الحيوانات والطيور والحشرات

نبذة تعريفية عن “الحرباء”

1997 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء الثامن

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الحرباء الحيوانات والطيور والحشرات البيولوجيا وعلوم الحياة

الحِرباءُ منَ الزواحف، مَثَلُها مَثَله السَّحليّةِ (أنظر: عظايا)، والسّلحفاة والأبرَص والثُّعبانِ درجةُ حرارةِ جِسمها مُتغيّرة، وليْسَتْ ثابتةً كما هي الحالُ في الإنسانِ وفي غالبِّيَة الثدييات، بلْ تَتَغيّرُ تبْعاً لدرجةِ حرارةِ الوَسَطِ الذي تَعيشُ فيه.

جلْدُها من النّوْع الجاف الذي لا تُوجدُ بهِ غُدَدٌ تَجعله رَطباً عن طريق إفرازاتها، وهو مُغطّى بحراشفَ قرْنيةٍ.

ويُوجَدُ ما يزيدُ على 80 نوعاً من الحَرابيّ، يعيشُ معظمُها في إفريقيا وفي مَدْغَشقَر (ملاجاسي).

 

وتُعرفُ الحِرباءُ الشائعةُ علميا باسم «كاميليو كاميليون» وتَتَميَّزُ بجسمٍ مُنْضّغطٍ من الجانبين وبذيلٍ طويلٍ، من خَصائصِهِ الالتفاف حول الأشياء، وبخاصةٍ فروعُ الأشجار التي تعيشُ عليها الحِرباء.

وعُنق الحرباءِ قَصير، ورأسُها مثلث الشكل وذو عُرفٍ كبير، والجسمُ كُلُّهُ مغطى بدرنات وحُبيبات، وأرجُلُها نامية، وأصابعُها مقسّمةٌ إلى مَجموعَتين: مجموعةٍ من إصبعين ومجموعة من ثلاث أصابع، وفي اليد تكونُ المجموعةُ الثلاثية إلى الداخل والثنائية إلى الخارج، وعكس ذلك يكونُ القدمُ.

وتَستخدمُ الحِرباء مجموعتْي الأصابع المتقابلتين في كل يد أو قدم في القبضِ بقوةٍ على الأغصانِ ونحوها.

 

وعينُ الحِرباء كبيرة مُغطاة بِجفْن سَميكٍ محبب ذي ثقب مركزي أمامَ إنسانِ العين؛ فالحِرباءُ تَستطيع أن ترى وعيناها مُغمضتان!!

وكل عَيْن مُستقلة في حركتها عن العيْن الأخرى، وإنك سوف تُعجبُ وأنتَ تُشاهد الحِرباء تنظرُ بإحدى عينيها إلى أعلى وبالأخرى إلى الأسفل، أو بإحداها إلى الأمام وبالأخرى إلى الخلف!! وهذا يُتيحُ للحِرباء رؤيةً اكثرَ اتّساعاً إذا قُورِنَتْ بِغيرِها من الزواحفِ.

ولكنْ لعل اللسانَ هو أعجبُ ما في الحِرباء، فهو صَوْلَجانيُّ الشكلَ ولزجٌ في طَرَفِهِ، وفي استطاعته أن يتمدّد بما يُعادل طولَ الحيوان- باستثناء الذيل- مرة ونصف المرة.

 

أما في وضعِهِ الطبيعي فَيرقُدُ اللسانُ في قاعِ تجويفِ الفم في هيئة قطعة من اللحم الملتفَّ في صورة لَوْلَبٍ تتحكم فيه مجموعتان من الألياف العَضليةِ: طُولية ودائرية، فإذا أبصَرتِ الحِرباء فريسةً فتحت فاها وانقبضت الأليافُ الدائريةُ لينْدَفعَ اللسانُ خارجَ الفم كقذيفةٍ تخرجُ من فُّوَّهة مَدفَع.

وعندما تنقبضُ العضَلات الطولية يعودُ اللسانُ إلى وضعه الطبيعي داخل تجويف الفمِ. ولسان الحرباء مَضْرَبُ المثل في الطول.

 

وتَشْتَهرُ الحِرباء بشيْ عجيب آخرَ، وهو قُدرتُها على تغيير لونِ جِلدها تبعاً للوسطِ الذي تعيشُ فيه، فعندَما تكون الحِرباءُ على الشجر تُحيطُ بها أوراقُهُ الخضراءُ يكون اللونُ الأخضرُ هو اللونَ الغالبَ للجلد. 

أما إذا كانت الحرباء – لسببٍ أو لآخر- تسيرُ على اليابسة، فإن لونَ جلدها يتغيَّر إلى اللونِ الأغبرِ مع ألوانٍ أخرى كالبنيّ والأصفر .. ولذلك إذا رأينا شَخْصاً مُنافقاً، يُغيرِّ سلوكَهُ وآراءهُ بتغيُّر الظروفِ، قُلنا أنه يلتوَّنَ تلوُّنَ الحِرباء !! .