العلوم الإنسانية والإجتماعية

الأساليب التدريبية المستخدمة في مؤسسات التدريب بجهات العمل الحكومي الكويتي

2004 التدريب أثناء الخدمة

د. فهد يوسف الفضالة

KFAS

مؤسسات التدريب جهات العمل الحكومي الكويتي العلوم الإنسانية والإجتماعية المخطوطات والكتب النادرة

أما من حيث البعد الخاص بالأساليب التدريبية المستخدمة في وحدات ومؤسسات التدريب بجهات العمل الحكومي فقد جاءت النتائج الخاصة بذلك كما يشير الجدول التالي :

أي أن أسلوب المحاضرات يستخدم في 95% من الجهات يليه ، أسلوب المختبرات العلمية في 89% ثم الحلقات النقاشية والتي تسود في 84% من إجمالي جهات العمل ثم المؤتمرات ويمثل 63% والمباريات 50% ثم ورش العمل حيث تمثل 43% وأقلها أسلوب تمثيل الأدوار (21%) كما أن 6.5% من الجهات تستخدم أساليب أخرى متنوعة .

ويعتقد الكاتب أن ثمة حاجة إلى قيام وحدات ومؤسسات التدريب في جهات العمل الحكومي بتنويع الأساليب التدريبية لا سيما الأساليب الحديثة.

 

حيث أن هدف التدريب الذي يتمثل في زيادة المعارف واكتساب المهارات وتنمية الاتجاهات الإيجابية للمتدربين يتطلب دوماً التجديد والتنوع في الأساليب التدريبية المستخدمة .

كما تجدر الإشارة إلى أن استخدام ورش العمل كأسلوب تدريبي في جهات العمل ذو عائد إيجابي على المتدربين حيث يحقق هذا الأسلوب صقلاً للمهارة وذلك من خلال الممارسة العملية وهذا ما يتوافق مع الاتجاهات الحديثة في التدريب بأن تصاحب المعارف النظرية ممارسة تطبيقية لكي تتم عملية التعلم ومن ثم تحقيق التدريب أغراضه المنشودة .

 

وإذا كانت الإمكانات المادية والبشرية ترتبط ارتباطاً كبيراً بالقدرة على تصميم وتخطيط النشاط التدريبي داخل وحدات ومؤسسات التدريب في منظمة العمل ، فما هو اقع ذك لدى وحدات ومؤسسات التدريب في جهات العمل الحكومي ؟

وهل تشترك وحدات ومؤسسات التدريب بهذه الجهات مع مؤسسات تدريبية خارجية في تصميم وتخطيط برامج التدريب الموجه للعاملين لديها أم يتم تصميم وتخطيط هذه البرامج على مستوى منظمة العمل فقط ؟

 

في هذا الشأن خلصت الدراسة إلى النتيجة الموضحة بالجدول التالي :

فهناك 82.6% من جهات العمل تشاركها وحدات ومؤسسات تدريبية خارجية بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تصميم وتخطيط برامج تدريب لديها بما يتفق مع طبيعة العمل بها وطبقاً لاحتياجات العاملين لديها .

ويرى الكاتب أن هذا يرجع إلى أن كثيراً من الكوادر العاملة في نشاط التدريب في هذه المؤسسات التدريبية هم من غير المتخصصين أساساً في مجال تصميم وتخطيط البرامج التدريبية الأمر الذي قد يضطرون معه إلى الاستعانة بأجهزة ومؤسسات تدريب أخرى في هيئات حكومية أو عاملة في القطاع الخاص لسد هذا العجز والذي يتطلب مواصفات فنية للقيام بهذا الدور .

 

كما تشير النتائج أيضاً إلى أن نسبة 17.4% فقط من جهات العمل الحكومية تعتمد على وحداتها التدريبية في تصميم وتخطيط برامجها وهو ما يتفق مع نتيجة سابقة لهذه الدراسة حيث أشارت 56% من وحدات ومؤسسات التدريبية في جهات العمل الحكومية أنه لا يتوفر لديها مثل هذا الكادر التدريبي المتخصص .

ويرى الكاتب أن ثمة حاجة ماسة إلى ضرورة إعادة النظر في إعداد الكوادر القائمة على التدريب إعداداً مناسباً للقيام بالمهام الفنية والتخصصية عوضاً عن الكوادر الإدارية التي تتوافر بشكل أكثر من اللازم  في حين أن الحاجة ماسة إلى كوادر متخصصة في مجال تصميم وتخطيط البرامج التدريبية .

وإذا كانت العملية التدريبية تتطلب التكامل والتنسيق بين وحدات ومؤسسات التدريب للاستفادة من إمكانيات وخبرات هذه المؤسسات لا سيما وأن العمل التدريبي يتطلب الابتكار والتجديد ونقل خبرات وتجارب الآخرين. فما هو شكل التعاون القائم بين وحدات ومؤسسات التدريب في جهات العمل الحكومي ؟

 

لقد تبين من الدراسة النتيجة الموضحة في الجدول التالي :

إن شكل ومضمون التعاون بين الوحدات والمؤسسات التدريبية يتمثل في عدة مجالات يمكن ترتيبها تنازلياً كما يلي :

– الاستعانة بمحاضرين ومدربين من جهات أخرى وجاء في المرتبة الأولى وبنسبة 95.6% .

– الاستعانة بقاعات التدريب المتوفرة لدى جهات أخرى وجاء في المرتبة الثانية وبنسبة 67.4% .

– الاستعانة بوسائل تدريبية لتخطيط وتصميم البرامج وجاء في المرتبة الثالثة بنسبة 63% .

– صور أخرى من أوجه التعاون، وجاءت في مرتبة أخيرة وبنسبة 21.7% .

 

ويرى الكاتب أن تنامي الوعي التدريبي لدى المسئولين عن الأنشطة التدريبية في وحدات ومؤسسات التدريب بجهات العمل فيما يخص التعاون بالاستعانة بالمحاضرين والمدربين أو الاستعانة بالتسهيلات التدريبية الأخرى.

يمكن استثماره والاستفادة منه في تحقيق منظومة متكاملة للتدريب بين وحدات ومؤسسات التدريب الحكومية مع استكمال أوجه النقص والقصور القائمة وذلك للإيفاء بمتطلبات التدريب والارتفاع بمستوى الإنجاز التدريبي على المدى البعيد.

 

حيث أن التعاون القائم حالياً بين بعض وحدات ومؤسسات التدريب تتم بصورة محددة في بعض الجوانب ، وقد يرجع إلى علاقات شخصية إيجابية بين القائمين على تلك المؤسسات ، وقد لا يتسم بصفة رسمية أو بالاستمرارية.

الأمر الذي يؤدي إلى انتهاء التعاون بزوال العلاقات الشخصية ، فالقاعدة هي أن يكون التعاون مرتكزاً على بناء مؤسسي له صفة الاستمرارية ، فضلاً على أنه قد لوحظ وجود ضعف في التنسيق بين وحدات ومؤسسات التدريب على المستوى الحكومي وأجهزة التدريب القومية مما يؤدي إلى قدر من الخلل في تكامل العملية التدريبية على مستوى الدولة 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق