علم الفلك

أنواع واستخدامات المقاريب الراديوية المكتشفة عبر الزمن

2016 عصر الفضاء

جون كلارك مع مايكل ألابي وإيمي جان بيير

KFAS

علم الفلك

يعتبر مهندس الراديو الأمريكي كارل يانسكي (١٩٠٥ – ٥٠) أول من اكتشف الموجات الراديوية القادمة إلينا من الفضاء الخارجي وذلك عام ١٩٣١.

استخدم يانسكي لهذا الغرض هوائيا منزلي الصنع من الخشب والأسلاك فيما يشبه هوائيات الاستقبال المسخدمة أيامها. وبعد ست سنوات شيَّد مهندس أمريكي آخر مقراباً راديوياً قابلاً للتوجيه وبدأ بذلك البحث عن الاشارات الراديوية في السموات.

شيَّد المهندس الأمريكي غروت ريبير (١٩١١-٢٠٠٢) عام ١٩٣٧ مقرابا راديويا في الفناء الخلفي لمنزله ليصبح بذلك أول علماء الفلك الراديوي.

احتوى المقراب هوائياً على شكل صحن (يعرف تقانيا بالقطع المكافىء) يبلغ قطره ٣١ قدما (٩.٤م) ويمكنه استقبال موجات بطول يساوي ١.٩ مترا.

ونظراً لأن طول موجة الموجات الراديوية أكبر كثيراً من طول موجات الضوء المرئي يستدعي الحصول على قوة تمييز مماثلة للصور تشييد المقاريب الراديوية بأحجام أكبر كثيراً من حجم مرايا المقاريب العاكسة.

 

بحلول عام ١٩٤٢ نجح ريبير في رسم خارطة راديوية للكون باستخدام موجات ذات طول أقصر يقارب ٦٠ سنتيمترا.

التقط العلماء البريطانيون عام ١٩٤٦ مصدر إشعاع راديوي عالي الشدة متغيرتها في الحشد النجمي الدجاجة، وأطلقوا عن المصدر اسم الدجاجة A.

بحلول هذا العصر إمتلك الفلكيون تقانة التعامل مع التجهيزات الراديوية الصُغرية التي طورت لاستخدامها في الرادارات خلال الحرب العالمية الثانية، لكن المعضلة كمنت في الحاجة الى تطوير مقاريب أعلى قدرة لدراسة الموجات الراديوية التي تبثها المجرات.

لهذا الغرض شيَّد الفلكي الإنجليزي مارتن رايل (١٩١٨-٨٤) عام ١٩٤٨ جهاز تداخل راديوي (باستخدام مقرابين راديويين على مسافة كبيرة عن بعضهما)، والذي نجح باستخدامه بالتقاط مئات المصادر الراديوية في الفضاء، بما في ذلك الدجاجة A. استمر رايل في تشييد أجهزة تداخل أكبر لينجح عام ١٩٥٥ في تشييد نموذج استخدم فيه أربعة هوائيات منفصلة.

كما شُيد أول مقراب راديوي بهوائي واحد ضخم عام ١٩٥٧، وذلك تحت إدارة عالم الفلك الراديوي الإنجليزي بيرنارد لوفيل (١٩١٣-٢٠١٢) من جامعة مانتشستر في منطقة جوردل بانك.

 

بلغ قطر صحن مقراب لوفيل ٢٥٠ قدما (٧٦.٢م) ونال شهرة واسعة بتعقبه مسار أول تابع صنعي سوفيتي، سبوتنك ١. وعلى إثر هذا النجاح تتابع تشييد مقاريب راديوية ضخمة قابلة للتوجيه بما في ذلك مقراب باركس الراديوي (٢٠٩ أقدام / ٦٤ م) في أستراليا الذي دشن عام ١٩٦١ ومقراب إيفلزبيرغ في ألمانيا الذي بلغ قطر صحنه ٣٢٨ قدما (١٠٠ م) ومقراب غرين بانك في فرجينيا.

كما انتهت جامعة كورنل من تشييد أضخم مقراب راديوي من هذا النوع في موقع منخفض من الأرض بمدينة آريسيبو شمالي غرب بورتو ريكو.

تكوَّن مقراب جامعة كورنل من شبكة من الألمنيوم على شكل صحن يبلغ قطره ١,٠٠٠ قدم (٣٠٥ م) يتدلي باتجاه مركزه مستقبِل للأشعة الراديوية. دشن المقراب عام ١٩٦٣ وتم تحديثه عامي ١٩٧٤ و ١٩٩٧.

للحصول على معلومات تفصيلية أكثر دقة. ونحو هذا الهدف ثبت الفلكيون مقرابين راديويين أو أكثر على متن عربات سكة حديد لتسهيل عملية تغيير المسافة بين هذه المقاريب.

 

وبواسطة كوابل للاتصالات يتم نقل الإشارات التي تلتقطها المقاريب إلى حاسوب يقوم بتحليلها ورسم النتائج على شاشة عرض (كما يقوم الحاسوب بالتحكم باتجاه المقاريب وهي مسألة مهمة للغاية في حالات الطقس الرديء).

 يستخدم الباحثون في علم الفلك الراديوي عدداً صغيراً من المقاريب التي تبعد عن بعضها مسافات كبيرة لتحليل المعلومات في إطار تقانة تعرف بتقانة المصفوفات الكبيرة جدا (VLA). أتم مرصد الفلك الراديوي الوطني عام 1980 نظام مصفوفات على مقربة من مدينة سوكورو بولاية نيومكسيكو والذي ضم 27 هوائياً على شكل الحرف Y أمتدت مواضعها على مسافة 19 ميلا (32 كم).

ويكافؤ هذا النظام (من ناحية قدرة التمييز) صحناً واحداً قطره 22 ميلاً (32 كم). بالإضافة إلى ذلك تم عام 1933 إنشاء نظام مصفوفات آخر سُمي نظام قواعد المصفوفات الطويلة جداً (VLBA) إحتوى على عشرة مقاريب راديوية امتدت مواقعها عبر الولايات المتحدة والمناطق التابعة لها من جزر فيرجن آيلند إلى هاواي.

ويتم تغذية مركز النظام في سوكورو بالمعلومات التي تلتقطها المقاريب العشرة. وبهذه الكيفية تحول هوائي ريبير الأصلي ذو القطر البالغ 31 قدما (9.6 م) إلى مقراب راديوي هائل بما يعادل صحنا يمتد قطره إلى آلاف الأميال وبقدرة تمييز عالية تمكنه الوصول إلى أبعد نقطة في الكون.

 

لكن قدره التمييز محدودة حتى لمثل هذه الصحون الضخمة، ولذلك عاد الفلكيون إلى الاستعانة بمبدأ التداخل للحصول على معلومات تفصيلية أكثر دقة. ونحو هذا الهدف ثبت الفلكيون مقرابين راديويين أو أكثر على متن عربات سكة حديد لتسهيل عملية تغيير المسافة بين هذه المقاريب.

وبواسطة كوابل للاتصالات يتم نقل الإشارات التي تلتقطها المقاريب إلى حاسوب يقوم بتحليلها ورسم النتائج على شاشة عرض (كما يقوم الحاسوب بالتحكم باتجاه المقاريب وهي مسألة مهمة للغاية في حالات الطقس الرديء).

يستخدم الباحثون في علم الفلك الراديوي عدداً صغيراً من المقاريب التي تبعد عن بعضها مسافات كبيرة لتحليل المعلومات في إطار تقانة تعرف بتقانة المصفوفات الكبيرة جدا (VLA).

 

أتم مرصد الفلك الراديوي الوطني عام 1980 نظام مصفوفات على مقربة من مدينة سوكورو بولاية نيومكسيكو والذي ضم 27 هوائياً على شكل الحرف Y أمتدت مواضعها على مسافة 19 ميلا (32 كم).

ويكافؤ هذا النظام (من ناحية قدرة التمييز) صحناً واحداً قطره 22 ميلاً (32 كم). بالإضافة إلى ذلك تم عام 1933 إنشاء نظام مصفوفات آخر سُمي نظام قواعد المصفوفات الطويلة جداً (VLBA) إحتوى على عشرة مقاريب راديوية امتدت مواقعها عبر الولايات المتحدة والمناطق التابعة لها من جزر فيرجن آيلند إلى هاواي.

ويتم تغذية مركز النظام في سوكورو بالمعلومات التي تلتقطها المقاريب العشرة. وبهذه الكيفية تحول هوائي ريبير الأصلي ذو القطر البالغ 31 قدما (9.6 م) إلى مقراب راديوي هائل بما يعادل صحنا يمتد قطره إلى آلاف الأميال وبقدرة تمييز عالية تمكنه الوصول إلى أبعد نقطة في الكون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق