علوم الأرض والجيولوجيا

أنواع الأقاليم التي ينتمي إليها العالم

2000 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء الثالث

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الأقاليم أنواع الأقاليم التي ينتمي إليها العالم علوم الأرض والجيولوجيا

الإقليم الطبيعي هو مساحة كبيرة من سطح اليابسة، تميز بتشابه تضاريسها  مناخها ونباتها، وموقعها على ظهر الأرض.

وقد قسم الجغرافيون العالم إلى عدد كبير من الأقاليم، هي:

 

– الإقليم الاستوائي: وينتشر هذا الإقليم على جانبي خط الاستواء، ويتميز بحرارته الشديدة، وأمطاره الغزيرة، وارتفاع رطوبة هوائه طول العام، فلا فرق بين صيف وشتاء، كذلك يتساوى طول الليل والنهار في جميع شهور السنة.

وتساعد هذه الظروف على نمو غابات كثيفة، تسكنها الزواحف كالأفاعي والسلاحف والتماسيح، وتكثر بها الطيور والحشرات، والحيوانات التي تتسلق الأشجار كالقردة بأنواعها المختلفة.

 

ويشمل هذا الإقليم حوض الأمزون بأمريكا الجنوبية، وحوض الكنغو وساحل عانة بأفريقيا، وجزر إندونيسيا وماليزيا.

وقد سكنت هذه المناطق قبائل تعيش على جمع ثمار الأشجار، وصيد الطيور، والحيوان، والأسماك، وزراعة مساحات صغيرة بعد إحراق ما عليها من أشجار.

 

ولكن الأوروبيين بعد استعمارهم لهذه الجهات، استغلوا أخشابها، وأقاموا فيها مزارع المطاط، وقصب السكر، والكاكاو، والتوابل، كما فتحوا مناجم لاستخراج النحاس والقصدير.

وظل المستعمر يستنزف مواد هذا الإقليم عدة قرون. ولكي يتمكن الأوروبيون من تصدير المعادن والأخشاب والحاصلات الزراعية إلى بلادهم، أقاموا الموانئ على سوالح المستعمرات، وربطوها مع الداخل بالطرق البرية، والسكك الحديدية.

 

– الإقليم المداري الحار: يمتد هذا الإقليم إلى الشمال و الجنوب من الإقليم الاستوائي، ويتسع في بعض الجهات حتى خط عرض 30 درجة في نصفي الكرة الشمالي والجنوبي.

ويشمل عددا من الأقاليم الفرعية، أهمها «الإقليم الموسمي» في جنوب قارة آسيا وجنوبها الشرقي، وكل أقطار أمريكا الوسطى بما فيها جزر البحر الكاريبي، وشمالي قارة استراليا.

ويتميز الإقليم الموسمي بغزارة أمطاره، التي تسقط في فصل الصيف، لذا تنمو الغابات الكثيفة، ذات الأخشاب الصلبة، ولكن المناطق التي تقل أمطارها، تنمو بها حشائش وأدغال متشابكة.

 

ويعتبر هذا الإقليم في قارة آسيا، من أكثر الجهات ازدحاما بالسكان الذين استغلوا كل شبر من أراضيه في إنتاج الحبوب الغذائية، وأهمها الأرز، وادخل المستعمرون زراعة البن وامتلكوا الأرض لكي يتوسعوا في زراعة الشاي والتوابل وقصب السكر والقطن.

أما الجهات الداخلية من القارات حتى خطي عرض 18 درجة في نصفي الكرة، فهي إقليم آخر، يسمى «السفانا» وهي عبارة عن حشائش  طويلة كثيفة، تنمو على أمطار فصل الصيف، ولكن كمية الأمطار هنا أقل بكثير مما يسقط على الإقليم الموسمي.

ويعيش على مراعي السفانا كثير من الحيوانات كالزراف و الجاموس و الحمار الوحشي والغزلان والأفيال.

 

ويقع بعض هذه الحيوانات فريسة للأسد والنمر والفهد، لهذا كانت حشائش السفانا في أفريقيا، حدائق حيوان طبيعية لا مثيل لها في العالم.

وسكان السفانا قبائل زنجية، وهم رعاة أبقار، يستنزفون دمها  لغذائهم ولا يذبحونها،  كما تقوم بعض القبائل بزراعة الذرة الرفيعة، والسمسم.

وقد أدخل المستعمر زراعة القطن، إلا أنه في كثير من السنوات ينحبس المطر ويؤدي الجفاف لهلاك قطعان الماشية وفشل المحاصيل الغذائية.

 

فتنتشر المجاعات التي كان آخرها في عام 1985، حين بلغ عدد من تأثروا بها  أكثر من 150 مليون نسمة.

وتقل الأمطار كثيرا على أطراف إقليم حشائش السفانا، فتتحول إلى شجيرات شوكية، بعدها تظهر الصحاري الجافة التي تشمل معظم الدول العربية في أفريقيا وآسيا، كما تغطي الصحراء وسط استراليا وتمتد حتى سواحلها الغربية.

وفي أمريكا الجنوبية توجد صحراء تشيلي، على ساحل المحيط الهادي، و كذلك صحراء غربي دولة المكسيك، وجنوب ولاية كاليفورنيا.

 

وتسقط أمطار الصحراء في عدد محدد من العواصف المتفرقة، وبسبب ارتفاع الحرارة، يتبخر الجزء الأكبر من هذه الأمطار القلية، ولهذا لا تنبت إلا الأعشاب الفقيرة، وشجيرات متفرقة تتحمل قسوة الجفاف وارتفاع كمية الأملاح بالتربة.

وعلى هذه النباتات ترعى الإبل والماعز والأغنام، التي يعتمد عليها البدو من سكان الخيام، وهم ينتقلون من مكان لآخر، بحثا عن المرعى.

وفي بعض مناطق الصحراء، تتدفق العيون من باطن الأرض، كما يحفر الأهالي الآبار للحصول على ماء الشرب، وسقاية الحيوان، فإذا كان الماء الباطني وفيرا، زرع السكان بساتين النخيل والخضروات، واستقروا الواحات.

 

والسكان الأصليون بصحراء أستراليا والأمريكيتين هم من أجناس متأخرة، عاشت في عزلة، وفتك بهم المستعمرون والأمراض.

بعكس سكان صحارينا العربية، الذين كانوا منذ القدم تجارا، نقلت قوافلهم البضائع ما بين الإقليم الموسمي، وسواحل البحر المتوسط، كما حملوا رسالة الإسلام، وأسسوا حضارة راقية، وأضاءت علومهم ظلام العصور الوسطى في أوروبا، وحاليا تنتج صحارينا قسما كبيرا من حاجات العالم للنفط.

 

– الإقليم المعتدل الدافئ: يمثل هذا الإقليم درجات العرض الوسطى من الكرة الأرضية، وهو أكثر الأقاليم اعتدالا، فشتاؤه دافئ، وصيفه معتدل، وأمطاره كافية.

ويمتد هذا الإقليم الطبيعي فيما بين خطي عرض 30 و 45 درجة في نصفي الكرة، خاصة في النصف الشمالي، حيث تتسع مساحة القارات.

فعلى الجوانب الغربية من القارات، يوجد نوع من المناخ يسمى «طراز البحر المتوسط»، ويشمل في وطننا العربي مرتفعات بلاد الشام، وسواحل المغرب الكبير، ويدخل ضمن هذا الإقليم أقطار أوروبا المطلة على البحر المتوسط، وتنتمي  إليه سواحل ولاية كاليفورنيا بأمريكا الشمالية، وسواحل وسط تشيلي بأمريكا الجنوبية.

 

ويتميز شتاء هذا الإقليم بأمطاره، ومع ذلك تسطع الشمس فيه معظم أيام السنة، وفي المناطق الجبلية التي تتوافر أمطارها، تنمو غابات من أشجار البلوط والجوز والخروب والقسطل، أما المناطق التي تقل فيها الأمطار، فتنمو بها شجيرات كثيفة قليلة القيمة.

وقد اشتهر هذا الإقليم من قديم الزمان بزراعة الزيتون والأعناب والتين، وكذلك الجوز واللوز، فضلا عن أشجار الحمضيات، كذلك يزرع الأهالي الحبوب والبقول أثناء فصل الشتاء الممطر.

وإذا توافرت مياه الري، أمكن إنتاج الأرز والقطن والذرة في فصل الصيف. لهذا كان حوض البحر المتوسط مركزا لحضارات قديمة راقية، نظرا لطيب مناخه، وتنوع محاصيله.

 

ففي البلاد العربية قامت الحضارة الفرعونية، وحضارة آشور وبابل، وفي بلاد اليونان ازدهرت الحضارة الإغريقية، ومن بعدها حضارة الرومان.

أما على الجوانب الشرقية من القارات فيسمى الإقليم المعتدل الدافئ «إقليم الصين»، لأنه يشمل معظم بلاد الصين في آسيا، والجهات الجنوبية الشرقية من بقية قارات العالم، بين خطي عرض 30 و 45 درجة في نصف الكرة الشمالي، ونصفها الجنوبي وتسقط أمطار هذا الإقليم طول العام، ولكنها تزيد كثيرا في فصل الصيف.

لذا تنمو أنواع من الأشجار الصنوبرية، وأخرى ذات أوراق عريضة غير أن هذه الغابات أزيلت منذ زمن بعيد، خاصة في بلاد الصين، واستعمل الناس الأرض لزراعة الأرز وغيره من الحبوب الغذائية، وكذلك الشاي والقطن وأشجار الفاكهة والحمضيات.

 

أما الأراضي الداخلية من القارات فيما بين الإقليم الصيني في الشرق، وإقليم البحر المتوسط في الغرب. فهي سهول، قليلة الأمطار، تنخفض حرارتها كثيرا في فصل الشتاء، وترتفع كثيرا في الصيف، وتنمو بها الحشائش للرعي. كما أن بها مساحات كبيرة تحولت لزراعة الحبوب.

أما المناطق الداخلية المرتفعة، كهضاب إيران وأفغانستان في آسيا، وهضبة المكسيك في أمريكا الشمالية، وهضبة الفلد في جنوب أفريقيا، فإن أمطارها قليلة، ولكنها تكفي لنمو الحشائش والمرعى، كما تزرع بها أصناف من أشجار الفاكهة.

 

– الإقليم المعتدل البارد: يشمل هذا الإقليم معظم قارة أوروبا، وشمال غرب الولايات المتحدة وكندا، وكذلك الأجزاء الشمالية الشرقية من هاتين الدولتين.

ومناخ هذا الإقليم من النوع البحري، نظرا لقربه من المحيطين الأطلسي و الهادي. فالشتاء هنا بارد، والصيف معتدل، والأمطار دائمة صيفا وشتاء. لذا تنمو غابات تسقط أوراقها في الخريف. وفي المناطق المرتفعة توجد غابات صنوبرية.

والبلاد التي يشملها هذا الإقليم، من أكثر دول العالم الصناعي تقدما فوقوعها على البحار مكنها من امتلاك أساطيل  من السفن، لنقل المتاجر، بعد ان استعمرت الكثير من دول العالم، ونهبت خاماتها و محاصيلها، وقد ساعد على رقي الصناعة توافر الفحم والحديد بها.

 

وفي المناطق الداخلية من قارتي أمريكا الشمالية وأوروبا من هذا الإقليم تشتد البرودة في فصل الشتاء الطويل حيث تنخفض الحرارة إلى 70 درجة مئوية تحت الصفر، كما في بعض مناطق سيبريا التي تسقط عليها الثلوج، وتبقى على الأرض حوالي تسعة أشهر من السنة.

أما فصل الصيف فقصير وحرارته معتدلة وتناسب هذه الظروف نمو غابات من أشجار الصنوبر و الأرز و السرو، وتعيش فيها حيوانات لها فراء كالثعلب والدب، لذا فإن الفراء والأخشاب هما أهم المنتوجات في هذا الإقليم.

 

– الأقاليم الباردة: تزداد برودة المناطق الشمالية من آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية كلما اتجهنا نحو القطب، فتختفي الغابات، وتتحول تلك الأراضي على صحراء جليدية، تعرف باسم التندرا.

ومع أن شتاء «التندرا» طويل مظلم، تتوقف أثناءه كل مظاهر الحياة النباتية والحيوانية والبشرية، فإن فصل الصيف القصير، يشهد نشاطا كبيرا، فعندما تذوب الثلوج، تنمو الأعشاب، تأتي إليها قطعان الرنة في شمال سيبيريا، وحيوان الكاريبو في شمال كندا.

كما تقبل على الإقليم أسراب من الطيور المهاجرة، ويتوالد البعوض بكثرة، إلا  أن السكان يعملون بنشاط أثناء الصيف، لتوفير غذائهم لفصل الشتاء، فيصطادون الأسماك والطيور والحيوان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق