علم الفلك

كيفية حدوث ظاهرتي “شروق وغروب الشمس”

2000 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء الحادي عشر

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

ظاهرة شروق الشمس ظاهرة غروب الشمس علم الفلك

شروق: المعروفُ أنَّ الشروقَ هو الوقتُ الذي تظهرُ فيه الشمسُ على الأفق وذلك حينَ يلامِسُ الأفقُ منتصَفَ قرصِ الشمسِ.

ويشارُ إلى الجهةِ التي تُشْرِقُ منها الشمسُ بالمَشْـرِقِ. وتحدثُ ظاهرةُ الشروق والغروب نتيجةً لدورانِ الأرضِ حولَ محورِها الوَهْمِيِّ من الغربِ إلى الشـرقِ – ولا يشعرُ الإنسانُ بهذا الدَّورانِ.

وتدورُ الأرضُ حولَ محورِها دورَةً واحدةً كُلَّ 23 ساعة و56 دقيقةً و4 ثوانٍ.

ويطلقُ على هذهِ المدةِ اليومُ النجميُّ أي أنه المدةُ الفاصِلَةُ بينَ رؤيةِ نجمٍ ثابتٍ في الفضاء ثم رؤيتِهِ مرة ثانية في نفسِ المكانِ.

 

أما اليومُ الشمسيُّ فإنَّ طولَهُ يَصِلُ إلى 24 ساعةً كاملةً ويُحسبُ اليومُ الشمسيُّ بنفسِ حسابِ اليوم النِّجميّ لكنَّ النجمَ الثابتَ في هذهِ الحالَةِ هو الشمسُ.

ويقصدُ باليومِ الشمسيِّ المدةُ المحصورَةُ بينَ مرورِ الشمسِ على خَطِّ زوالٍ واحدٍ مرتينِ متتاليتين.

وينتجُ عن دورانِ الأرضِ حولَ محورِها من الغربِ إلى الشرقِ تَعاقُبُ الليلِ والنهار. فالنصفُ الكرويُّ الذي يواجهُ الشمسَ يصبحُ مضيئاً (نهاراً) لكنَّ النصفَ الآخرَ يكونُ معتماً (ليلاً).

 

أما الحركةُ الثانية للأرضِ فَتَتَمَثَّلُ في دَورانِها في فلكِها حولَ الشمس، أي الحركة الانتقالية السنوية للأرضِ حولَ الشمس.

ونتيجةً لميلِ محورِ الأرضِ بزاويَةِ تَصِلُ إلى 23.5° فإن مساحةَ أجزاءِ الأرضِ المواجهةِ للشمسِ (الدائرة الضوئية) تختلفُ. 

ويختلفُ نتيجةً لها طولُ الليلِ والنهارِ (عددُ ساعاتِ إشراقِ الشمسِ) في كلِّ العروضِ فيما عدا منطقةِ خَطِّ الاستواء التي يتساوى فيها الليلُ والنهارُ طولَ السنةِ.

 

وتحدثُ الفصولُ الأربعةُ (الشتاءُ والربيعُ والصيفُ والخريفُ) نتيجةً للدورةِ السنويَّةِ للأرضِ حولَ الشمسِ وميلِ محورِ الأرضِ.

ففي منتصفٍ كُلٍّ من الربيعِ والخريفِ تتعامَدُ الشمسُ على خطِّ الاستواءِ، ولهذا يتساوى طولُ الليلِ والنهارِ بحيثُ يبلغُ طولُ كلٍّ منهما 12 ساعةً يوميا. 

أما في منتصفِ الشتاءِ الشماليِّ (23.5° شمالاً) وفي منتصفِ فصلِ الصيفِ الشماليِّ، وخلالَهُما، يختلفُ طولُ كُلٍّ من الليلِ والنهارِ على دوائرِ العرضِ المختلفةِ نتيجةً لميلِ محورِ الأرضِ.

فقد تصلُ إلى 13 ساعةً عندَ دائرةِ عرض 66° ش ونحو 6 أشهر عند القطبِ الشماليِّ حيثُ يكونُ القطبُ الشماليُّ في أقربِ وَضْعٍ لهُ من الشمسِ على عكسِ القطبِ الجنوبيِّ، ويحدثُ عكسُ ذلكَ خلالَ فصلِ الشتاءِ الشماليّ.

 

يؤدِّي هذا الاختلافُ بدورِهِ إلى اختلافِ مدَّةِ شروقِ الشمسِ وغروبِها، يعني أن أي زيادَةٍ في ساعاتِ الشـروقِ يؤدِّي إلى نقصٍ في ساعاتِ الغروبِ والعكسُ صحيحٌ.

ويرتبطُ بحركةِ الشمسِ الظاهريَّةِ تحديدُ مواقيتِ الصلاةِ، وتحديدُ بزوغِ الفجرِ أي تحديدُ الحدِّ الفاصلِ بينَ ظلامِ اللَّيلِ ونورِ الفجرِ أي شروقِ الشمسِ.

لمَّا كانت الكرَةُ الأرضيَّةُ مقسمةً إلى دوائرَ عرضيةٍ (180°) فإنَّ كلَّ دائرةٍ عرضيةٍ مقسمةٌ إلى 360 دَرَجَةً طوليةً يحدَّدُ على أساسها الزمنُ وكُلَّ دائِرَةٍ عرضيةٍ تكملُ دورةً كامِلَةً كُلَّ 24 ساعةً. ولذلكَ كانَ لكلِّ موقعٍ على سطحِ الكرةِ الأرضيةِ توقيتٌ مَحَلِّيٌّ خاصُّ به.

 

ويُحْسَبُ هذا التوقيتُ بالنسبةِ لخطِّ جرِيْنِتْش الذي يعتبرُ خَطَّ الصِّفْرِ بالنسبَةِ لخطوطِ الطولِ.

وقد اتُّفِقَ على توحيدِ التوقيتِ في الدولةِ الواحدَةِ ولهذا قُسِّمَ سطحُ الكُرَةِ الأرضيَّةِ إلى نطاقاتٍ طولِيَّةٍ يضمُ كُلٌّ منها 15 درجةً طوليةً ابتداءً من خطِّ جرينتش، ويستخدمُ في كُلِّ نِطاقٍ مِنْها توقيتٌ مُوَحَّدٌ هو التوقيتُ الزواليُّ لأحدِ خطوطِ الطولِ التي تقطعهُ.

ويُستخدَمُ التوقيتُ المَحلِّيُّ إلا لتحديدِ مواقيتِ الصلاةِ ومواقيتِ الصيامِ الإفطارِ بالنسبةِ للبلادِ الإسلاميةِ.

طولُ النهارِ (فترةُ الشروقِ) في مختلفِ العروض

 

كذلك اتُّفِقَ على أَنْ يكونَ خَطُّ الطولِ 180° الذي يقطعُ المحيطَ الهادِيّ من شمالِهِ إلى جَنوبِهِ هو الخَطَّ الذي يتغيَّرُ عندَهُ التاريخُ الهادِئُ، إما بتقديمِ يومٍ كامِلٍ أو تأخيرِ يومٍ كاملٍ عن التاريخِ السابقِ لعبورِهِ.

وقد وُجِدَ أنه من الأفضلِ إدخالُ بعضِ التعديلاتِ على اتجاهِ بعضِ أجزاءِ هذا الخَطِّ 180° الذي يُسَمَّى خَطِّ التاريخِ الدولِيِّ من أجلِ ضَمِّ بعضِ الجُزُرِ والأراضي إلى نفسِ التاريخِ المُطَبَّقِ في الدولةِ التي تتْبَعُها هذه الأراضي والجُزُر.

غروب: يعني الغروبُ الوقتَ الذي تغيبُ فيهِ الشمسُ أي تغربُ عن الأفُقِ وذلك نتيجةً لدورانِ الأرضِ حولَ محورِها.

وتُحْسَبُ لحظةُ الغروبِ عندما يقعُ الأفقُ عندَ منتصفِ قرصِ الشَّمسِ. وترتبطُ ساعاتُ الغروبِ بالشروقِ لكنَّهُما تَختلفانِ بحسبِ دوائرِ العرض. ويُشارُ إلى الجهةِ التي تغرُبُ منها الشمسُ بالمغربِ.

Show More

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close