HIWنقل ومواصلاتهندسة

كيف يُحسِّن الذكاء الاصطناعي سلامة السيارات

تقنيات المركبات التي تُنقذ الأرواح اليوم، والابتكارات التي ستجعل الطرق أكثر أمانًا للجميع قريبًا

بقلم: سكوت داتفيلد

وسط أصوات الأبواق الصاخبة وصرير المكابح، يُصاب ما بين 20 و50 مليون شخص في حوادث المرور سنويًا، بينما يفقد 1.19 مليون شخص حياتهم، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية. لكن هذه الأرقام كانت ستصبح أعلى بكثير لولا التقنيات المدمجة في السيارات، التي تساعد على منع التصادمات وإنقاذ الأرواح. يصادف العام 2026 الذكرى الـ140 لاختراع أول سيارة، وهي بنز باتنت- موتورفاغن Benz Patent-Motorwagen. ومنذئذٍ تطورت السيارات من مجرد محركات احتراق بسيطة مثبتة على عجلات إلى مركبات حديثة مريحة ومحوسبة، لا يحتاج بعضها حتى إلى سائق. يعني هذا أيضًا أن خصائص الأمان في المركبات الحديثة أصبحت مختلفة تمامًا مقارنةً بتلك الموجودة في أسلافها من السيارات الأولى. وحتى حزام الأمان البسيط شهد تطورًا كبيرًا عبر السنين.

هل كنت تعلم؟ تقنيات المركبات التي تُنقذ الأرواح اليوم، والابتكارات التي ستجعل الطرق أكثر أمانًا للجميع قريبًا

ينتُج نحو %94 من حوادث السيارات عن أخطاء بشرية، لذلك طوَّر المهندسون خلال السنوات الأخيرة أنظمة دعم غير بشرية للمساعدة في حفظ السلامة على الطرق. وتُعرَف هذه الأنظمة مجتمعة باسم «أنظمة مساعدة السائق المتقدمة» Advanced driver-assistance systems (اختصارًا: الأنظمة ADAS)، وهي أنظمة أمان تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمراقبة المركبات الأخرى وعلامات الطرق وحتى الظروف الجوية المحيطة بصورة مستمرة. تعتمد هذه الأنظمة على مجموعة من المجسات، تشمل الكاميرات والرادار وتقنية الليدار Lidar، أي الكشف وتحديد المدى بالضوء، لتنبيه السائق إلى الأخطار المحتملة على الطريق. فمثلًا، تُزوَّد كثير من المركبات بخصائص تعتمد على الرادار، مثل التحذير من التصادم والكبح التلقائي في حالات الطوارئ. وكما هي الحال في أنظمة الرادار الأخرى المستخدمة في السفن والطائرات، تُطلَق موجات راديوية من المركبة، ثم ترتد عن السيارات والعوائق القريبة قبل أن تعود إلى المركبة المرسَلة.

يمكن استخدام معادلة بسيطة لتقدير مسافة الجسم وسرعته، بحيث يتمكن الحاسوب من إطلاق تحذير أو تفعيل المكابح تلقائيًا. هناك تقنيات أكثر تطورًا، مثل الليدار، الذي يستخدم أشعة الليزر لأداء كثير من المهام نفسها التي ينفذها الرادار، لكنه يستطيع أيضًا تكوين صورة كاملة للعالَم المحيط بالمركبة و«رؤية» الأخطار المحتملة قبل وقوعها. وبالطبع، فإن وجود هذه التقنيات كزوج ثانٍ من العيون على الطريق لا يكفي وحده، إذ لا بد من وجود «دماغ» آخر يمكنه تفسير كل هذه المعلومات، وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي

هل كنت تعلم؟ هناك نحو 1.65 بليون مركبة آلية قيد الاستخدام حول العالم

تطوُّر أحزمة الأمان

1853

صمم رائد الطيران البريطاني جورج كايلي George Cayley أول «حزام أمان» في العالم لاستخدامه في آلاته الطائرة.

ثلاثينيات القرن العشرين

شجَّع الأطباء الأمريكيون اعتماد أحزمة الأمان الثنائية النقاط في سياراتهم، ودعَوا الشركات المصنِّعة إلى تبنِّيها كذلك.

خمسينيات القرن العشرين

بدأت شركات تصنيع السيارات، مثل كرايسلر Chrysler وساب Saab، في تزويد مركباتها بأحزمة الأمان.

1959

اخترع المهندس نيلز بولين Nils Bohlin من شركة فولفو أول حزام أمان ثلاثي النقاط.

1965

فرضت أوروبا تضمين أحزمة الأمان في المقاعد الأمامية في السيارات المصنَّعة في أوروبا.

1967

أصبحت أحزمة الأمان في المقاعد الأمامية إلزاميةً في السيارات البريطانية الجديدة.

1968

اشترطت الولايات المتحدة الأمريكية أن تكون جميع سيارات الركاب الجديدة مزودةً بأحزمة أمان.

هل كنت تعلم؟ تُعَد إصابات حوادث المرور هي السببَ الرئيسي  للوفاة بين الأطفال والشُّبان الذين تتراوح أعمارُهم بين 5 و29 عامًا.

تحتوي الغالبية العظمى من سيارات الركاب الجديدة المَبيعة حول العالم على أحد أشكال الذكاء الاصطناعي المدمج. وفي أبسط مستوياته، يتولى الذكاء الاصطناعي معالجة المعلومات الواردة من المجسات المختلفة داخل السيارة وتنفيذ إجراءات مباشرة، مثل إطلاق التحذيرات. لكنه يُستخدَم أيضًا لإعادة تشكيل صورة الطريق المحيط بالسائق بالكامل عبْر تقنية موحدة تُعرَف باسم «دمج المجسات» Sensor fusion. وعن طريق جمع المعلومات من جميع المجسات في الوقت نفسه، يتحول الذكاء الاصطناعي فعليًا إلى سائق ثانٍ، بل إلى السائق الوحيد في المركبات ذاتية القيادة. لكن هذه التقنية لا تزال غيرَ معصومة من الأخطاء، إذ يتعين على الذكاء الاصطناعي اتخاذ قرارات مهمة، خاصةً عندما تختلف بيانات المجسات بعضها عن بعض. وقد تعتمد هذه الأنظمة الناشئة على مستويات ثقة لكل مجس، بحيث يختار الذكاء الاصطناعي أيَّ المعلومات يُرجَّح أن تكون صحيحةً عندما يحدث تعارض بينها.

المخترع نيلز بولين وهو يُثبِّت أول حزام أمان ثلاثي النقاط في مكانه

مع استمرار العالم في التسارع نحو وسائل النقل الذاتية القيادة، قد تتطور الحاجة إلى بعض خصائص السلامة أيضًا. فمثلًا، كشفت شركة فولفو Volvo في العام 2018 عن سيارة اختبارية ذاتية القيادة تحمل اسم 360c. كان التصميم الداخلي لهذه المركبة أقرب إلى مقصورة قطار منه إلى سيارة صالون تقليدية. ومن أبرز خصائص السلامة التي غابت عنها أحزمة الأمان، إذ استبدلت فولفو بأحزمة الأمان ثلاثية النقاط التي ابتكرها نيلس بولين بطانية أمان تعمل، عند وقوع تصادم، على تثبيت ساقي الراكب والجزء العلوي من جسمه. يعود السبب وراء هذا التغيير الجذري إلى مستوى الأمان المتأصل الذي توفره سيارات المساعدة على القيادة أو السيارات ذاتية القيادة. ومع دمج تقنيات الاستشعار، صارت المركبات أكثر قدرة من أي وقت مضى على اكتشاف السيارات الأخرى والمخاطر على الطرق. ولو عِشنا في عالم تكون فيه جميع السيارات ذاتية القيادة، فإن السرعة والملاحة ستصبحان عمليتين آليتين بالكامل، ما سيقلل بدرجة كبيرة من احتمالات وقوع التصادمات.

لكن عندما لا يكفي تضمين أنظمة مساعدة السائق المتقدمة ADAS لمنع التصادم، فإن خط الدفاع الأخير للمركبة يكمن في تصميمها نفسه. فمناطق

هل كنتَ تعلم؟ تُسجل الولايات المتحدة أعلى معدَّل لحوادث السيارات مقارنةً بعدد السكان

السلامة بين الماضي والحاضر

كيف تطورت خصائص سلامة المَركبات خلال الستين عامًا الماضية من تاريخ السيارات

1. أضواء التحديد الجانبية Side Marker Lights

طُرحت هذه الأضواء الكهرمانية في أواخر ستينيات القرن العشرين للمساعدة في جعل وجود المركبة وموقعها أكثر وضوحًا للسائقين الآخرين.

2 نظام المكابح الميكانيكية المانعة للانغلاق Mechanical Antilock Braking

يمنع هذا النظام انغلاق العجلات في أثناء التباطؤ السريع، ما يحول دون دخول السيارة في انزلاق غير محكوم.

3 لوحات القيادة المبطنة Padded Dashboards

بدلًا من لوحات القيادة الخشبية الأنيقة التي كانت شائعة سابقًا، أصبحت سيارات الستينيات من القرن العشرين تستخدم أسطحًا مبطنة مصنوعة من البولي يوريثان Polyurethane (PVC) أو الجلد.

4 حزام الأمان ثنائي النقاط Two-Point Seat Belt

قبل ظهور حزام الأمان ثلاثي النقاط، كانت معظم السيارات مزودة بأحزمة تمتد فقط فوق منطقة الحِجر لدى الركاب.

5. نظام المكابح الإلكترونية المانعة للانغلاق Electronic Antilock Braking

مع دخول السيارات عصرَ المعلومات، جرى تحديث أنظمة المكابح المانعة للانغلاق بمجسات محوسبة تراقب مقدار الضغط اللازم لتنظيم عمل النظام.

6 الكبح التلقائي في حالات الطوارئ Auto Emergency Braking

بمساعدة مجسات مثل الليدار والرادار، تستطيع أنظمة الكبح الحديثة في حالات الطوارئ تنبيه السائق تلقائيًّا إلى وجود عائق أو تفعيل المكابح إذا لم يستجب السائق.

7 الوسائد الهوائية Airbags

لم تُستخدم الوسائد الهوائية في المركبات التجارية إلا في ثمانينيات القرن العشرين. فعندما يكتشف مجس مدمج يُعرف باسم مقياس التسارع Accelerometer وقوع اصطدام، يبدأ نظام النفخ بالعمل ويطلق غاز النتروجين لنفخ الوسادة.

8. مراقبة النقطة العمياء Blind Spot Monitoring

بمساعدة مجسات الرادار، تحتوي كثير من المرايا الجانبية على مؤشر ينبه السائق إلى وجود مركبة في «النقطة العمياء» Blind spot، حيث تكون الرؤية محدودة.

9 نظام المساعدة على البقاء داخل المسار Lane Keep Assist

تراقب الكاميرات الأمامية الخطوط البيضاء أو الصفراء على الطريق، وتطلق إنذارًا عندما تتجاوز السيارة هذه الخطوط من دون تشغيل إشارة الانعطاف.

10. نظام التحكُّم الإلكتروني بالثبات Electronic Stability Control

ترصد المجسات المثبتة داخل العجلات ما إن كانت العجلات تتحرك في اتجاه مختلف عن اتجاهها المفترض، لتحديد ما إن كانت المركبة تنزلق أو فقدت تماسُكها، بحيث تتمكن السيارة تلقائيًّا من تفعيل المكابح وخفض قوة المحرك.

11 نظام تثبيت السرعة التكيُّفي ADAPTIVE CRUISE CONTROL (ACC)

باستخدام مجسات الرادار والليزر، يستطيع هذا النظام الحفاظ على سرعة المركبة، مع زيادة السرعة أو خفضها بحسب حركة المرور للمساعدة في منع التصادمات.

هل كنت تعلم؟ طُرِحت أول منطقة انهيار عملية بالكامل في العام 1967 في سيارة مرسيدس-بنز هيكفلوسه Mercedes-Benz Heckflosse.
تساعد طبقة من البلاستيك بين لوحين من الزجاج على منع الشظايا المتطايرة من اختراق أجساد الركاب

لسحق أو الانهيار أو التشوُّه هي أجزاء تقع في مقدمة السيارة ومؤخِّرتها، صُمِّمت عمدًا لتنهار في أثناء الاصطدام. وقد يبدو هذا الأمر غيرَ منطقي للوهلة الأولى فبعد كل شيء، لماذا تصمم شركة لصناعة السيارات مركبة صُمِّمت عمدًا لامتصاص الطاقة الحركية، أي الطاقة التي يمتلكها الجسم في أثناء الحركة مثل السيارة المسرعة، ولإبطاء معدل التباطؤ؟ لكن التباطؤ في حوادث السيارات قد يكون خطيرًا جدًّا. ويُوصف بأنه «تسارع سلبي» Negative acceleration، أي المعدل الذي تتباطأ به الأجسام في أثناء التصادم. قد يظن البعض أنه في حال وقوع حادث، من الأفضل أن تتوقف السيارة بأسرع ما يمكن، لكن الحقيقة عكس ذلك تمامًا. فاستنادًا إلى مبادئ القصور الذاتي والزخْم في الفيزياء، كلما توقفت السيارة بسرعة أكبر تعرض الركاب داخلها لقوة أعنف. فمثلًا، إذا كانت سيارة تسير بسرعة 50 ميلًا في الساعة وتوقفت فجأة، فسيستمر السائق في التحرك بسرعة 50 ميلًا في الساعة، ما يدفع الركاب بقوة إلى الأمام ويتسبب في إصابات جسدية خطيرة. أما مناطق الانهيار Crumple zones، فقد صُممت لإطالة زمن التباطؤ وتقليل القوى المؤثرة على الجسم بهدف تقليل الإصابات.

تختلف القوة الدقيقة الناتجة عن التصادم تبعًا لعدة عوامل، من بينها سرعة حركة السيارة. ولهذا يكاد يستحيل تقدير مقدار القوة الذي يجب أن يتحمله هيكل السيارة في كل حادث محتمل. كان في الإمكان نظريًّا أن نقود جميعًا سيارات مدرعة باهظة الثمن تشبه الدبابات لتفادي حتى التصادمات البسيطة، لكننا عندها لن نتمكن من تجاوز سرعة 45 ميلًا في الساعة. ولذلك يتعيَّن على الشركات المصنِّعة تحقيقُ توازن بين الكلفة والوظيفة والسلامة، فالمقاومة القليلة تجعل منطقة الانهيار تنهار بسهولة مفرطة، أمّا المقاومة الكبيرة فلن تسمح لها بالانضغاط أساسًا.

هل كنتَ تعلم؟ يشكل البلاستيك نحو %50 من مكونات السيارة المتوسطة

الجيل المقبل من وسائل السلامة

من الوسائد الهوائية الخارجية إلى المجسات البيومترية، إليك التقنياتِ التي قد تجد طريقَها يومًا ما إلى سياراتنا

1 الوسائد الهوائية الخارجية External Airbags

في حين صُمِّمت الوسائد الهوائية الحديثة لحماية الركاب داخل السيارة، فقد تُزوَّد الطرازات المستقبلية بوسائد هوائية خارجية لحماية راكبي الدراجات المارين بجانب المركبة. ففي العام 2025، كشفت شركة صناعة السيارات اليابانية سوبارو Subaru عن إضافة جديدة إلى طراز سوبارو فورستر Subaru Forester، وهي وسادة هوائية خارجية على شكل حرف U. عند وقوع تصادم مع دراجة، تنتفخ الوسادة من غطاء المحرك لتغطي معظم الزجاج الأمامي، بهدف حماية راكب الدراجة وركاب السيارة.

2 شاشات العرض المعززة Augmented Displays

قد تمتلك السيارات يومًا ما زجاجًا أماميًّا يجمع بين الواقع المعزز Augmented reality (AR) وشاشات العرض الرأسية Head-up displays (اختصارًا: الشاشات (HUDs. ففي الوقت الحالي، تقتصر شاشات العرض الرأسية على أيقونات صغيرة معروضة توضح السرعة أو تفاصيل الطريق. لكن مع دمج الواقع المعزز، يمكن عرض مجموعة واسعة من الرسومات والإشعارات الملاحية على السطح الداخلي للزجاج الأمامي لتنبيه السائق إلى الأخطار أو إظهار مسار الرحلة.

3 أجهزة قياس الكحول في التنفس Breathalysers

إن استخدام أجهزة قياس الكحول في الهواء المنبعث من النفَس داخل السيارات ليس تقنية جديدة. غير أنّ جهاز منع تشغيل المحرِّك المعروف باسم Ignition interlock device قد يكون على وشك الخضوع لتطوير شامل.

4 القياسات البيومترية Biometrics

من أكثر التقنيات المستقبلية التي قد نراها داخل السيارات دمج أنظمة القياسات البيومترية. تخيل أن تجلس في مقعد السائق فتُسجل مؤشراتك الحيوية تلقائيًّا؛ ففي العام 2024، كشفت شركة كونتيننتال Continental لتصنيع المركبات عن شاشة الاستشعار البيومتري Biometric Sensing Display، التي تستخدم الكاميرات وأشعة الليزر لمتابعة مؤشرات حيوية مختلفة، مثل معدل ضربات القلب ومؤشرات التوتر الأخرى، بهدف تقييم احتمالية حدوث حالة طبية طارئة.

5 التواصل بين المركبة وكل شيء V2X

يُعرَف هذا النظام باسم «المركبة إلى كل شيء» Vehicle-to-Everything واختصارًا V2X، وهو تقنية ناشئة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تهدف إلى مشاركة المعلومات تلقائيًّا مع المركبات الأخرى والبنية التحتية والمشاة. سيتيح هذا النظام تبادل كم هائل من البيانات الفورية، مثل سرعة المركبة وموقعها وحالات التصادم، مع مختلف الجهات. ويهدف ذلك إلى تحسين انسيابية المرور وزيادة السلامة على الطرق.

صُمِّمت مناطق الانهيار لامتصاص طاقة التصادم لحظةَ الارتطام

6 الإطارات العديمة الهواء Airless Tyres

قد نشهد يومًا ما نهايةَ الإطارات المملوءة بالهواء. فالإطارات الخالية من الهواء، المعروفة أيضًا باسم الإطارات غير الهوائية Non-Pneumatic Tyres، لا تتعرض للثقوب، وبالتالي تزيل المخاطر المرتبطة بانفجار الإطار في أثناء القيادة. وهي تُصنَع من مطاط أو بلاستيك مرن ومتین يُشكَّل على هيئة دعامات متشابكة تحيط بالعجلة لامتصاص الصدمات.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى