البيئة

أصناف “النفايات” والعوامل المؤدية إلى زيادتها

2007 في الثقافة والتنوير البيئي

الدكتور ضياءالدين محمد مطاوع

KFAS

اصناف النفايات البيئة علوم الأرض والجيولوجيا

لكل نشاط إنساني سواء كان صناعيا أو منزليا مخلفات أو فضلات تختلف في نوعيتها حسب الزمان والمكان الموجودة فيهما، بل في نفس الزمان قد تختلف من مكان لآخر. 

فالدولة النامية لا تعاني من المخلفات الصناعية مثل ما تعانية الدولة المتقدمة، كما أن المجتمعات القديمة لم تكن النفايات تسبب لها من المشاكل ما تسببه في هذه الأيام في معظم أصقاع الدنيا. 

 

فمثلا في الولايات المتحدة الأمريكية يقدر تكلفة معالجة النفايات يما يزيد على تريليون دولار، مما حدا بالعلماء للبحث عن أفضل السبل للتخلص من هذه النفايات وخفض فاتورة التكاليف.

ويتخلف عن الفرد في المملكة العربية السعودية كمية من النفايات يقدر متوسطها بنحو 2,2 كجم يوميا تقريبا، وتعد هذه الكمية من أعلى معدلات نفايات الأفراد على مستوى العالم، حيث تبلغ ضعف ما ينتجه الفرد الأوروبي. 

 

ولقد بدأت محاولات جادة لإيجاد طرق للاستفادة من النفايات، حيث أوضحت دراسات الجدوى الاقتصادية لاستغلال النفايات تعود بنتائج اقتصادية متوقعة (6,5 – 9,7% تقريبا من إجمالي اقتصايات المصانع). 

وتعتمد درجة الاستفادة من النفايات على فصل الأصناف المرغوب فيها وجمعها كلاً على حدة.  ومن الأهمية بمكان مشاركة المستهلكين في هذه العملية، حيث يتم تجميع هذه الأصناف في أماكنها المخصصة.

لقد ساهم في الزيادة الرهيبة للنفايات في عصرنا الحاضر عدة عوامل منها: ازدياد عدد السكان، وارتفاع مستوى المعيشة والتقدم الصناعي والزراعي الهائل وكذلك عدم اتباع الطرق العلمية الصحيحة في جمع ومعالجة النفايات.

 

ما أصناف النفايات؟

تتنوع النفايات لتشمل: النفايات المنزلية، والنفايات الصناعية التقليدية، والنفايات النووية.

1- النفايات المنزلية

تشمل المخلفات التي تنتج عن الاستخدام المنزلي كمخلفات الأطعمة وما شابهها من المخلفات الصناعية والتجارية، كالنفايات الناجمة عن المسالخ والمطاعم. 

ويحتاج هذا النوع من النفايات إلى المعالجة السريعة بعيدا عن المناطق المأهولة بالسكان، نظرا للأضرار التي يسببها. 

فهي سريعة التعفن، نتيجة لاحتوائها على مواد عضوية، مما يجعلها مصدرا للروائح الكريهة، كما تؤدي إلى تكاثر الحشرات والقوارض الناقلة للأمراض.

 

وقد تزيد النفايات المنزلية وتنقص تبعا لوعي المجتمع ذاته، فكلما كان المجتمع واعيا أحسن استخدام المخلفات العضوية وقل فائض الأطعمة التي يتم القاؤها في القمامة، فنجد أن مخلفات الأطعمة في ألمانيا الغربية كانت تقريبا من 10-20% من النفايات المنزلية.

بينما في جدة عام 1986م وصلت نسبة مخلفات الاطعمة إلى 49% من النفايات في الأحياء السكنية.  كما أن لارتفاع أسعار المواد الغذائية والمستوى المعيشي للمجتمع وعاداته دورا مهما في ذلك.

وتُكوّن المخلفات الورقية والبلاستيكية نسبة كبيرة من المخلفات المنزلية.  ففي الولايات المتحدة الامريكية تزيد المخلفات الورقية سنويا عن أربعة ملايين طن.  ويستعملون سنويا ثلاثين مليار رطل من البلاستيك ترمى جميعها في القمامة.

 

2- النفايات الصناعية التقليدية

هي مخلفات الصناعات المختلفة، وتتميز بتنوعها واختلاف درجات خطورتها فمثلا خطورة مخلفات الصناعات المعدنية تختلف عن خطورة المخلفات الكيميائية. 

وقد ينتج عن الصناعات المعدنية الكثير من المعادن الثقيلة كالرصاص والنحس والزنك وغيرها والتي تشكل أملاحها وأكاسيدها مصادر تلوث خطير على حياة الإنسان والحيوان والنبات.

وجاءت الفضلات الصناعية نتيجة للتقدم الصناعي الهائل الذي ييعيشه الكثير من البلدان، وعلى سبيل المثال تستهلك المملكة العربية السعودية ما يقرب من 350 ألف طن من الزيوت سنوياً، ويلقى نصفها تقريباً على هيئة نفايات زيتية تسبب إتلاف التربة نتيجة وجود نسبة كبيرة من الكبريت في هذه الزيوت. 

لهذا نلاحظ خلو الاماكن المستخدمة لإلقاء مخلفات الزيت والشحوم من الغطاء النباتي.  وهذه الكميات الضخمة من النفايات الصناعية توجب التفكير في طرق سليمة للتخلص منها.

 

3- النفايات النووية

تعد النفايات النووية من أخطر أنواع النفايات، نظرا لما تحدثه من أضرار بيئية بالغة وممتدة الأثر، حيث يستمر تاثيرها تبعا لفترة نصف العمر للعناصر المتضمنة في النفايات المشعة، مما يعني بقاء هذه النفايات مصدر خطر لسنوات طويلة قد تمتد إلى آلاف السنين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق