أدوات

مبدأ عمل “المحرك” واستخداماته المتعددة

2003 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء الخامس عشر

عبد الرحمن أحمد الأحمد

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

المحرك مبدأ عمل المحرك استخدامات المحرك أدوات الفيزياء

المحرك اسم يطلق على الآلة التي تحول نوعا من أنواع الطاقة، مثل الطاقة الحرارية، إلى طاقة حركة.

فالطاقة الحرارية الموجودة في البخار، والتي تؤدي إلى تمدده في الآلة البخارية القديمة والتربينات البخارية الحالية، تتحول إلى طاقة حركة ميكانيكية.

وهذه الطاقة الحرارية مصدرها أصلا تفاعل كيميائي لحرق وقود بأكسيجين الجو.

 

وكذلك الحال في محركات الاحتراق الداخلي التي تحول الطاقة الحرارية الناتجة عن احتراق وقود كالبنزين أو الغاز في محركات السيارات، أو السولار في محركات الديزل للسيارات ومعدات النقل الثقيلة.

وكذلك التربينات الغازية التي تستخدم كمحركات لمولدات الطاقة الكهربائية وكوسيلة للدفع المباشر في الطائرات النفاثة والصواريخ، وتعرف بالمحركات النفاثة.

ومن ناحية أخرى يمكن الاستفادة بالانشطار النووي في المفاعلات النووية لتوليد حرارة يستفاد بها في توليد بخار لتشغيل تربينات بخارية دوارة، أي محركات تدور بدورانها مولدات للطاقة الكهربائية، وذلك فيما يعرف حاليا بمحطات الطاقة النووية.

 

كذلك تستخدم المحركات لتحويل الطاقة الكهربائية إلى طاقة حركة ميكانيكية دورانية، وتعرف بالمحركات الكهربائية.

وهناك أيضا المحركات المائية التي يستفاد فيها بطاقة الوضع في مساقط المياه لتحويلها إلى طاقة حركة دورانية في تربينات مائية.

وعلى نمط مشابه لذلك توجد محركات التربينات الهوائية، وهي مراوح تديرها الرياح، وكانت تستخدم قديما في طحن الغلال (الطواحين الهوائية).

 

وتستخدم حاليا في إدارة مولدات للتيار الكهربائي. فتوضع مجموعة كبيرة من هذه المحركات التربينية الهوائية في المناطق التي بها رياح لتوليد طاقة كهربائية خاصة في المناطق النائية.

ويمكن من جانب آخر الاستفادة بالطاقة الشمسية من خلال تحويلها إلى طاقة كهربائية بواسطة ما يعرف بالخلايا الضوئية الشمسية.

وهذه الطاقة الكهربائية المولدة يمكن أن تدير محركا كهربائيا، ولو أن الطاقة المستفادة في هذه الحالة كفاءتها منخفضة جدا ولا يعول عليها في الاستخدامات الكبيرة. وهي تصلح فقط للمحركات منخفضة القدرة.

 

في المحركات البخارية ومحركات الاحتراق الداخلي، سواء كانت تستخدم البنزين أو السولار، يستفاد بتمدد البخار، وبتمدد غازات الاحتراق، في تحريك مكبس حركة خطية ترددية، وتحول هذه بآلية مرفقية (ذراع توصيل وعمود كرنك) إلى حركة دوارنية.

هذا بينما تتولد الحركة الميكانيكية الدورانية مباشرة في محركات التربينات، سواء كانت بخارية أو غازية؛ وكذلك الحال في المحركات الكهربائية.

وكل هذه الأنواع من المحركات اخترعها الإنسان في القرنين الماضيين بهدف تخفيف العبء عن الطاقة البشرية في إيجاد الحركة الميكانيكية التي يحتاج إليها البشر.

 

وقبل ذلك كان الإنسان يستفيد بطاقة الحيوانات، كالدواب، كمحركات تدير الآلات، كالطواحين ومساقي الري وغيرها، وتجر المركبات.

إلا أن الإنسان يدفع في سبيل ذلك ثمنا باهظا، وهو تلوث البيئة بما تخلفه هذه المحركات من غازات ضارة بالصحة. ويستثنى من هذا محركات تربينات المساقط المائية والتربينات الهوائية، ومحركات الخلايا الشمسية.