، وتركيز الإيلكترودي في محلول التربة ، والمعبر عنه بالناقلية الكهربائية لهذا المحلول . 

 

ولقد بينت هذه المعطيات أنه كلما زادت SAR تناقصت الناقلية المائية للأتربة .  وكلما زادت الناقلية الكهربية (أي تركيز الإيلكترودي) في محلول التربة تزايدت الناقلية المائية لهذه الأتربة . 

ومن الجدير ذكره هنا أن التعقيدات التي تحيط بالعلاقة الحاصلة بين الناقلية المائية ، وكل من SAR  والناقلية الكهربية لمحلول التربة عديدة . 

هذه التعقيدات التي هي محصلة للشروط التوازنية لمنظومات التربة ، سواء من زاوية التوازن بين محلول التربة و ESP ، والحاصل بسبب ماء الري ، أو الحالة التوازنية بالنسبة لتركيز الإيلكترودي .  هذا إضافة إلى العلاقة الحاصلة داخل المنظومة الترابية ، ككل ، والمتأثرة بقوام هذه التربة .

 

وتبعاً لمعطيات تجريبية  [182]، فإن التناقص في قيمة الناقلية الكهربائية لمحلول التربة ، "أي التناقص في تركيز الإيلكترودي"، يقابله تناقص منتظم في الناقلية المائية لهذه التربة ، وذلك مع وجود تزايد في قيمة SAR (علماً أن قوام التربة ذو تأثير واضح في SAR هذه) .

ويبدو من هذه التجارب أيضاً أن تأثير تركيز الإيلكترودي في الناقلية المائية كان أكثر وضوحاً من تأثير  SAR.  هذا مع التأكيد على أن هذه التجارب بينت أيضاً أن التناقص في التناقص في الناقلية المائية حاد في مجال تزايد SAR بين (0-20%) ، لكن أصبح هذا التناقص بعد ذلك منتظماً مع تزايدات اكبر لـــ  SAR  .

ويبدو واضحاً من هذه التجارب أيضاً تاثير قوام التربة في العلاقة بين الناقلية المائية ، وتركيز الإليكترودي . 

 

فعلى سبيل المثال تكون الحاجة عند SAR منخفضة لتركيز إليكترودي أعلى لمحلول التربة ، للتوصل إلى ناقلية مائية بسوية مستقرة أكثر ضرورة في الأتربة ذات القوام الخشن منها في الأتربة الطينية . لكن هذا الموقف يصبح عكسياً عند السويات العالية لـــ  SAR.

وفي مجال العلاقة المتبادلة بين SAR والناقلية الكهربية وقوام التربة بينت دراسات أخرى [145] أن هنالك نقطة تحسسية بالنسبة لتركيز الإليكترودي في الأتربة الطينية .  وهذه النقطة تاثير واضح في الناقلية المائية لهذه الأتربة . 

وعند تغير تركيز الإليكترودي لمحلول هذه التربة فإن إشكالات قد تحصل نتيجة لتجاوز النقطة التحسسية .  وتعود هذه الإشكالات إلى ظاهرة تجمع وتشتت حبيبات الطين ، وتأثير مثل هذه الظاهرة في المسامات الكبيرة للتربة (مسامات الصرف) . 

 

من هنا فإن الهطول المطري قد يؤثر سلبياً في الناقلية المائية للأتربة نتيجة لتخفيض تركيز الإليكترودي لمحلول التربة ، وتغيير الحالة التوازنية السائدة في – منظومة التربة – الماء – الأملاح المنحلة .  واستناداً إلى معطيات منشورة ]في [88 فإن الناقلية المائية للأتربة تصبح ثابتة فقط ، في حال أن سوية ثابتة ومستقرة لـــ ESP تسود على امتداد العمود . 

ومن الجدير ذكره هنا أنا الشروط الحقلية ، بوجه عام ، تختلف عن تلك السائدة في المخبر .  فعلى سبيل المثال ، عند ري تربة غير صودية بماء صودي ، فإن حالة التوازن لمبادلات التربة مع محلول هذه التربة على امتداد العمود الترابي من الصعب الوصول إليها . 

كما أن كمية الماء الحجمية التي تعبر العمود الترابي لا بدّ من أخذها بعين الاعتبار عند استعراض هذا المشكل  [88].

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق