الطب

الوضعيات الصحيحة لجسم الإنسان عند رفع الأُثقال وما يقابلها من الوضعيات الخاطئة وكيفية تصحيحها

2008 آلام أسفل الظهر

سعاد محمد الثامر

إدارة الثقافة العلمية

الوضعيات الصحيحة لجسم الإنسان عند رفع الأُثقال وضعيات الجسم الخاطئة عند رفع الأثقال الطب

هذا موضوع يهم كل الناس بدون استثناء، على اختلاف أعمالهم ومهنهم، المرضى منهم والأصحاء، وبخاصة الذين تدعو طبيعة أعمالهم إلى رفع الأشياء الثقيلة وحملها. 

إن رفع وزن ثقيل يضع عبئاً على أسفل الظهر أعظم بكثير من وزن الشي المحمول، وهذا يفرض على عضلات الظهر ضغطاً إضافياً للحفاظ على انتصاب الجسم. 

لذا فإن هناك أموراً فنية وتكتيكية في غاية البساطة، لو اتبعها الناس وعملوا بها لوفروا الحماية لظهورهم والوقاية من كل ما قد يتعرضون له من إصابات أثناء حمل الأشياء الثقيلة.

 

وهذه بعض الأمثلة على ذلك:

رفع جسم ثقيل من الأرض:

يجب أن يقترب الشخص من الجسم المراد حمله، بحيث يثني ركبتيه ويبقى ظهره مستقيماً ويمد ذراعيه ويمسك الجسم الثقيل، وينهض به بالاعتماد على قوة عضلات الفخذين والساقين وليس على عضلات ظهره.

وبالنسبة لرفع جسم ثقيل من مكان مرتفع نسبياً عن الأرض كالمشتريات الثقيلة الموجودة في مؤخر السيارة فيجب اتباع نفس الخطوات.

 

رفع جسم ثقيل بارتفاع الطاولة:

يجب أن يكون الشخص الرافع قريباً من الجسم المراد حمله ما أمكن ذلك. 

وتكون قدماه متباعدتين قليلاً وركبتاه مثنيتين وذراعاه ممدودتين، ثم يرفع الحمل إلى صدره مستعيناً بقوة الفخذين، عن طريق مد الركبتين والميل بجسمه إلى الوراء.

 

وضع جسم ثقيل في مكان مرتفع بمستوى أعلى من الكتف:

يجب أن يقوم الشخص الرافع بعمل حركتين متتابعتين.  في الحركة الأولى ينهض بالجسم إلى الأعلى بحركة خاطفة، مع مدّ الركببتين المثنيتين والميل بالجسم إلى الخلف. 

وفي الحركة الثانية يدفع بالجسم المحمول إلى الأعلى ليضعه في المكان المرتفع.

 

رفع جسم ثقيل متوسط أو كبير الحجم:

يجب أن يُحمل مسنوداً إلى الفخذين مع إبقاء الذراعين مستقيمتين.  وكذلك الظهر يجب أن يكون مستقيماً ومائلاً إلى الوراء قليلاً.

 

حمل الأجسام الخفيفة ذات الأحجام الصغيرة:

يمكن أن تُحمل على الذراعين المثنيتين مستندة إلى الصدر بخفة، مع ملاحظة إبقاء متسوى الكتفين منخفضاً والجسم مائلاً إلى الوراء قليلاً.

 

حمل الأجسام الثقيلة ذات الأطوال:

يمكن أن تُحمل على إحدى الكتفين، وتحضنها ذراع نفس الكتف لتثبتها، في حين تمسك بها الذراع الأخرى من الأمام لتثنيها قليلاً.

 

رفع جسم طويل الشكل:

يتخذ الشخص وضع القرفصاء مع تقدم إحدى القدمين عن الأخرى، ثم يمسك أحد طرفي الجسم المراد حمله بكلتا يديه، وذلك من أسفل الطرف (الشكل 109 – أ).

ثم يبدأ برفع الجسم لأعلى، بحيث يجعله بوضعٍ رأسي أولاً، وهذا يتطلب منه سحب الطرف الممسوك باتجاه جسمه ليستقر الجلسم على الطرف الآخر، ثم يسند الجسم وهو بالوضع الرأسي إلى صدره (الشكل 109-ب). 

ولاتخاذ وضع الوقوف مع رفع الجسم المراد حمله يراعي احتضانه بإحدى الذارعين ، في حين تقوم اليد الأخرى بسنده من الأسفل. 

كما يراعى أثناء الرفع المحافظة على استقامة الظهر وثني الركبتين، بحيث يقع عليهما أغلب عبء الحركة (الشكل 109 – ج)

 

الرفع والحمل الثنائي (رفع المريض وحمله):

أكثر ما يتعرض له الممرضون والممرضات هو ألم أسفل الظهر المفاجئ الناتج عن رفع المريض من السرير وحمله بطريقة مغلوطة.  وهناك مرحلتان للرفع بطريقة صحيحة:

المرحلة الأولى:

لرفع مريض من السرير يجب أن يشترك في ذلك شخصان على الأقل.  يقف كل منهما إلى جانب السرير مقابلاً للآخر، وقدما كل منهما متباعدتان قليلاً.

يضع كل منهما إحدى يديه تحت كتف المريض، واليد الأخرى تحت أعلى فخذ المريض، حيث تتماسك يداهما مع المعصمين.

 

المرحلة الثانية:

بعد ذلك يلقي رأساهما بحيث يشكلان قوساً فوق المريض، ثم يقومان معاً وبتوقيت واحد يرفع المريض لتعديل وضعه في السرير أو لتحريكه أو نقله إلى سرير آخر.

كل هذه الأمور على بساطتها وصغرها تلعب دوراً كبيراً في المحافظة على الظهر ووقايته من كل ألم.  لذا يجب علينا أن نننظر إليها بعين الاعتبار لا بمنظار اللامبالاة والاستهتار.

 

رفع طفل من الأرض:

عندما تقومين برفع طفلك من الأرض، التزمي القواعد السابقة لرفع الأحمال. اتخذي وضع القرفصاء مع تقديم إحدى الساقين عن الأخرى. 

أمسكي بالطفل بكلتا اليدين من تحت الإبطين مباشرةً، ثم اتخذي وضع الوقوف مع جعل ظهرك مستقيماً وركبتيك مثنيتين بحيث يقع عليهما أغلب عبء الحركة.

 

دفع قطعة أثاث أو سحبها:

يراعى عند القيام بذلك ضرورة ثني الركبتين، بحيث يقع عليهما أغلب عبء الحركة، لأن جعلهما مفرودتين أثناء هذه الحركة يعرض عضلات الظهر لشد زائد، ومن ثم الإحساس بألم أسفل الظهر.

 

تناول شيء أو وضعه على الرف:

يمكن للشخص عند قيامه بتناول شيء من على الرف أن يثني ركبتيه ثنياً بسيطاً ليتجنب تحميل ظهره عبء الحركة وأن يميل بجسمه إلى الخلف قليلاً وبخاصة إذا كان الجسم المراد تناوله ثقيل الوزن.